تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

اليمين المتطرف ومشكلة الملصق المثير للجدل

4 دقائق

من المتوقع أن تصدر المحكمة في مرسيليا الإثنين قرارها بشأن ملصق حزب الجبهة الوطنية اليميني المثير للجدل بعد أن رفعت جمعيات مناهضة للعنصرية دعوى قضائية ضد زعيم الحزب المتطرف جان ماري لوبان بتهم العنصرية والإساءة للإسلام.

إعلان

مثل زعيم حزب " الجبهة الوطنية" الفرنسي المتطرف جان ماري لوبان أمام محكمة استئناف مرسيليا الجمعة الماضي بناء على دعوى من رابطة مكافحة العنصرية ومعاداة السامية بسبب اختياره لحملة الانتخابات المحلية المقبلة ملصق أقل ما يقال عنه أنه عنصري و لا يحترم حرية التدين وحقوق الإنسان

وتظهر الصورة خارطة فرنسا مزينة بألوان العلم الجزائري تتصاعد منها سبعة مآذن بجانبها امرأة منقبة كتب فوق رأسها " لا للأسلمة والشباب مع جان ماري لوبان" زعيم الحزب. وكادت هذه الصورة التي تشبه إلى حد كبير تلك التي استخدمها حزب متطرف سويسري في حملته لمنع بناء المآذن في سويسرا، أن تتسبب في مناوشات واضطرابات بين مهاجرين من أصول مغربية وناشطين من حزب  لوبان في مدينة مرسيليا منذ أسبوعين، لولا تدخل الشرطة لتفريقهم.. 

واعتبر محامي الرابطة ميشال بيزيه أن الملصق يشكل إخلالا واضحا بالنظام العام ويعرض جماعة للخطر. لكن محامي حزب لوبان اليميني المتطرف أجاب أن الملصق لا يهاجم الإسلام وإنما الإسلاميين. ومن المتوقع أن تفصل محكمة مرسيليا في هذه القضية الإثنين

وكان هذا الملصق أيضا موضع شكوى في جنيف ليس بسبب العنصرية وإنما لانتهاكه حق الملكية الفكرية، تقدم بها المواطن السويسري الذي صمم ملصق الاستفتاء الأخير حول حظر بناء المآذن والذي يرى أنه مقتبس منه

المساس برموز الجزائر
 
واعتبر الجزائريون القاطنون في هذه المدينة الساحلية رسم الراية الجزائرية وعليها شعارات مناهضة للإسلام وللجزائر مساس خطير برموز الجزائر والدول الإسلامية وتحريض على العنصرية .
رجال الدين لم يصمتوا هم أيضا على هذا الانحراف، حيث عبر عميد مسجد باريس دليل بوبكر عن استيائه البالغ إزاء هذه الصورة. وقال بوبكر في تصريح لجريدة الشروق الجزائرية الأسبوع الماضي: " إن الخلط بين علم الجزائر والإسلاماوية يعد خطأ خطيرا وواحدا من آثار حرب التحرير الجزائري"، مضيفا : "خدمت فرنسا مثلما خدمها آلاف الجزائريين،  لكن رغم ذلك المسلمون المساكين في فرنسا يستفزون كل أسبوع وكل يوم في قضايا تمس معتقداتهم وحياتهم مثل قضية الحجاب والنقاب ومطاعم الأكل الحلال والمساجد والمقابر". 
 
صمت الحكومة الفرنسية
 
من جهتها، اعتبرت منظمة مناهضة العنصرية ومع الصداقة بين الشعوب ملصق حزب اليمين المتطرف  وسيلة لتغذية الكراهية وتأجيج النار ضد المسلمين والمهاجرين المقيمين في فرنسا. وأعلنت في بيان صحفي انضمامها إلى قائمة تضم جمعيات رفعت دعاوى قضائية ضد الحزب، من بينها الرابطة الدولية لمكافحة العنصرية ومعاداة السامية " ليكرا".
 
وقال مولود عونيت مدير منظمة " مراب" لفرانس 24: " لم يكن يجرؤ حزب لوبان في السابق على القيام بهذا النوع من العمل، لكن الوضع السياسي الفرنسي الحالي والنقاش حول الهوية الوطنية وموقع الإسلام في المجتمع الفرنسي، إضافة إلى قضايا أخرى مثل قانون منع ارتداء البرقع، أعطوه الجرأة للذهاب بعيدا في شتمه واعتداءه على الأجانب".  وتأسف ذات المتحدث عن صمت الحكومة الفرنسية، لاسيما وزارتي الداخلية والعدل.
 
محكمة مرسيليا تفصل في القضية الإثنين
 
 من جهته، وصف جورج مورو أحد العاملين في قسم الإعلام بحزب "جون ماري لوبان" الانتقادات التي وجهت لحزبه بغير البناءة. وقال في حوار هاتفي مع فرانس 24 "إن الجبهة الوطنية ليست ضد الإسلام والمهاجرين، بل ضد سياسة الهجرة التي تعتمدها الحكومة الفرنسية".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.