تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

بشار الأسد يستقبل الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط

نص : برقية
6 دقائق

استقبل الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الأربعاء رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، الذي كان من أشد من هاجم النظام السوري والأسد شخصيا خلال السنوات التي تلت اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

إعلان

أ ف ب - استقبل الرئيس السوري بشار الاسد صباح الاربعاء النائب اللبناني وليد جنبلاط، في زيارته الاولى لدمشق بعد سنوات من القطيعة شن خلالها الزعيم الدرزي مرارا هجمات عنيفة على القيادة السورية.

وشدد الرئيس السوري والزعيم الدرزي اللبناني على تعزيز العلاقات السورية اللبنانية بما يمكنها من مواجهة التحديات المشتركة، كما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).

it
AR WB DPLX ABOU 3103.wmv

وافادت الوكالة ان لقاء الاسد وجنبلاط تناول "الروابط الاخوية والتاريخية التي تجمع سوريا ولبنان واهمية تعزيز العلاقات السورية اللبنانية بما يمكنها من مواجهة التحديات المشتركة وخدمة مصالح الشعبين وقضايا العرب الجوهرية"

كما تناول اللقاء "اهمية دور المقاومة لما تمثله من ضمانة في وجه المخططات التي تقودها اسرائيل والتي تستهدف المنطقة العربية برمتها".

وأشاد جنبلاط بمواقف الاسد "تجاه لبنان وحرصه على امنه واستقراره مثمنا الجهود التي قام ويقوم بها لتوطيد علاقات التعاون بين البلدين الشقيقين" بحسب الوكالة.

وكان الاسد اعلن في مقابلة تلفزيونية في 24 آذار/مارس انه سيستقبل جنبلاط بعد القمة العربية التي عقدت في سرت بليبيا السبت والاحد الماضيين.

وكان جنبلاط اشد من هاجم النظام السوري والاسد شخصيا خلال السنوات الاربع التي تلت اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير 2005، لكنه تراجع مؤخرا عن مواقفه تلك معتبرا انها اتت وليدة "لحظة تخل"، واكد انه قال "في لحظة غضب (...) كلاما غير لائق" في حق الاسد، داعيا اياه الى "تجاوز" الامر و"طي صفحة" الماضي.

والكلام المقصود هو هجوم عنيف شنه جنبلاط على الرئيس السوري في 14 شباط/فبراير 2007، في الذكرى الثانية لاغتيال رفيق الحريري، وضمنه اعنف هجوم على الرئيس السوري واصفا اياه بانه "كذاب" و"مجرم" و"سفاح" و"طاغية".

واعتبر الاسد في المقابلة التلفزيونية ان ما قاله جنبلاط كاف لكي يستقبل في سوريا. وقال "الاعتذار يعني الاعتراف بالخطأ، هذا المضمون قاله وليد جنبلاط في اكثر من مقابلة، نحن يهمنا المضمون وهذا هو المضمون الذي نريده".

وفي بيروت رحب حزب الله بهذا اللقاء.

وقال المتحدث باسمه ابراهيم الموسوي لوكالة فرانس برس ان "حزب الله يرحب باي تقارب مع من يدعم حقوق لبنان الاساسية خصوصا في المقاومة"، في اشارة الى دمشق، مضيفا ان "هذا التقارب يقوي الوضع اللبناني في مواجهة التهديدات الاسرائيلية".

وذكر الموسوي بالدور الذي لعبه حزبه في ردم الهوة بين الاسد وجنبلاط، وقال ان "الرئيس السوري بشار الاسد وجنبلاط نفسه تكلما عن ذلك".

وكان حزب الله اعلن منتصف آذار/مارس ان امينه العام حسن نصرالله اتصل بجنبلاط وابلغه بان الرئيس السوري "قرر فتح صفحة جديدة" معه على ان يستقبله لاحقا في العاصمة السورية.

وجاء في بيان اصدره الحزب يومها ان "القيادة السورية ونظرا لحرصها على احسن العلاقات مع جميع اللبنانيين، وجميع القوى السياسية في لبنان، ومع الاخذ بعين الاعتبار كل المواقف والمراجعات والتطورات التي حصلت مؤخرا، فانها ستتجاوز ما حصل في المرحلة السابقة، وستفتح صفحة جديدة تأمل ان تعود بالخير على الجميع".

وفي دمشق، اعتبر وضاح عبد ربه رئيس تحرير جريدة الوطن في تصريح لوكالة فرانس برس ان زيارة رئيس الحزب الديمقراطي الاشتراكي لسوريا والتي "جاءت بطلب منه" تشكل لبنة "لاعادة الثقة والروابط التاريخية التي كانت تربط بين سوريا وجنبلاط".

وتابع عبد ربه "ولكن هناك عملا كبيرا مطلوبا من جنبلاط عند عودته الى المختارة من اجل اعادة بناء هذه الثقة مع دمشق" مضيفا "اعتقد ان جنبلاط سيدلي بتصريحات واضحة وملائمة يعلن فيها بشكل واضح وملائم خروجه عن الوسطية واصطفافه الى جانب قوى الممانعة".

وكانت صحيفة "الوطن" الخاصة والمقربة من الحكومة اعتبرت ان جنبلاط لم يكن صريحا في مواقفه و"فضل التأرجح" بين قوى 14 آذار المناهضة لسوريا وقوى 8 آذار المؤيدة لها تعليقا على الحديث الذي ادلى به جنبلاط الى قناة "الجزيرة" الفضائية.

وقال المحلل السياسي السوري ثابت سالم لوكالة فرانس برس ان زيارة جنبلاط هي "نتيجة طبيعية بعد ان ادرك ان سوريا ليست ورقة خاسرة امام تحديات الدول الكبرى"، مضيفا "من المفيد ان تكون علاقته ايجابية مع سوريا واصدقاء سوريا في الداخل اللبناني وتحسين صورتها لان علاقته سابقا مع حزب الله اخذت بعدا سلبيا كبيرا".

وتابع سالم "لقد جاءت هذه الزيارة الايجابية لتحصين الوضع الداخلي اللبناني امام التحديات المعادية ومن المهم ترميم هذا الوضع وخلق وحدة وطنية"، موضحا ان "الساسة اللبنانيين لا يمكنهم مناطحة سوريا فهي دولة ولها نفوذ وتلعب دورا حيث تكبدت القوى المحلية التي تحدتها خسارة".

واضاف " قد اعاد جنبلاط النظر في سياسته السابقة بعد ان شعر ان البساط سحب من تحت قدميه" معتبرا ان "الادارة الاميركية السابقة قد خدعته".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.