تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أنغولا

نصف قرن من الكفاح المسلح من أجل "تحرير" كابيندا

4 دقائق

سلّط الهجوم الذي تعرض إليه منتخب توغو لكرة القدم في أنغولا الأضواء على "جبهة تحرير إقليم كابيندا" الانفصالية، المطالبة باستقلالية أكبر وبنصيبها من النفط الذي يزخر به الإقليم.

إعلان

قال زعيم الحركة الانفصالية التي تبنّت الهجوم على حافلة منتخب توغو لكرة القدم وهو في طريقه للمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا (10-31 كانون الثاني/يناير)، رودريغس مينغس، إن مقتل اثنين من أفراد البعثة التوغولية "محض الصدفة"، مؤكّدا في تصريح لفرانس 24 أن الحركة "لم تستهدف توغو بل القوات المسلحة الأنغولية"، وأضاف "نحن نجاهد من أجل تحرير كابيندا من الاحتلال الأنغولي غير الشرعي".

"الدافع الأساسي في المطالبة بالاستقلال هو النفط" (خبير في شؤون إفريقيا)
لم يكن رودريغس مينغس معروفا قبل يومين، أما اليوم فتسعى وسائل الإعلام من كل أنحاء العالم للاتصال به. مينغس هو السكرتير العام لـ "جبهة تحرير إقليم كابيندا-الجناح العسكري" التي يديرها من منفاه في فرنسا.

وأوضح مدير بحوث متخصص في أمور إفريقيا في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس، فيليب هوغون، أن "الهجوم ضد الحافلة التوغولية أخرج الحركة من العزلة الإعلامية".

"جبهة تحرير كابيندا" تأسست عام 1963، وكانت آنها مقاطعة كابيندا، الواقعة بين الكونغو برازافيل وجمهورية الكونغو الديمقراطية، مستعمرة برتغالية. وفي 1975 انسحبت البرتغال من أنغولا وصارت كابيندا واحدة من أقاليم البلاد الـ14، فازدادت "جبهة التحرير" قوة وحظيت بدعم أفريقيا الجنوبية ومساندة رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية موبوتو.

في 2006 وقّعت الجبهة اتفاق سلام مع الدولة الأنغولية يمنح الإقليم استقلالية أكبر ويحدّ من أعمال العنف. لكن فروعا معارضة تكتلت منذ 2003 ضمن "جبهة تحرير إقليم كابيندا-الجناح العسكري" رفضت الاتفاق وأكدت أنها ستواصل المقاومة. ويقدر فيليب هوغون عدد القتلى بين 1975 و2006 بحوالي 30 ألف قتيل. ويضاف أن "تاريخ كابيندا وتاريخ أنغولا مختلفين، وهناك في المطالبة بالاستقلال نوع من الشرعية التاريخية والقضائية، لكن الدافع الحقيقي هو النفط".

أنغولا من أهم مصدري النفط في العالم بفضل "الكويت الإفريقية"
تستمد أنغولا 60 بالمائة من منتوجها النفطي من كابيندا، وهي ثروة لا يمكن لنظام جوزي إدواردو دوس سانتوس، الذي يرأس البلاد منذ 30 عاما، التخلي عنها. فبفضل كابيندا التي تلقّب بـ"الكويت الأفريقية"، صارت أنغولا من أهم مصدري النفط في القارة الإفريقية.

ميدانيا، لا يزال الجيش الأنغولي منتشرا في كابيندا، وقد يقوم ما قد يكون عددهم 30 ألف جندي بعمليات عسكرية جديدة لمقاومة الانفصاليين. ونددت منظمة "هيومن رايتس ووتش" عام 2009 في تقرير بالتعذيب والتوقيف العشوائي وسوء المعاملة الممارسة من قبل الجيش ضد مناصري "جبهة التحرير".

ويمكن أن تعيد الحكومة الأنغولية النظر في اتفاق 2006 والتفاوض مع الحركة الانفصالية لمنح المقاطعة استقلالية أكبر وتوزيع عائدات النفط بصفة أفضل. من جهة أخرى، يؤكد فيليب هوغون أن "احتمال استقلال المقاطعة لا يبدو واقعيا".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.