تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرض الزراعة يفتتح أبوابه في غياب الرئيس ساركوزي

شعر السبت قطاع الزراعة الفرنسي الذي انهارت 34% من موارده في ظرف سنة، بخيبة أمل لغياب الرئيس نيكولا ساركوزي عن افتتاح معرضه السنوي في باريس الذي يعتبر واجهة لأكبر قطاع زراعي في أوروبا.

إعلان

أ ف ب - شعر قطاع الزراعة الفرنسي الذي انهارت 34% من موارده في ظرف سنة وتواصل مزارعه انحسارها، السبت بخيبة امل لغياب الرئيس نيكولا ساركوزي عن افتتاح معرضه السنوي في باريس الذي يعتبر واجهة لاكبر قطاع زراعي في اوروبا.

وما ان علمت نقابات الزراعة ان الرئيس الفرنسي تغيب عن افتتاح "اكبر مزرعة في اوروبا" كما جرت العادة، تلك الزيارة التي كان يحبذها اسلافه من اليمين، مفضلا حضور الاختتام نهاية الاسبوع المقبل، حتى ردت ذلك بالقول انه "عدم اكتراث" و"ازدراء للمزارعين" او التخوف من استقبال سيء.

واعلن جان ميشال لوميتييه رئيس الاتحاد الوطني لنقابات المزارعين ومربي المواشي وهي اكبر نقابات القطاع ان "صعوبات كبيرة تشوب علاقات الرئيس ساركوزي بالريف والمزارعين".

وقال "كنا نامل ان يفتتح المعرض (...) في خطوة ربما كانت ستدل على ارادة الدفاع عن هذه المهنة"، ذلك في حين تراجعت شعبية الرئيس الى 47% بعدما كانت 56% قبل سنة، حسب استطلاع نشر الجمعة.

وقد اكد وزير الزراعة برونو لو مير الذي افتتح المعرض السبت، قبل ايام ان نيكولا ساركوزي "يولي انتباها" الى المزارعين ويقدم لهم "دعما كبيرا" محذرا من ان الهدف ليس "اعلان مساعدات جديدة في كل فرصة".

وكان ساركوزي اعلن في تشرين الاول/اكتوبر 2009، بعد ان اعتبر القطاع الزراعي "استراتيجيا" بالنسبة لفرنسا وجزءا لا يتجزا من "هويتها الوطنية"، مشروعا كبيرا قيمته مليار يورو من القروض المصرفية بفوائد منخفضة ومساعدة استثنائية من الدولة قيمتها 650 مليون يورو.

وقوبل الاعلان بارتياح حذر بين المزارعين واعتبرت نقابتهم ان مشروع مساعدة جيد لا يعوض "سياسة اسعار لضمان موارد حسنة" للمزارعين لا سيما منتجي الحليب الذين انهارت نصف مواردهم بسبب انخفاض كبير في الاسعار.

وفي حين ينخفض عدد المزارعين --الذين تقدر الوزارة معدل مدخولهم الشهري بنحو 1200 يورو خلال 2009-- باستمرار، ما زالت فرنسا تعتبر اكبر بلد زراعي في اوروبا واكبر مستفيدة من السياسة الزراعية المشتركة في الاتحاد الاوروبي.

وبعد اربعة اشهر من اعلانه خطة المساعدة، ورغم خطاباته وزياراته الميدانية، ما زالت اجواء الاستياء من ساركوزي سائدة.

وبعد ان كانوا يشعرون بالاطمئنان مع جاك شيراك، الرئيس الذي كان "يعرف كيف يتصرف" حسب احد المزارعين، وكان لا يتردد في تناول المشروبات مع المنتجين، يرى المزارعون ان نيكولا ساركوزي "لا يكترث" بهم وانه بعيد عن عالم الزراعة الى حد لا يمكنه ان يفهمه.

وعشية افتتاح المعرض واثناء اقامة المنصات، ما زال العديد منهم يتذكر اول مشاركة لساركوزي سنة 2008 عندما قال لاحد الزوار الذي رفض ان يصافحه "غب عن وجهي ايها الاحمق".

وانذر مسؤول نقابي بان يجري هذا المعرض الزراعي السابع والاربعون المتوقع ان يتوافد عليه 700 الف زائر، في "اجواء مشحونة".

لكن الاجواء كانت منشرحة صباح السبت واغتنم بعض مربي المواشي فرصة زيارة الوزير للمطالبة بزيادة سعر المنتوجات بدلا من منحهم مساعدة اخرى.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.