تخطي إلى المحتوى الرئيسي
السودان

الخرطوم و"حركة العدل والمساواة" تتوصلان لاتفاق يمهد لمفاوضات سلام

نص : برقية
|
3 دَقيقةً

توصلت الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة، وهي أبرز حركات التمرد في إقليم دارفور، لاتفاق ينص على وقف لإطلاق النار، ويمهد الطريق لمفاوضات سلام بين الطرفين.

إعلان

أ ف ب - اعلنت حركة العدل والمساواة، ابرز حركات التمرد في اقليم دارفور، انها وقعت السبت في تشاد مع حكومة الخرطوم اتفاق اطار يتضمن وقفا لاطلاق النار بين الحركة والسلطات السودانية، على ان تعقبه مفاوضات سلام بين الطرفين.

ويصب هذا الاتفاق في مصلحة الرئيس السوداني عمر البشير في اطار حملته للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية المقررة في نيسان/ابريل المقبل وان كان لا يضمن مع ذلك انهاء الحرب في هذا الاقليم الواقع غرب السودان.

وقال المتحدث باسم الحركة احمد حسين في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من نجامينا "لقد وقعنا للتو اتفاقا اطاريا مع الحكومة السودانية".

ووقع الاتفاق اليوم في نجامينا غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني لقضية دارفور، وخليل ابراهيم زعيم حركة العدل والمساواة.

ومن المتوقع ان يجرى التوقيع النهائي على الاتفاق الثلاثاء المقبل في الدوحة في حضور الرئيس السوداني ونظيره التشادي ادريس ديبي الذي سهل التقارب بين الطرفين.

وقال حسين ان هذا الاتفاق الاطار يشكل الاساس لمفاوضات مباشرة ستجري لاحقا بين السلطات السودانية وحركة العدل والمساواة. وقال "سنبحث في تقاسم الثروات والسلطات، وعودة النازحين، وتعويض ضحايا النزاعات، ومسألة الاسرى".

من جانبها اوضحت الرئاسة التشادية في بيان ان مفاوضات الدوحة قد تسفر عن "اتفاق سلام نهائي يوقع في 15 اذار/مارس 2010".

وقد وقع الجانبان ايضا السبت على اتفاق لوقف اطلاق النار، واوضح حسين ان خليل ابراهيم اعطى اوامر لمناصريه بوقف اي نشاط عسكري.

وعلى الاثر اعلن الرئيس السوداني الغاء احكام الاعدام الصادرة على نحو مئة من عناصر حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور.

وقال البشير في كلمة القاها بعد ظهر اليوم في اطار الحملة الانتخابية امام مجموعة من النساء في الخرطوم "الان اعلن الغاء احكام الاعدام في حق منسوبي العدل والمساواة".

واضاف "وغدا صباحا سنطلق سراح ثلاثين بالمئة من اسرى الحرب وكل هذا بداية وابداء لحسن النية".

واوضح البشير انه سيتوجه الى العاصمة القطرية الدوحة في الايام المقبلة لتوقيع هذا الاتفاق الاطاري.

وكان مسلحو حركة العدل والمساواة شنوا في ايار/مايو 2008 هجوما كبيرا على ام درمان، المتاخمة للخرطوم، قبل ان تصدهم قوات الامن السودانية اثر معارك عنيفة اوقعت 220 قتيلا.

وعلى الاثر تشكلت محاكم خاصة لمحاكمة الاشخاص الذين اعتقلوا في الحملة التي اعقبت هجوم ام درمان. وصدرت احكام بالاعدام على 105 من اعضاء حركة العدل والمساواة لدورهم في هذا الهجوم.

ومع ذلك فان هذه التطورات الجديدة لا تعني انتهاء الحرب في دارفور اذ ان حركة جيش تحرير السودان بزعامة عبد الواحد نور، الزعيم العلماني لقبائل فور التي اشتق اسم الاقليم منها ليعني دارها، ترفض الانضمام الى مفاوضات الدوحة.

ولا يزال التوتر يخيم على منطقة جبل مرة الخصيبة في وسط دارفور، التي يسيطر عليها جيش تحرير السودان-جناح عبدالواحد، بعد معارك عنيفة جرت الاسبوع الماضي مع القوات الموالية للحكومة وفقا لمصادر متطابقة.

وياتي هذا التوقيع اثر تحسن العلاقات بين السودان وتشاد.

كما يرى عدد من المراقبين ان دارفور من المواضيع الرئيسية لحملة البشير الانتخابية وانه يرغب في التوصل قبل الانتخابات الى حل لهذا الملف الشائك او على الاقل الى بدء عملية سلام.

ومن المقرر اجراء هذه الانتخابات الرئاسية والمحلية والنيابية الاولى في السودان منذ 1986، من 11 الى 13 نيسان/ابريل المقبل.

وكان البشير الذي اصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة باعتقاله لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور وعد الجمعة بانباء سارة ستضع حدا للنزاع في هذه المنطقة التي تعاني ايضا من اعمال اللصوصية.

واوقع نزاع دارفور نحو 300 الف قتيل منذ العام 2003 بحسب تقديرات الامم المتحدة، ونحو عشرة الاف قتيل بحسب السلطات السودانية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.