الولايات المتحدة

تنديد واسع بتصريحات الواعظ الفاتيكاني عن فضائح الكنيسة ومعاداة السامية

نص : برقية
5 دقائق

نددت جمعية أمريكية لضحايا الاستغلال الجنسي للأطفال من قبل كهنة وممثلون عن اليهود الجمعة بكلام واعظ في الفاتيكان شبه بين فضائح الاستغلال الجنسي للأطفال في الكنيسة ومعاداة السامية.

إعلان

أ ف ب - نددت جمعية اميركية لضحايا تعديات جنسية على اطفال من قبل كهنة وممثلون عن اليهود الجمعة بكلام كاهن في الفاتيكان شبه بين فضائح الاستغلال الجنسي للاطفال في الكنيسة ومعاداة السامية.

وتلا واعظ القصر الرسولي الاب رانييرو كانتالاميسا الجمعة امام البابا بنديكتوس السادس عشر خلال احتفال ديني بمناسبة عيد الفصح في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان رسالة "تضامن" موجهة الى البابا والكنيسة قال انه تلقاها مؤخرا من "صديق يهودي".

وورد في هذه الرسالة كما تلاها الاب كاتالاميسا "اتابع باشمئزاز الهجوم العنيف على الكنيسة والبابا".

ورأى كاتب الرسالة "ان استخدام الصورة النمطية ونقل المسؤولية والخطأ من الطابع الشخصي الى الطابع الجماعي يذكرانني بالجوانب المشينة لمعاداة السامية".

واعلن المتحدث باسم الفاتيكان فيما بعد ان هذه الرسالة لا تعبر عن "موقف الفاتيكان الرسمي".

واعلن ديفيد كويسي رئيس مجموعة "سناب" للدفاع عن ضحايا كهنة ارتكبوا تعديات جنسية على اطفال "من المؤلم ان نرى مسؤولا رفيع المستوى في الفاتيكان، شخصا متبصرا، يدلي بملاحظات بهذه القسوة تشكل اهانة سواء لضحايا التعديات الجنسية او لليهود".

واضاف في بيان "من الخطأ اخلاقيا تشبيه العنف الجسدي الفعلي والحقد الموجهين ضد مجموعة كبيرة من الابرياء بمجرد التدقيق العلني بافعال مجموعة محدودة من المسؤولين المتواطئين".

من جهته قال الحاخام غاري غرينباوم المكلف العلاقات بين الاديان في اللجنة اليهودية الاميركية ان كلام الاب كانتالاميسا "في غير محله" وقال لفرانس برس "ليس هذا تشبيها مناسبا، والامر واضح وجلي بنظر معظم الناس".

وتابع محذرا "نتفهم ان تشعر الكنيسة بانها تحت الضغط" لكن على المسؤولين الكاثوليك ان "يحرصوا على عدم المبالغة".

وطالب الحاخام مارفن هاير مؤسس مركز سيمون فيزنتال لمكافحة معاداة السامية باعتذارات من البابا.

وقال في بيان ان كلام الاب كانتالاميسا "معيب وفي غير محله وهو تحريف تام للتاريخ".

وتساءل كيف يمكن تشبيه قرون من معاداة السامية قادت الى "مقتل عشرات ملايين الابرياء، بافعال مجرمين ينكرون ايمانهم ودعوتهم بالتعدي جنسيا على اطفال".

واشار الى ان "هذه الملاحظات الجارحة صدرت بحضور البابا، ويجدر ان يتحمل البابا نفسه المسؤولية وان يفرض تقديم اعتذارات".

وفي برلين، اعلن الامين العام للمجلس المركزي ليهود المانيا شتيفان كرامر متحدثا لفرانس برس ان هذه التصريحات تنم عن "وقاحة واساءة الى ضحايا تعديات جنسية والى ضحايا المحرقة في آن".

واتهم الفاتيكان "باللجوء الى الوسائل الاعتيادية المستخدمة منذ عقود للتمويه وطمس القضايا التي تطاول" الكنيسة الكاثوليكية.

واذ رجح ان يكون الواعظ ادلى بكلامه بدون موافقة الفاتيكان، اعتبر "انها محاولة من مسؤول رفيع للتقليل من خطورة معاداة السامية والمحرقة" محذرا من ان مثل هذه التصريحات تجعل الحوار مستحيلا بين اليهود والكاثوليك.

كذلك استنكر حاخام روما ريكاردو دي سينيي كلام الاب كانتالاميسا في مقابلة نشرتها صحيفة لا ستامبا السبت واعتبر انه انطوى على "تشبيه غير صحيح. انه كلام في غير محله تماما".

وقال دي سينيي الذي كان تحدى ارادة قسم كبير من المجموعات اليهودية في العالم باستقباله بنديكتوس السادس عشر في منتصف كانون الثاني/يناير في كنيس روما ان التشبيه غير مناسب خصوصا وان "ايا من اليهود لم يتدخل حتى الان" في فضائح التعديات الجنسية على اطفال التي تلطخ الكنيسة.

واضاف ان هذه التعديات "هي مشكلة تعني الكنيسة الكاثوليكية ولا يعود لنا نحن بالتاكيد ان نتدخل او ندلي بتشبيهات لا يمكن القيام بها".

واسف الحاخام لورود "شائعات بان الهجمات على الكنيسة قد يكون مصدرها اللوبي اليهودي" قبل عظة الاب كانتالاميسا، مشيرا الى انه "قيل حتى في بعض الاوساط الكاثوليكية ان الصحافة الايطالية يسيطر عليها اليهود".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم