تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميتشل يؤجل زيارته إلى الشرق الأوسط بسبب الخلاف حول الاستيطان

أجل المبعوث الأمريكي جورج ميتشل زيارته إلى الشرق الأوسط لإجراء محادثات مع الزعماء الإسرائيليين والفلسطينيين التي كانت مقررة الإثنين يوما واحدا، ويأتي ذلك بعد رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو وقف الاستيطان في القدس.

إعلان

رويترز - قال مسؤولان امريكيان ان المبعوث الامريكي جورج ميتشل الذي كان يعتزم مغادرة واشنطن يوم الاثنين إلي الشرق الاوسط لاجراء محادثات مع الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين في مسعى لاستئناف المحادثات ارجأ رحيله يوما.

واضاف المسؤولان أن ميتشل ينوي الان مغادرة واشنطن اليوم الثلاثاء لكن هذا غير مؤكد وربما يتوجه مباشرة إلي موسكو لمحادثات بين رباعي وسطاء السلام في الشرق الاوسط .. الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة.

رأي للصحفي عبد الوهاب بدرخان نقلا عن إذاعة مونت كارلو الدولية

اتضحت الآن أكثر معالم الأزمة بين واشنطن وإسرائيل، سواء في المكالمة العاصفة بين هيلاري كلينتون وبنيامين نتانياهو أو في القلق الذي هيمن على مداولات وزراء الخارجية الأوروبيين قبل يومَين. إنها أزمة بين حليفَين يعرف أحدهما الآخر جيداً، وأصبحت أزمة ثقة لأنها نتاج خلافات راهنا على حلها. وعندما استعصى الحل تبادلا التراجع والتهدئة. ويبدو أن الضمانات الأمنية الأمريكية لم تعد تكفي لصرف الإسرائيليين عن نهج التحدي.

ومع اقتراب المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين كانت عودة الخلافات متوقعة. فواشنطن لم تغير قناعتها بأن مفاوضات مجدية لا بد أن تعني تجميداً ملموساً للاستيطان وامتناعاً عن أي إجراءٍ أحادي الجانب. وهذا ما تعهد الطرفان بالعمل على فرضه واحترامه. لكن وقف الاستيطان سياسة لم تخُتبر بعد في إسرائيل، ومع ذلك يُفترض أن تقرها الحكومة وتلتزمها، إلا أنها قد تكون كفيلة بنسف الائتلاف الحكومي نفسه.

وعدا الفلسطينيون الذين رحّبوا بقرارات إدانة الاستيطان، كان لافتاً أن العواصم العربية المعنية لزمت صمتاً مدروساً حيال التطورات. رغم أن الأزمة الأمريكية الإسرائيلية غير مسبوقة، فإن العرب فضلوا مراقبتها على التدخل فيها. فهم لا يملكون ما يتدخلون به، وإذا تدخلوا يخشون رد فعلٍ في غير مصلحتهم. وبالطبع يأمل العرب في أن تسفر هذه الأزمة عن تغيير جوهريٍ في السياسة الأمريكية، لكن الخبراء السياسيين لا يرون فائدة في مداعبة الأوهام.

فمثل هذا التغيير لن يحدث، بل إنهم يحذرون من احتمالين كلاهما سلبي، الأول أن تنتهي الأزمة بتفاهمات تراعي الأجندة الإسرائيلية، والثاني أن تطول الأزمة فتحقق إسرائيل أهدافها بتعليق المفاوضات وإرجاء أي حلٍ إلى أجلٍ غير مسمى.
 

وتحدث المسؤولان الامريكيان بعد أن رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين وضع أي قيود على بناء منازل لليهود في القدس وحولها في تحد لواشنطن في اطار أزمة اسرائيل المتفاقمة مع ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما.

وقال نتنياهو في كلمة امام البرلمان "على مدى الاعوام الأربعين الماضية لم يحدث قط أن وضعت أي حكومة إسرائيلية قيودا على البناء في أحياء القدس" متحدثا عن مناطق في الضفة الغربية احتلتها إسرائيل في حرب 1967 وضمتها للقدس.

ونددت الولايات المتحدة بخطة اسرائيل بناء 1600 منزل جديد لليهود في مستوطنة رامات شلومو وهي مستوطنة دينية داخل حدود القدس كما حددتها اسرائيل والتي يعد وضعها المستقبلي محورا للصراع في الشرق الاوسط

وادى اعلان اسرائيل عن المشروع اثناء زيارة في الاسبوع الماضي لنائب الرئيس الامريكي جو بايدن الى أحراج البيت الابيض. ووصفت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون هذا الاعلان في تصريحات حادة على غير المعتاد بأنه يمثل اهانة.

وقال الفلسطينيون الذين وافقوا في الاونة الاخيرة على بدء محادثات سلام غير مباشرة بوساطة امريكية انهم لن يمضوا قدما ما لم يتم الغاء الخطة.

وقالت اسرائيل ان البناء في الموقع لن يبدأ قبل بضع سنوات.

وقال نتنياهو إن هناك إجماعا شبه تام بين الأحزاب السياسية الإسرائيلية على أن يبقى ما وصفه بالأحياء اليهودية في القدس وحولها "جزءا من دولة إسرائيل" في أي اتفاق للسلام قد يتم التوصل إليه.

وأدلى نتنياهو بهذه التصريحات بعد ان قالت وسائل اعلام اسرائيلية ان كلينتون طالبت بالغاء قرار البناء في رامات شلومو. وكان يلمح لواشنطن بأنه يعتقد انه يتمتع بتأييد سياسي في الداخل يمكنه من مقاومة الضغوط بشأن القدس

وفرض نتنياهو وقفا محدودا لبدء بناء منازل جديدة في مستوطنات الضفة الغربية في نوفمبر تشرين الثاني لكنه استثنى القدس من التجميد الجزئي الذي يستمر عشرة اشهر والذي وصفه الفلسطينيون بأنه غير كاف ورحبت به ادارة اوباما في ذلك الوقت.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.