تخطي إلى المحتوى الرئيسي
كرة القدم

الفرق العربية تستهل حملة دوري أبطال آسيا بإخفاق شبه جماعي

نص : برقية
5 دَقيقةً

دخلت الفرق العربية منافسة دوري أبطال آسيا لكرة القدم بإحباط شديد إذ لم يتمكن أي منها تحقيق نتيجة إيجابية فسقطت جلها واحدة تلو الأخرى، ولولا فوز الهلال السعودي والغرافة القطري - على ناديين عربيين آخرين - لكان الإخفاق جماعيا.

إعلان

أ ف ب - اختارت الفرق العربية البداية الاسوأ لها في دوري ابطال اسيا لكرة القدم لعام 2010 فسقطت تباعا على ارضها وخارجها ما يشير الى صعوبة كبيرة في استعادة اللقب التي تحتكره فرق شرق اسيا منذ عام 2006.

ولم يفلت من الفرق العربية في الجولة الاولى سوى الهلال السعودي والغرافة القطري، ولكن في مواجهتين عربيتين.

كانت الامال معقودة على اكثر من فريق عربي لتسجيل بداية قوية في نسخة هذا العام المؤهلة الى كأس العالم للاندية في كانون الاول/ديسمبر المقبل في العاصمة الاماراتية ابو ظبي، بعد ان نال بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي هذا الشرف ومثل قارة اسيا في هذا المحفل في الدورة الماضية وبلغ فيها نصف النهائي قبل ان يحل ثالثا.

ضربت الفرق العربية بقوة لدى استحداث نظام جديد لدوري ابطال اسيا في عام 2003 فكان اللقب الاول من نصيب العين الاماراتي، خلفه الاتحاد السعودي لعامين متتاليين، قبل ان تسحب فرق شرق القارة البساط وتتناوب على الالقاب الاربعة التالية.

ذهب شونبوك موتورز بكأس البطولة الى كوريا الجنوبية عام 2006، وخطفها اوراوا رد دايموندز وغامبا اوساكا الى اليابان عامي 2007 و2008، ثم عادت الى كوريا الجنوبية بواسطة بوهانغ ستيلرز في النسخة الاخيرة.

العام الماضي شهد تحديثا آخر لنظام البطولة ايضا باطلاق دوري ابطال اسيا للمحترفين مع رفع جوائزه المالية واقامة النهائي من مباراة واحدة في طوكيو بدلا من مباراتين ذهابا وايابا، والتقى فيه بوهانغ ستيلرز مع الاتحاد السعودي وكانت الغلبة للاول 2-1.

خيبة اماراتية-سعودية

ابرز الفرق التي كانت تمني النفس ببداية قوية هي الفرق الاماراتية، الجزيرة والوحدة والعين والاهلي، واذا استثنينا الاخير بطل الدوري الاماراتي في الموسم الماضي والذي شارك في كأس العالم الاخيرة للاندية ممثلا للدولة المضيفة وخرج بسرعة من الدور الاول، فان الفرق الثلاثة الاخرى لا عذر لها خصوصا انها تضم ابرز المحترفين في الملاعب الخليجية.

الجزيرة الباحث عن لقبه الاول محليا واسيويا بدأ موسمه بشكل جيد بتصدره ترتيب الدوري الاماراتي حتى فترة قريبة قبل ان يتخلى عنها لمصلحة الوحدة، ولكنه يملك الامكانات الفنية والبشرية للمضي قدما بالمنافسة والمحاربة ايضا على جبهة دوري ابطال اسيا اذ يحلم بخوض غمار كأس العالم للاندية في ابوظبي بالذات.

لكن البداية الاسيوية كانت غير مشجعة للجزيرة بسقوطه امام فريق عربي آخر هو الغرافة القطري، الساعي بدوره الى الابتعاد كثيرة في البطولة الاسيوية، وذلك بنتيجة 1-2 في المجموعة الاولى، والامر المؤلم ان الخسارة كانت في ابوظبي على ملعب الجزيرة وبين جمهوره ما سيصعب مهمته في الجولات المقبلة للحصول على احدى بطاقتي المجموعة.

الوحدة الذي انتزع الصدارة محليا عاد من ايران بخسارة امام ذوب آهن صفر-1 ضمن المجموعة الثانية، ما يضعه امام تحدي عدم اهدار مزيد من النقاط اذا اراد الحلم ايضا بالمنافسة على اللقب والمشاركة في بطولة العالم للاندية.

