تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

بيسون يرفض منح الجنسية الفرنسية لمواطن أجنبي فرض لبس البرقع على زوجته

3 دَقيقةً

سلّم وزير الهجرة والهوية الوطنية الفرنسي إريك بيسون إلى رئيس الوزراء فرانسوا فيون بعد توقيعه مشروع مرسوم يرفض منح الجنسية الفرنسية لمواطن أجنبي متزوج من فرنسية لأنه فرض عليها ارتداء النقاب.

إعلان

أعلنت وزارة الهجرة والهوية الوطنية الفرنسية في بيان أصدرته الثلاثاء 2 شباط/فبراير أن مواطنا أجنبيا يعيش في فرنسا فرض حمل النقاب على زوجته الفرنسية، قد رُفض منحه الجنسية الفرنسية. وأعلنت الوزارة في الوقت نفسه أن مشروع مرسوم يرفض منح الجنسية إلى أي شخص يفرض على زوجته ارتداء النقاب ومنعها من "التنقل مكشوفة الوجه" قد سلم لرئيس الوزراء فرنسوا فيون، موضحة أن هذا يعتبر رفضا "لمبادئ العلمانية والمساواة بين الرجل والمرأة". 

ويأتي هذا الإعلان لوزير الهجرة والهوية الوطنية إريك بيسون بعد أيام من صدور توصيات اللجنة البرلمانية حول النقاب والتي دعت فيها إلى حظر النقاب في الأماكن العامة ووسائل النقل. وكان بيسون قد صرح أمام اللجنة البرلمانية أنه سيفحص الطرق المؤدية لمكافحة النقاب لكل حالة على حدة قبل أن يقع سن قانون جديد.

تضارب مع قيم الجمهورية؟

من جهته أعلن حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الحاكم في فرنسا عن ارتياحه بعد صدور هذا القرار، مذكرا في بيان "أن الجنسية الفرنسية لا يمكن الحصول عليها إذا لم يقع احترام قيم مجتمعنا من قبل طالب الجنسية".

وتفكر الحكومة منذ عدة أسابيع في طريقة تسمح لها بسن قانون لمنع ارتداء النقاب الذي يعتبر رمزا للإسلام الراديكالي. وكان العديد من الوزراء قد أشاروا سابقا إلى أن ارتداء النقاب يخالف قيم الجمهورية. و قد صرح الرئيس نيكولا ساركوزي في العديد من المناسبات أن النقاب غير "مرحب به في فرنسا". نذّكر أيضا أن مواطنة مغربية ترتدي النقاب كانت قد رفضت لها منح الجنسية الفرنسية في حزيران / يونيو عام 2008 من قبل مجلس الدولة.

من جهتها تقول المحامية فيفيان سوويه، المختصة في قانون الأجانب لدى محكمة باريس والتي اتصلت بها قناة فرانس 24، إن الحكومة ستكون في أمر شائك أمام "مبدأ العلمانية" وتضيف قائلة "إن كل شيء يمكن أن يحصل في هذه الحالة ولكن إذا أرادت الحكومة قطعا سن قانون ضد ارتداء النقاب فإنه من المحتمل جدا أن يقع رفضه من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان."

فرنسي أكثر من الفرنسيين أنفسهم؟

وحسب المحامية فيفيان سوويه فإن الحصول على الجنسية الفرنسية من قبل أجنبي يخضع إلى عدة شروط يشوبها "الغموض نوعا ما". وتلاحظ أيضا أن مبادئ منح الجنسية عرضت وشرحت في قالب من الجمل والمصطلحات العامة. وهذا بالطبع يترك مكانة كبيرة للاستنتاج الشخصي. وتشير سوويه إلى أن النصوص الرسمية تشترط من طالب الجنسية أن يكون صاحب "أخلاق حسنة" وأن يكون "مندمجا في المجتمع الفرنسي" وكل هذا يتم التأكد منه بعد تحقيق إداري وأيضا خلال المقابلة التي تجريها السلطات المعينة للتأكد من "حسن السلوك والأخلاق" للقائم بالطلب.

وتلاحظ المحامية أنه في الواقع "مطلوب من طالب الجنسية أن يكون فرنسيا أكثر من الفرنسيين أنفسهم". وتشير أيضا إلى أن قرار وزير الهجرة قد اتخذ بعد المقابلة التي أجرت مع المواطن الذي فرض ارتداء النقاب على زوجته الفرنسية. و تذّكر فيفيان سوويه أن هذه الحالة هي استثنائية وأن وسائل الإعلام استغلتها. وعلينا أن لا ننس أن "أغلب حالات رفض منح الجنسية إلى أجنبي تأتي بعد إدانة جنائية أو حتى بعد حادث قضائي بسيط".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.