تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كوشنير في القاهرة سعيا لإعطاء دفعة جديدة لـ "الاتحاد من أجل المتوسط"

تسعى فرنسا عبر وزير خارجيتها برنار كوشنير، الذي وصل الثلاثاء إلى القاهرة، دفع المحادثات بين بلدان ضفتي المتوسط المنضوية في إطار "الاتحاد من أجل المتوسط" بعد جمود دام زهاء العام نتيجة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بين كانون الثاني/ديسمبر2008 وكانون الأول/يناير 2009.

إعلان

 

وإن كانت بعض الدول العربية ترفض تماما العودة إلى طاولة المفاوضات على خلفية الهجوم الإسرائيلي على غزة والغموض الذي يكتنف عضوية إسرائيل في الاتحاد والتخوف من جعله سبيلا للتطبيع العربي - الإسرائيلي، تحضر مصر وتونس اجتماعا تترأسه فرنسا وإسبانيا في القاهرة لمحاولة إطلاق آليات هذا الاتحاد مجددا.

"صياغة المشروع كانت أحادية الجانب"
وعن تعثر مسار هذا الاتحاد يقول محمد عبو وزير الاتصال الجزائري السابق وعضو معهد روبرت شومار بفرنسا، والذي كان موضوع "الاتحاد من أجل المتوسط" ضمن المسائل التي ناقشها خلال محاضرة ألقاها في باريس نهاية الشهر الفائت "الانطلاقة كانت أهدافها نبيلة تخدم مصالح بلدان الضفتين الشمالية [الجانب الأوروبي] والجنوبية [الجانبين الإفريقي والآسيوي]، لكن الطريقة المستعملة لخط مسار هذه الثنائية لم تكن وجيهة وصادقة. فاختيارات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في تأطير هذا النظام والأهداف التي كان يريد الوصول إليها لم تكن مشتركة، حتى أن فرنسا صاغت المشروع بصفة أحادية من دون استشارة شركائها".

ويضيف عبو أن "أن نظرة بلدان الضفة الجنوبية خصوصا العربية تختلف عن نظرة البلدان الأوروبية بما فيها فرنسا حول كيفية تجسيد هذا الاتحاد على أرض الواقع.... فغالبية بلدان الضفة الجنوبية وافقت على الانضمام وعلى توقيع الوثائق في "الوقت بدل الضائع" فلا خيارات تركت أمامها - إما توافق وبذلك تبقى على ساحة الملعب وإما ترفض فتكون في وضعية "تسلل" وبذلك تخرج من الملعب لتنضم إلى مدرجات المتفرجين فقط".

"مهمة كوشنير معقدة لكنها غير مستحيلة"
وعن مهمة كوشنير الجديدة بالقاهرة وحظوظها في تحريك الأمور يقول تامر عز الدين مراسل فرانس 24 في القاهرة "مهمة كوشنير معقدة جدا، بسبب الخلافات الدبلوماسية بين الدول الأعضاء بعد الحرب الإسرائيلية على غزة، لكن المهمة ليست بالمستحيلة ".

وكان "الاتحاد من أجل المتوسط" رأى النور في 13 تموز/يوليو 2008 بمبادرة من الرئيس نيكولا ساركوزي، وهو يضم نحو 40 دولة مطلة على المتوسط. وكان الهدف منه إعطاء نفحة جديدة للتعاون الأوروبي - المتوسطي، الذي أطلق عام 1995 في برشلونة لكنه بقي مجمدا، وذلك من خلال تنمية مشاريع ملموسة في مختلف المجالات مثل البيئة والنقل والطاقة والثقافة والتعليم.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.