العين بطل عام 2003 وصاحب الخبرة الطويلة في هذه البطولة كونه وصل الى النهائي ايضا عام 2005 قبل ان يخسر امام اتحاد جدة تعثر على ارضه وبين جمهوره ايضا امام باختاكور الاوزبكستاني بهدف وحيد، ويتعين عليه القيام بردة فعل سريعة لانه يدرك تماما ان فرصه في اللقب المحلي باتت ضئيلة وبالتالي ستكون البطولة الاسيوية الميدان المناسب لفرض امكاناته.

الاهلي الاماراتي المثقل بالاصابات منذ بداية الموسم خسر امام مضيفه ميس كرمان الايراني 2-4، لكن ظروفه الحالية لا تسمح له برفع شعار المنافسة على اللقب او حتى الوصول الى ادوار متقدمة.

وكان مدرب الاهلي الجديد الهولندي هانك تين كات واقعيا بقوله "الاهلي يحتاج لعمل كبير وجاد في المرحلة المقبلة حيث ان اللاعبين لا يستطيعون اللعب لمدة 90 دقيقة كاملة ودائما ما يهدرون مجهودهم في اللحظات الاخيرة من المباراة وهذا الامر حصل اكثر من مرة في الدوري المحلي".

واضاف "تسلمت مهمة تدريب الاهلي قبل فترة قصيرة ولدي نواقص كثيرة في الفريق وينتظرني الكثير من العمل".

لكن لهجة مدرب الجزيرة البرازيلي ابل براغا تختلف فيعبر عن المرارة بقوله "لاعبو الجزيرة خيبوا ظني ولم يقدموا الاداء الذي نستحق عليه الفوز، فلم يظهروا بمستواهم ولم يؤدوا كما تمنيت، كان بامكاننا أن نحقق بداية افضل، ولا افهم لماذا هذا المردود الهزيل من اللاعبين، ففي الموسم الماضي خسرنا من أم صلال في المباراة الأولى ولكننا ادينا بشكل جيد بعكس المباراة امام الغرافة".

الخسارة الاكبر في الجولة الاولى مني بها الاتحاد السعودي صاحب الصولات والجولات في هذه البطولة والمدجج باللاعبين الدوليين اصحاب الخبرة الطويلة ايضا خليجيا واسيويا ودوليا.

الاتحاد لم يفق بعد من خسارته في نهائي النسخة الماضية امام بوهانغ ستيلرز 1-2 في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، ففقد توازنه فنيا وتراجع كثيرا في المسابقات المحلية، وكانت البطولة الاسيوية التي يعشقها مناسبة مهمة له للانتفاض على ذاته والعودة الى درب الانتصارات والطموح لكنه سار عكس ذلك ولقي خسارة ثقيلة امام بونيودكور الاوزبكستاني بثلاثة اهداف نظيفة ستترك تداعيات كبيرة على الفريق في الفترة المقبلة.

حصيلة الفرق السعودية كانت غير منتظرة على الاطلاق في الجولة الاولى، اذ ان الاهلي غريم الاتحاد في مدينة جدة لم يكن افضل حالا بسقوطه على ارضه وامام جمهوره 1-2 ايضا امام الاستقلال الايراني، فضلا عن اهدار الشباب نقطتين ثمينتين بتعادله في الرياض مع اصفهان الايراني بهدف لكل منهما.

قطريا، سقط السد سقوطا مدويا على ارضه ايضا امام الهلال السعودي بثلاثة اهداف نظيفة، ما يشير الى صعوبات كبيرة تعترض صاحب اول لقب عربي في البطولة الاسيوية في مسماها القديم قبل اعوام طويلة للعودة الى منصات التتويج الاسيوية.

لكن بداية مواطنه الغرافة كانت واعدة جدا في المقابل بعودته من ابوظبي بثلاث نقاط ثمينة من فوز على الجزيرة الاماراتي القوي بهدفين لهدف.

مدرب الغرافة البرازيلي كايو جونيور اعرب عن سعادته بهذه البداية الناجحة بقوله "انا سعيد جدا للفوز في ابوظبي، لقد نجحت استراتيجيتنا في التعامل مع المباراة، فالجزيرة فريق جيد ولكن الخطة التي وضعتها لمواجتهه نفذها اللاعبون بامتياز، فمعظم الفرق في الدوري القطري تلعب امام الغرافة بأسلوب دفاعي بعكس الجزيرة الذي يهاجم ولذلك اعتمدت على فلسفة الضغط والهجوم منذ البداية واستغلال خطورة وسرعة العراقي يونس محمود والبرازيلي كليمرسون".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.