قرغيزستان

الرئيس المخلوع يؤكد استعداده للتفاوض مع المعارضة لتفادي حرب أهلية

نص : برقية
|
5 دقائق

عرضت القيادة الجديدة في قرغيزستان على الرئيس كرمان بك باكييف ممرا آمنا للخروج من البلاد بعد أن كانت قد اتهمت أنصاره بالتحريض على العنف. وأكد الرئيس المخلوع استعداده للتفاوض مع المعارضة لتفادي وقوع حرب أهلية.

إعلان

أ ف ب - دعت رئيسة الحكومة الانتقالية في قرغيزستان روزا اوتونباييفا الجمعة الرئيس المخلوع كرمان بك باكييف الى مغادرة البلاد مع ضمان سلامته، وسط مخاوف من تجدد اعمال العنف بعد الاضطرابات التي اسفرت الاربعاء عن مقتل 76 شخصا.

وقالت اوتونباييفا "ما زال امام كرمان بك باكييف فرصة لمغادرة البلاد".

واضافت "اننا نضمن سلامته الشخصية اذا استقال"، بعدما تعهدت الخميس اجراء انتخابات "ديموقراطية" خلال ستة اشهر.

وقال باكييف الذي لجأ الى جلال اباد، معقله في جنوب قرغيزستان، في مقابلة مع فرانس برس الجمعة انه لن يستقيل مبديا استعداده للتفاوض مع المعارضة لتفادي نشوب حرب اهلية.

وشهدت قرغيزستان الجمعة يوم حداد على ضحايا مواجهات الاربعاء، وتجمع الالاف في ساحة بشكيك المركزية قبالة مقر الرئاسة والحكومة حيث وقعت المواجهات.

وحذرت رئيسة الحكومة الانتقالية خلال عيادتها الجرحى في احد المستشفيات من حصول اضطرابات جديدة.

وقالت للصحافيين "يحاول مناصرو باكاييف في الجنوب اعادته الى السلطة".

ومن المنتظر ان يعقد السبت تجمع شعبي يضم مناصري الرئيس المخلوع ومناصري المعارضة في جلال اباد.

وقالت اوتونباييفا "سنستمع الى خطاب مناصري باكييف ونقرر ماذا سنفعل بناء عليه".

وباكييف نفسه حملته الى السلطة ثورة دامية في 2005 قبل ان يتخلى عنه حلفاؤه الذين اتهموه بالاستبداد والمحاباة والمسؤولية عن الفساد المستشري في هذا البلد الفقير.

واعتبر الرجل الثاني في الحكومة الانتقالية عمر بك تيكيباييف ان هذا الوضع مرده الى النظام السياسي الذي يمنح الرئيس "صلاحيات استبدادية"، متعهدا تحويل قرغيزستان الى "جمهورية برلمانية".

واعلنت الحكومة الانتقالية الجمعة تجميد النظام المصرفي متهمة عائلة باكييف بسلب الاموال العامة.

وقال اديل بايسلوف "لقد جمدنا النظام المصرفي، نخشى ان تقوم المصارف التي يسيطر عليها باكييف باخراج الاموال من البلاد".

من جهة اخرى اعلنت الحكومة الانتقالية الجمعة اصدار مذكرة توقيف بحق شقيق الرئيس المخلوع ورئيس الحرس الرئاسي يانيك باكييف الذي يعتقد انه اعطى الامر باطلاق النار على المتظاهرين الاربعاء.

وقال عظيم بك بكنزاروف المكلف الشؤون القضائية في الحكومة الانتقالية ان "المحققين يعتقدون ان المسؤولية (عن المواجهات الدامية) تقع على عاتق رئيس جهاز امن الدولة يانيك باكييف. لقد صدرت مذكرة توقيف بحقه".

وفي اطار المساعي السياسية اعلن الاتحاد الاوروبي ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا الجمعة ارسال مبعوثين الى قرغيزستان بغية التوصل الى حل لهذه الازمة.

ويشكل الاستقرار في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة اهمية كبرى للولايات المتحدة، بسبب وجود قاعدتها التي ترتدي طابعا محوريا بالنسبة الى العمليات العسكرية في افغانستان.

وكان باكييف وقع اتفاقات مع واشنطن لابقاء قاعدة ماناس الجوية قرب بشكيك رغم استياء روسيا. لذا يشير البعض الى دور محتمل لموسكو في سقوط نظامه.

لكن روزا اوتونباييفا اكدت الجمعة بقاء القاعدة الاميركية في بلادها، نافية بذلك معلومات مناقضة نشرتها الصحافة الدولية.

وقالت اوتونباييفا للصحافيين "لا ننوي تبديل شيء في القاعدة الاميركية، الاولوية بالنسبة الينا هو ضمان استقرار مواطنينا. لن نمس بالقاعدة والاتفاقات الموجودة ستظل سارية".

من جهة اخرى، توجه نائب رئيسة الحكومة القرغيزية الانتقالية يلماظ بك اتامباييف الجمعة الى موسكو لطلب مساعدة اقتصادية، بحسب ما اعلنت السلطات الانتقالية.

وقال متحدث باسم الحكومة الانتقالية ان اتامباييف "توجه الى موسكو لاجراء محادثات مع الحكومة الروسية للحصول على مساعدة اقتصادية لقرغيزستان"، وذلك غداة اعلان ممثل لرئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ان موسكو مستعدة لتقديم مساعدة انسانية الى بشكيك.

ولموسكو قاعدة عسكرية ايضا في قرغيزستان في موقع غير بعيد من القاعدة الاميركية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم