تخطي إلى المحتوى الرئيسي

"حركة الاحتجاج الشعبية في إيران من شأنها إدخال النظام في أزمة خانقة"

يقول المدير السابق لجهاز الاستخبارات الداخلية الفرنسية "دي اس تي" إيف بونيه، صاحب كتاب حول تاريخ الاستخبارات في إيران، إن حركة الاحتجاج التي تجتاح إيران من شأنها تعقيد الأزمة السياسية الراهنة وإدخال نظام الملالي في دوامة مخاطر لا مخرج منها.

إعلان

فرانس 24: العارفون بالشأن الإيراني يقولون إن إحياء ذكرى "الثورة الإسلامية" في إيران هذه السنة لا يشبه ذكرى السنوات الماضية.

إيف بونيه: لا شك في ذلك. ما يجري في الشارع الإيراني من مظاهرات احتجاجية ضد نظام الملالي يعتبر شيئا جديدا وحاسما في تاريخ الجمهورية الإسلامية. فمع اندلاع ما سمي بـ"الثورة الخضراء" تنديدا بتزوير نتائج الانتخابات الرئاسية، نشاهد بروز حركة شعبية ناشطة ورأي عام يعتمد خطاب علني تطغى عليه لغة الاحتجاج والانتقاد الحاد حيال النظام وخياراته، وهذا ما لم يحدث إطلاقا منذ وصول نظام الملالي إلى الحكم. الجميع يلاحظ أن ثمة حركة شعبية فاعلة باتت تشكك صراحة في مضمون "الثورة" وتنتقد بشدة أحد أسسها القائمة على مفهوم ولاية الفقيه، الذي ينص على هيمنة رجال الدين أو الملالي على المؤسسات السياسية بكاملها. إنه برأيي مستجد هام في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وعامل كفيل بزعزعة أسس النظام. 

وكيف تعلقون على كلام زعيم المعارضة مير حسين موسوي الذي صرح عشية إحياء ذكرى ولادة الجمهورية الإسلامية أن حركة الاحتجاج لا تمس الثورة؟ هل تعتقدون أنه مجرد تكتيك؟

أعتقد ذلك. مير حسين موسوي يحرص كثيرا على التحكم في لهجته حتى يتجنب تشدد النظام حياله. لذا فهو يعتمد في بعض الأحيان خطابا تكتيكيا لا يتناقض في الأساس مع الخط المعارض الذي اعتمده منذ نشوب حركة "الثورة الخضراء". فأنصاره وأقطاب المعارضة في الشارع الإيراني ينتقدون صراحة الثورة الإسلامية ويصفون حصيلتها بالسلبية. 

وماذا عن مصير نظام الملالي ومستقبله في ضوء الأزمة الراهنة ؟ هل يأتي الخطر من الشارع أو من العقوبات الدولية؟

لقد بينت تجربة التدخلات الأجنبية في شؤون الدول أنها لا تحقق الأهداف المنشودة، خاصة عندما أخذت طابع الحظر الذي يؤثر بالدرجة الأولى على السكان العزل. ففي حالة إيران، أعتقد ان حركة الاحتجاج الشعبية المتزايدة من شأنها تشديد الضغط على النظام، وإدخاله في أزمة حادة وخانقة يعرفها من قبل.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.