قرغيزستان

إعلان حالة الطوارئ بعد مواجهات في العاصمة بين الشرطة ومتظاهرين من المعارضة

نص : برقية
|
5 دقائق

أعلنت سلطات قرغيزستان حالة الطوارئ بعد اندلاع مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين من المعارضة في العاصمة بشكيك، ما أسفر عن مقتل 19 شخصا على الأقل وجرح العشرات، ويتوقع أن يكون وزير الداخلية بين القتلى.

إعلان

أ ف ب - قتل ما لا يقل عن 19 شخصا واصيب نحو مئتين اخرين بجروح الاربعاء في قرغيزستان اثر مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين معارضين في بشكيك عاصمة هذا البلد الواقع في آسيا الوسطى وحيث اعلنت السلطات حال الطوارىء.

واوضحت مسؤولة في وزارة الصحة لاريسا كاتشيبيكوفا لوكالة فرانس برس ان معظم الضحايا قتلوا بالرصاص، مضيفة ان "عدد الجرحى في سائر ارجاء الجمهورية ارتفع الى 197 بسبب الاضطرابات، 142 في بشكيك و55 في المناطق".

واعلن رئيس الوزراء دانيار اوسينوف من جهته فرض "حظرا التجول" في اطار حال الطوارىء.

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان المتظاهرين احتلوا برلمان قرغيزستان وسيطروا على المبنى فيما كان الطابق الارضي من مقر النيابة العامة يشتعل.

فقد دخل مئات المعارضين الى البرلمان الواقع على بعد عشرات الامتار من المقر الرئاسي المحاصر ايضا من قبل المتظاهرين الذين يطالبون باستقالة الرئيس كرمان بك باكييف.

الى ذلك افاد مراسل وكالة فرانس برس ان الطابق الارضي لمكتب المدعي العام يشتعل.

وسمع مراسلون لفرانس برس الشرطة تطلق النار في الهواء. كما اطلق متظاهرون النار على مبنى الحكومة مستخدمين بنادق كلاشنيكوف صادرتها الشرطة فيما بعد بحسب احد مراسلي فرانس برس.

واتخذ قرار فرض حال الطوارىء اثر صدامات عنيفة وقعت منذ بداية بعد الظهر بين الشرطة وحشد من المتظاهرين المعارضين الذين يحاولون اقتحام مقر الرئاسة.

واندلعت الصدامات اليوم عندما حاولت قوات الامن تفريق المتظاهرين المعارضين في بشكيك باطلاق الرصاص الحي. واسفر ذلك عن سقوط ما لا يقل عن 17 قتيلا.

كما استخدمت قوات الامن قنابل مسيلة للدموع واخرى صوتية فيما تمركز قناصة من قوات النخبة على سطح مقر الرئاسة.

ولا يزال الاف المتظاهرين بينهم عدد كبير مسلحون بالعصي والحجارة عصر اليوم في محيط المقر الرئاسي وفي الساحة المركزية بالمدينة الواقعة على بعد امتار.

واندلعت المواجهات الاولى قبل ساعات عندما حاولت الشرطة تفريق المتظاهرين الذين احتشدوا قرب مقر المعارضة. واضطرت قوات الامن للتراجع.

ولم يكن بوسع مسؤولين في الجهاز الاعلامي التابع للحكومة الاجابة على اسئلة فرانس برس عن مكان تواجد رئيس الدولة الذي وصل بنفسه الى السلطة اثر انقلاب في اذار/مارس 2005 لكنه يتعرض للانتقادات متهما بالاستبداد والمحاباة.

ويدور لغط حول مصير وزير الداخلية مولود موسى كونغانتييف. فقد اعلن مصدر في الوزارة ووسائل اعلام مستقلة ومنظمات غير حكومية انه قتل في تالاس (شمال غرب) اثناء صدامات، لكن ما لبث ان نفى مقتله متحدث باسم الوزارة.

واعلن المدعي العام نورلان تورسونكولوف اعتقال ثلاثة من قادة المعارضة واتهامهم بارتكاب "جرائم خطيرة" بينهم الرئيس السابق للبرلمان عمر بك تيكاباييف والمرشح السابق للمعارضة الى الرئاسة ورئيس الوزراء السابق يلماظ بك اتامباييف. ثم افرج بعد ذلك عن تيكيباييف بحسب وكالة الانباء القرغيزية "خبر".

وصرح احد قادة المعارضة تمير سارييف الاربعاء لاذاعة ازاتيك المستقلة انه شارك في محادثات مع رئيس الوزراء مؤكدا انه تم التوصل الى "اتفاق بين الطرفين بان تتوقف السلطات عن اطلاق النار على المواطنين وان تفرج عن قادة المعارضة الموقوفين".

وعاد التلفزيون الوطني الذي اقتحم مقره مئات من متظاهري المعارضة للبث بعد انقطاع قصير في برامجه.

وفي نارين بوسط البلاد افاد شهود عيان لوكالة فرانس برس ان مئات المتظاهرين سيطروا على مقر الادارة المحلية.

ودعت روسيا والولايات المتحدة، وكلاهما يملك قاعدة عسكرية في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة، الى الهدوء.

وقالت السفارة الاميركية "ندعو كافة الاطراف لاحترام القانون وندعو المتظاهرين والحكومة لبدء محادثات من اجل حل خلافاتهما بطريقة سلمية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية اندري نستيرنكو "ندعو بالحاح الاطراف المتنازعة للامتناع عن اعمال العنف من اجل تفادي اراقة الدماء".

وتملك الولايات المتحدة في مطار ماناس في بشكيك قاعدة عسكرية جوية اساسية لعملياتها في افغانستان بحيث يمر عبرها معظم الجنود المنتشرين على الارض.

من جهتها دعت منظمة الامن والتعاون في اوروبا الحكومة والمعارضة في قرغيزستان لسلوك الحوار بغية وضع حد للمواجهات.

ووجه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون نداء جديدا دعا فيه الى ضبط النفس والحوار بغية تفادي اراقة الدماء من جديد في قرغيزستان كما جاء في بيان للمنظمة الدولية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم