مصر

16 دولة تشارك في مؤتمر دولي لحماية التراث واسترداد الآثار المنهوبة

نص : برقية
5 دقائق

تحتضن العاصمة المصرية القاهرة على مدار يومين مؤتمرا دوليا لحماية التراث واسترداد الآثار المنهوبة والمشتتة عبر العالم بمشاركة 16 دولة، وسيطالب المجتمعون من اليونيسكو تعديل الإتفاقية الخاصة باسترجاع الممتلكات والآثار إلى بلادها الأصلية والتي تعود إلى 1970.

إعلان

أ ف ب - افتتح الامين العام للمجلس الاعلى للاثار المصرية زاهي حواس الاربعاء في القاهرة "المؤتمر الدولي للتعاون واستعادة التراث الثقافي" بمشاركة 22 دولة دعاها كبير الاثريين المصريين الى "التعاون" فيما بينها لاستعادة اثارها المنهوبة.

فقد شدد حواس في افتتاح هذا المؤتمر الذين يستمر يومين على "اهمية تعاون الدول ال22 التي التقت في هذا المؤتمر حتى نستطيع ان نحقق اهدافنا باستعادة تراثنا المفقود والنادر واعادته الى موطنه الاصلي".

واضاف ان "هذا التعاون سيفيدنا جميعا ويساهم في توفير ملايين الدولارات التي يتم انفاقها على مكاتب المحامين وعلى المتابعات القانونية للاثار المسروقة خلال سعينا لاستعادتها فالتعاون المشترك هنا يسهل عمليات الملاحقة والتضامن لاستعادة هذه الاثار باقل التكاليف ايضا".

كما دعا حواس الى ان استمرار عقد مثل هذه اللقاء بشكل سنوي "لتقييم ما تم الوصول اليه حتى ولو لم نستطع تحقيق احلامنا خلال حياتنا فقد يستطيع ابناؤنا تحقيقه من بعدنا".

واشار الى ان اهم القطع التي تطالب مصر باستعاتها "تمثال نفرتيتي زوجة فرعون التوحيد اخناتون وتمثال باني الهرم الاكبر حميو انو من المانيا وتمثال مهندس وباني الهرم الثاني عنخ خاف من الولايات المتحدة وحجر رشيد من بريطانيا وقبة الزودياك من فرنسا" مضيفا اليها للمرة الاولى "تمثال لرمسيس الثاني موجود في متحف تورينو الايطالي يصور رمسيس جالسا".

واستعرض حواس التجربة المصرية في استعادة ما يقارب من 5000 قطعة اثرية مشيرا الى ان "الولايات المتحدة كانت من بين افضل الدول التي عملت على اعادة جزء كبير من الاثار التي تمت استعادتها".

واوضح حواس ان المؤتمر سيطالب اليونيسكو بتعديل الاتفاقية الخاصة باسترجاع الممتلكات والاثار الى بلادها الاصلية.

وهذه الاتفاقية تعود الى العام 1970 وتتسلح بها عدة متاحف للاحتفاظ بما لديها من قطع اثرية مؤكدة انها بلا مفعول رجعي قبل هذا التاريخ.

من جانبها اعربت ممثلة اليونان ايلينا كوركا رئيسة قسم حماية الممتلكات الثقافية عن الامل في ان "يظهر هذا المؤتمر الاهمية التي نوليها لهذا الامر وان يتيح لنا توحيد جهودنا".

وتشن اليونان منذ ثلاثين عاما تقريبا معركة لاستعادة جزء من نقوشات البارثينون معروضة في المتحف البريطاني.

والدول المشاركة في المؤتمر هي الصين، الهند، اسبانيا، ايطاليا، اليونان، قبرص، المكسيك، كوريا الجنوبية، العراق، ليبيا، سوريا، سيريلانكا، نيجيريا، بوليفيا، هندوراس، غواتيمالا، النمسا، الولايات المتحدة، الاكوادور، البيرو، بولندا وروسيا.

ويرافق المؤتمر افتتاح معرض في المتحف المصري يضم 11 قطعة من القطع الاثرية التي استعادتها مصر خلال السنوات السبع الماضية اهمها رأس تمثال امنحتب الثالث الذي استعيد من متحف لندن في كانون الاول/ديسمبر 2008 ورأس تمثال الاله امون المنحوت من صخور الالباستر من الاردن وتمثال كاهن الاله مونتو من هولندا وتمثال نفر رنبت من المانيا وثلاث اواني من مخزن كلية الاداب بالمعادي من سويسرا.

ومنذ تولي حواس منصبه العام 2002 استعادت مصر ما مجموعه 31 الف قطعة اثرية.

لكنها لا تزال تطالب دون جدوى حتى الان باسترداد قطع اثرية رئيسية مثل حجر رشيد الذي سمح للعالم الفرنسي شمبليون بفك رموز الكتابة الهيروغليفية والمعروض في المتحف البريطاني في لندن منذ اكثر من مئتي سنة.

وايضا تمثال نفرتيتي النصفي الذي يعد احد تحف الفن الفرعوني والمعروض في المتحف الجديد في برلين مؤكدة انه اخرج من مصر خلسة الامر الذي تنفيه برلين.
.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم