تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوباما ومدفيديف يوقعان اتفاقية "ستارت" الجديدة للحد من الأسلحة النووية في براغ

وقع الرئيسان الأمريكي باراك أوباما والروسي ديمتري مدفيديف الخميس في العاصمة التشيكية براغ، اتفاقية "ستارت" الجديدة لتخفيض ترسانة بلديهما من الأسلحة النووية والاكتفاء بألف وخمسمئة رأس نووية لكل منهما. وقال مدفيديف إن المعاهدة الجديدة قابلة للاستمرار فقط إذا حدت واشنطن من دفاعها الصاروخي.

إعلان

أ ف ب - رحب الرئيسان الاميركي باراك اوباما والروسي دميتري مدفيديف الخميس في براغ بالحدث "التاريخي" الذي فتح "صفحة جديدة" في العلاقات الروسية الاميركية بعد ان وقعا معاهدة ستارت التي تنص على خفض ترسانتهما النووية.

واكد اوباما ان توقيع المعاهدة الجديدة يدل على ان بلاده وروسيا "وضعا حدا لتدهور" علاقاتهما.

من جهته قال مدفيديف للصحافيين ان توقيع المعاهدة الجديدة سيفتح "صفحة جديدة" في العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة.

 عهد جديد قد يبدأ وينهي مرحلة قديمة. معاهدة "ستارت 2" التي وقعها الرئيسان الأمريكي والروسي في براغ أعادت إلى الواجهة صور محادثات الحد من التسلح التي بدأت في ثمانينات القرن الماضي في خضم الحرب الباردة بين الاتحاد السوفياتي سابقا والولايات المتحدة. المعاهدة وإن كانت تحل محل معاهدة سابقة انتهى العمل بها إلا أنها تطرح سؤالا مهما: هل ستنهي ا"ستارت 2" التنافسية بين البلدين لاسيما في مجال التسلح ؟ والجواب هو ما قاله وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل توقيع المعاهدة بأيام، قال إن المعاهدة تعبر عن توازن مصالح الدولتين أو ما أسماه الاستقرار الإستراتيجي، استقرار لا يعني نهاية التنافسية والندية بل هو نموذج من التنازلات المتبادلة في المجالين العسكري والسياسي والتنافس سيبقى بين القوتين النوويتين، فالولايات المتحدة لازالت تتحين الفرص للتدخل في فضاء الاتحاد السوفياتي السابق مثلما حدث في صيف 2008 خلال الحرب الروسية الجورجية، غير أن ذلك لا يعني أن البلدين لا يريدان بناء علاقات أكثر جدية والتعاون على الصعيد الدولي خاصة وأن الرئيس الروسي ميدفيديف حدد أولوياته بالعمل على ضمان استقرار في السياسة الخارجية الروسية للتفرغ للهدف الرئيسي وهو تحديث روسيا التي خرجت منهكة من الحرب الباردة.

كل هذه الايجابيات والآمال المعلقة على معاهدة "ستارت 2" لا يمكن أن تحجب المخاوف من مستقبل قد لا يكون كما خطط له، فوزير الخارجية الروسي قال أيضا إن روسيا تحتفظ بحق الانسحاب في حال شكل الدرع الصاروخي الأمريكي في أوروبا الشرقية خطرا على أمنها القومي وهو ما يوحي بتحفظات روسية حيال المشروع الأمريكي ، مشروع يبقى نقطة خلافية بين موسكو وواشنطن فقد سبق لأعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي أن راسلوا في شباط / فبراير مساعد أوباما لشؤون الأمن القومي جيمس جونز وحذروه من قيود روسية محتملة ضد منظومة الدفاع المضاد للصواريخ ، قيود لم تضعها موسكو لكنها تركت الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات بما في ذلك الانسحاب من المعاهدة.

عبد الحكيم زموش

وقال اوباما خلال المؤتمر الصحافي الذي اعقب حفل التوقيع ان الاتفاق "سيجعل الولايات المتحدة والعالم اكثر امانا".

ووقع الرئيسان في براغ معاهدة ستارت الجديدة ثمرة المفاوضات الثنائية التي عقدت في جنيف طوال اشهر.

وبموجب الاتفاق يتعهد كل من البلدين بخفض عدد الرؤوس النووية الى 1550 اي خفض بنسبة 74% عن معاهدة ستارت الاولى التي ابرمت في 1991 وانتهى العمل بها نهاية العام الماضي.

وهذا الرقم يوازي خفضا نسبته 30% لعدد الرؤوس النووية مقارنة مع معاهدة موسكو التي وقعت في 2002.

ولتصبح المعاهدة الجديدة نافذة، على مجلس الشيوخ الاميركي والدوما المصادقة عليها.

واضاف اوباما "اود العمل مع مجلس الشيوخ للمصادقة على هذه المعاهدة المهمة هذه السنة" معربا عن "ثقته التامة" في تحقيق هذه الغاية.

لكن بحسب الكرملين لن تكون المعاهدة "قابلة للاستمرار" الا اذا حدت الولايات المتحدة من دفاعاتها المضادة للصواريخ.

وقال اوباما انه يؤيد "حوارا جديا" مع موسكو حول هذه المسألة الشائكة.

وبعد اعتراضات روسية تخلت الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر عن مشروع الدرع المضادة للصواريخ في اوروبا الذي يقضي بنشر رادار في تشيكيا و10 صواريخ اعتراضية بعيدة المدى في بولندا.

واقترحت حكومة اوباما مشروعا جديدا بعد مراجعة التهديد البالستي الايراني. وخلافا لخطة ادارة بوش السابقة يرمي المشروع الجديد الى التصدي للصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى.

واعلن اوباما الخميس ان بلاده وروسيا ترغبان في ان تتحمل ايران "عواقب" موقفها من الملف النووي وتعملان على ان تفرض الامم المتحدة عقوبات "صارمة" على الجمهورية الاسلامية.

وقال مدفيديف ان فرض عقوبات دولية جديدة على ايران امر ممكن في حال لم تبدد طهران الشكوك حول برنامجها النووي.

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.