قرغيزستان

المعارضة تعلن إجراء انتخابات رئاسية بعد ستة أشهر والرئيس باكييف يرفض الاستقالة

أعلن الرئيس القرغيزي كرمان بك باكييف الخميس أنه يرفض الاستقالة محذرا من أن البلاد على شفير "كارثة انسانية". وكانت المعارضة، التي أطاحت بالرئيس باكييف وشكلت حكومة انتقالية تترأسها روزا اوتونباييفا، أعلنت تنظيم انتخابات رئاسية بعد ستة أشهر.

إعلان

الفوضى تلف قرغيزستان بعد المواجهات الدامية التي وقعت أمس الأربعاء بين معارضين لنظام الرئيس كرمان بك باكييف وقوات الأمن والتي أسفرت عن مقتل ما بين 60 إلى 100 شخص وإصابة المئات بجروح. وقد تسارعت وتيرة الأحداث بعد أن اجتاح أنصار المعارضة مبنى البرلمان حيث كان يتواجد الرئيس باكييف، الذي لاذ بالفرار إلى جنوب البلاد على متن طائرة عمودية.

it
رغم صغر حجم مساحتها إلا أن قيرغيزستان تحتل مكانة استراتيجية هامة بالنسبة للولايات المتحدة وروسيا والصين

المعارضة أعلنت الخميس تشكيل حكومة انتقالية وتعهدت بإجراء انتخابات رئاسية في غضون ستة أشهر رغم تمسك الرئيس باكييف بمنصبه ورفضه الاستقالة من منصبه. وأعلنت رئيسة الحكومة الانتقالية روزا اوتونباييفا "أن السلطة تحت سيطرة الحكومة الانتقالية التي ستعمل لمدة ستة أشهر على إعداد دستور جديد وتنظيم انتخابات رئاسية ديمقراطية".

"ما من شيء يتغير" في العلاقات مع الولايات المتحدة
وقالت روزا اوتونباييفا "ما من شيء يتغير" في إشارة إلى الاتفاق الموقع بين قرغيزستان والولايات المتحدة بشأن الوجود العسكري الأميركي في البلاد والعمليات العسكرية في قاعدة ماناس، الواقعة في ضاحية عاصمة هذه الجمهورية السوفيتية السابقة، بشكيك.

وبشأن الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع، أجابت عازل دلوكلديفيا وهي متخصصة في شؤون آسيا الوسطى في حوار هاتفي مع موقع فرانس 24 "السبب الرئيسي يعود إلى قرار الحكومة القاضي برفع أسعار الغاز والكهرباء في الوقت الذي يعاني الشعب بأكمله من عواقب الأزمة المالية والاقتصادية العالمية". وحول مصير الرئيس باكييف المجهول، قالت دلوكلديفيا إنه ربما قد فر إلى روسيا أو إلى كازاخستان أو ربما يتواجد في مناطق الجنوب حيث يتمركز أنصاره. وانتقدت ذات المحللة سياسة باكييف، الذي عين أفراد عائلته وأقاربه في مراكز سياسية وتجارية إستراتيجية من دون أن يفكر في مصير الشعب.

ردود فعل دولية كثيرة
وتوالت ردود الفعل الدولية ساعات قليلة فقط بعد سقوط نظام باكييف, حيث أعربت واشنطن عن "قلقها الشديد" حيال الوضع في قرغيزستان وتأسفت لأعمال العنف التي شهدتها العاصمة بشيك. كما تم تعليق كل الرحلات الجوية العسكرية الأميركية في قاعدة ماناس بعدما أغلقت السلطات المطار اثر المواجهات.

من جهته، أكد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في سمولينسك (غرب روسيا) عدم وجود "أي علاقة" لروسيا بالوضع في قرغيزستان. وأضاف أن الثورة التي أطاحت بالحكومة "شأن داخلي" وتظهر استياء الشعب من سلوك نظام باكييف.

حرق المنازل ونهب الممتلكات
أوروبيا، أعربت ممثلة الاتحاد الأوروبي العليا للشؤون الخارجية كاثرين اشتون عن قلقها البالغ حيال الوضع في قرغيزستان ودعت الحكومة والمعارضة إلى "ضبط النفس" والتحاور. من جهته وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون نداء دعا فيه إلى ضبط النفس والحوار بغية تفادي إراقة الدماء من جديد، كما جاء في بيان للمنظمة الدولية.
واندلعت أعمال العنف حين حاولت الشرطة من دون جدوى تفريق متظاهرين تجمعوا أمام مقر المعارضة الأربعاء، ما أدى إلى فرض حالة الطوارئ بعد أن قام مجهولون بنهب وحرق منزل باكييف في بشكيك ومحلات تجارية في العاصمة والمدن الإقليمية.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم