أفغانستان

تصاعد حدة التوتر بين البيت الأبيض وكرزاي بشأن الانتخابات الرئاسية الأفغانية

نص : برقية
|
5 دقائق

وصف المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيتس تصريحات الرئيس الأفغاني حامد كرزاي التي اتهم فيها بشكل خاص الأمم المتحدة والولايات المتحدة بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأفغانية بأنها "غير صحيحة".

إعلان

أ ف ب - رفض البيت الابيض الاثنين الاتهامات الاخيرة التي وجهها الرئيس الافغاني حميد كرزاي للغربيين بالتدخل في تزوير الانتخابات في خضم تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والرئيس الافغاني.

وكان كرزاي حذر خلال لقاء خاص مع نحو 70 برلمانيا افغانيا السبت من ان حركة طالبان يمكن ان تصبح حركة مقاومة مشروعة اذا استمر الاجانب في التدخل في الانتخابات الافغانية كما اوردت صحيفة وول ستريت جورنال الاحد.

وكانت هذه المرة الثانية في اربعة ايام التي يهاجم فيها الرئيس الافغاني الغرب علنا.

وقال الرئيس الافغاني في هذا اللقاء "اذا واصلتم انتم والمجتمع الدولي الضغط علي فانني اقسم لكم على انني سالتحق بطالبان" كما قال احد البرلمانيين لصحيفة نيويورك تايمز الاثنين طالبا عدم ذكر اسمه.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس للصحافيين ان "هذه الملاحظات تثير مشكلة وهذه الانتقادات ليس لها مضمون حقيقي على الاطلاق" مذكرا بان تصريحات كرزاي تاتي في الوقت الذي ارسل فيه الاميركيون عشرات الاف الجنود الى حرب تكلف واشنطن المليارات.

وقال "باسم الاميركيين اعرب عن الغضب الشديد" مضيفا "في جميع انحاء البلاد رأت اسر اعزاء لها يرحلون بعيدا ليخدموا بشجاعة في قواتنا المسلحة لمساعدة بلد على ان يعيش في سلام وامان".

من جانبه اقر المتحدث باسم الخارجية الاميركية بان الجملة الاخيرة التي نسبت الى كرزاي، ان صحت، "تثير الحيرة".

واوضح فيليب كراولي ان ما يقوله الرئيس الافغاني "يترك اثرا في الولايات المتحدة ويتعين عليه اختيار كلماته بحذر".

وباسلوب اكثر مهادنة من غيبس ذكر كراولي ايضا بان حميد كرازي اشار في توضيحاته لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الى ان الانتقادات التي اطلقها الاسبوع الماضي لم تكن موجهة ضد الولايات المتحدة.

واوضح غيبس من جانبه ان زيارة الرئيس الافغاني المقررة منذ وقت طويل للبيت الابيض لم تلغ. وقال ان هذا اللقاء مع الرئيس اوباما "لا يزال على جدول الاعمال".

وكان كرزاي اتهم الخميس الغربيين بالمسؤولية عن عمليات التزوير التي شابت الانتخابات الرئاسية والاقليمية الاخيرة.

وعقب ذلك وجهت اليه واشنطن تحذيرا. وتلقى اتصالا هاتفيا الجمعة من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون سعى خلاله الى تهدئة التوتر مؤكدا انه ملتزم بالعمل الى جانب الولايات المتحدة. وعلى الاثر اكدت كابول وواشنطن طي صفحة هذا الحادث.

غير انه عاد واكد مجددا انتقاداته في مقابلة متلفزة بثتها بي بي سي.

وقال كرزاي في حديثه لبي بي سي في قندهار بجنوب افغانستان حيث امضى يومين في مسعى لكسب تأييد زعماء القبائل قبل اي هجوم مسلح للقوات الاميركية والحلف الاطلسي في المنطقة، ان هذه التأكيدات "صحيحة جدا" مضيفا "هذا تحديدا ما حصل".

وراى كرزاي ايضا ان تصريحاته رغم حدتها لن تضر بالعلاقات المتوترة حاليا، التي يقيمها مع حلفائه ومموليه الغربيين.

وقال "يجب الا ينال ذلك من الثقة" بين الحكومة الافغانية والغربيين الذين حملوا كرزاي الى الحكم اواخر 2001 بعد ان طردوا طالبان من السلطة.

واضاف "ربما نحن بلد فقير ومدمر لكننا بلد سيد مستقل له تاريخ طويل".

وذكرت وول ستريت ان كرزاي حذر اثناء اجتماع خاص مع نحو 70 برلمانيين افغانيا السبت من ان تمرد طالبان قد يصبح حركة مقاومة مشروعة ان استمر الاجانب في التدخل في الشؤون الافغانية.

واوضح كرزاي الذي يواجه ضغوطا متزايدة من قبل حلفائه الغربيين الذين يطالبونه بمزيد من الجهود في مكافحة الفساد، انه كان يريد فقط "التوضيح" ان "افغانستان هي للافغان".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم