تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الولايات المتحدة

أوباما يعتبر محاولة تفجير الطائرة الأمريكية "فشلا" للأجهزة الأمنية

نص : برقية
6 دقائق

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن محاولة التفجير الفاشلة التي تعرضت لها طائرة أمريكية على يد الشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب، تمثل "فشلا" بالنسبة إلى أجهزة الأمن الداخلي والاستخبارات الأمريكية.

إعلان

أ ف ب - اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء ان محاولة التفجير الفاشلة التي تعرضت لها طائرة اميركية يوم عيد الميلاد تمثل "فشلا" امنيا واستخباراتيا "مرفوضا"، متعهدا بمحاسبة المسؤولين عنه.

واكد اوباما حصول اخطاء في عملية جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية حول المتطرفين وكذلك في منظومة الامن الداخلي، مشددا على انه لولا هذه الاخطاء لكان بالامكان تفادي الهجوم الفاشل الذي تعرضت له طائرة "نورثويست" الجمعة اثناء رحلة بين امستردام وديترويت وعلى متنها 290 شخصا.

وقال "لقد حصل فشل في النظام واعتبر ان هذا الامر مرفوض تماما"، وذلك في تصريح صحافي مقتضب قطع فيه لليوم الثاني على التوالي اجازته التي يقضيها في هاواي (المحيط الهادئ) بغية اطلاع الاميركيين على تطورات هذه القضية.

واضاف اوباما، الذي كان يتحدث للصحافيين في قاعدة بحرية قرب مقر عطلته في هاواي، انه "كانت هناك مجموعة من الاخفاقات، سواء البشرية ام الناجمة عن النظام، ساهمت في حصول هذا الفشل في النظام الامني والذي كان من الممكن ان يكون كارثيا".

وتابع "يجب ان نستخلص العبر من هذا الحادث وان نعمل على سد الثغرات في نظامنا لان امننا على المحك وهناك ارواح ايضا على المحك"، مشيرا خصوصا الى ان النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب، المتهم بمحاولة تفجير الطائرة، سمح له بركوب الطائرة على الرغم من ان والده حذر السفارة الاميركية في بلاده من تشدد ابنه.

وهذه المعلومات نقلتها السفارة الى اجهزة الاستخبارات الاميركية، الا ان المتهم الذي كان يحمل تأشيرة دخول الى الولايات المتحدة لا تزال صالحة للاستعمال، لم يدرج اسمه على قائمة الاشخاص الممنوعين من السفر جوا الى الولايات المتحدة وتمكن ايضا من ادخال متفجرات الى متن الطائرة على الرغم من الاجراءات الامنية الصارمة المعمول بها منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية اكد الاثنين ان المركز الوطني لمكافحة الارهاب (الذي استحدث بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر) هو الجهاز الوحيد المخول الغاء تأشيرة بسبب الاشتباه بعلاقة صاحبها بالارهاب.

وقال اوباما ان "هذه الانذارات كان ينبغي ان تطلق اشارات، والمتهم ما كان يجب ابدا ان يسمح له بالصعود على متن هذه الطائرة المتجهة الى الولايات المتحدة".

واضاف ان النتائج الاولية لمراجعتين للاجراءات الامنية امر باجرائهما اثر الهجوم الفاشل ستسلم الى البيت الابيض اعتبارا من هذا الاسبوع.

واقر الرئيس الاميركي بان هذه التحقيقات افضت منذ الآن الى "دواعي قلق جدية" وانها تشير الى وجود "قصور" امني واستخباراتي خلف الحادث.

وقال "سافعل كل ما في استطاعتي من اجل دعم الرجال والنساء العاملين في الاستخبارات والشرطة والامن القومي لكي يحصلوا على كل الموارد التي يحتاجونها لابقاء اميركا آمنة".

واضاف "ولكن واجبي ايضا ان احرص على ان تكون اجهزة الاستخبارات والشرطة والامن القومي هذه واعضاؤها يعملون بفعالية ويحاسبون".

وتابع الرئيس الاميركي "اعتزم تحمل هذه المسؤولية واشدد على المحاسبة على كل المستويات".

وكان اوباما تعهد الاثنين، بعد ثلاثة ايام من الاعتداء الفاشل، بمطاردة لا هوادة فيها "للمتطرفين العنيفين" اينما وجدوا، ولا سيما في اليمن حيث يعتقد ان المتهم بتنفيذ الهجوم الفاشل قد خضع للتدريب في كانون الاول/ديسمبر.

وقال اوباما في حينه "لن يهدأ لنا بال حتى نعثر على كافة الضالعين (في الهجوم) ومحاسبتهم".

ويأتي تصريح اوباما الثلاثاء في الوقت الذي اثار فيه صمته طوال عطلة نهاية الاسبوع التي اعقبت الهجوم الفاشل، انتقادات حادة من جانب اخصامه الجمهوريين الذين هاجموا ايضا وزيرة الامن الداخلي جانيت نابوليتانو لقولها الاحد ان "النظام عمل كما ينبغي".

وحاولت نابوليتانو الاثنين توضيح كلامها هذا، مؤكدة وجود ثغرات في النظام الامني سمحت للشاب النيجيري بتنفيذ محاولته الفاشلة، واقرت بان هذا النظام "من الواضح انه لم يعمل كما ينبغي".

وحاول عبد المطلب تفجير الطائرة التي كان على متنها 278 راكبا وطاقم من 11 شخصا، باستخدام مادة متفجرة حاول اشعالها، لكن الركاب تمكنوا من السيطرة عليه ومن اطفاء الحريق الذي سببه.

واعترف الشاب النيجيري بانه حاول تفجير الطائرة عن طريق حقن سائل كيميائي داخل عبوة تحتوي مسحوق البنتريت وهو مادة شديدة الانفجار يمكن تفجيرها عن طريق صاعق او حرارة شديدة الارتفاع. واخفى عبد المطلب المسحوق المفجر في ثيابه الداخلية وتمكن من اجتياز اجراءات التفتيش والمراقبة في مطار امستردام الدولي والتي تعتبر اجراءات صارمة للغاية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.