الكويت

ترحيل 17 مصريا إلى بلادهم لدعمهم محمد البرادعي

نص : برقية
6 دقائق

قامت السلطات الكويتية بترحيل 17 مصريا من أصل عشرين إلى مصر كانت قد اعتقلتهم خلال تجمعهم في ضاحية "السالمية" لدعم محمد البرادعي المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي أصبح من أبرز المعارضين لنظام الرئيس المصري حسني مبارك.

إعلان

أ ف ب - قال مصدر امني لوكالة فرانس برس ان الكويت قامت السبت بترحيل 17 وافدا مصريا شاركوا في نشاط داعم للدكتور محمد البرادعي الذي تحول في الفترة الاخيرة الى ابرز المعارضين في مصر.

الكويت ثم ترحيل 21 منهم بعد اتهامهم بإقامة تجمع سياسي لمصلحة "الجمعية الوطنية للتغيير" وهي الجمعية التي أسسها تيار محمد البرادعي في مصر للمطالبة بالإصلاح وتعديل الدستور.

وجاء التفسير الرسمي للحدث من وزير الداخلية الكويتي بقوله إن القانون يمنع غير الكويتيين من التظاهر والقيام بأنشطة سياسية. ورغم التمييز الذي ينطوي عليه هذا التبرير فانه يلقى تفهما وقبولا في مختلف دول الخليج لكنه يناقض الصورة التي تكونت لدى الرأي العام العربي عن الكويت الدولة الوحيدة ذات البرلمان المنتخب في منطقة الخليج وصاحبة السجل المعقول في مجال حقوق الإنسان.

والملاحظ في الأعوام الأخيرة أن الحكومة الكويتية تعاملت بكثير من التسامح وضبط النفس مع التوتر السياسي الداخلي إلى حد اتهامها بالضعف والتخاذل فيما بالغت باتباع نهج محافظ حيال انعكاسات السياسات الإقليمية على الداخل. ففي كانون الأول/ ديسمبر الماضي منعت دخول نصر حامد أبو زيد الباحث المصري في الشؤون الإسلامية. وبعد نحو شهرين منعت أيضا دخول الباحثة السعودية مضاوي الرشيد وكان كل منهما دعيا لإلقاء محاضرة .

في الحالة الأولى لبت الحكومة رغبة الإسلاميين المتشددين وفي الثانية تجنبت إغضاب السعودية وها هي بطردها المصريين تستبعد أي إشكال مع السلطات المصرية. وفي القاهرة يقولون إن السفارة المصرية في الكويت هي التي احتجت وحذرت فاضطر الكويتيون للتحرك. إلا أن وزير الخارجية المصري نفى ذلك.

ولا شك أن الكويت تدير أمنها وفقا لمصالحها. فهي لا تريد أن تستغل الجاليات العربية ما لديها من هوامش حرية لنقل الصراعات السياسية إلى ساحتها الهشة والحساسة . لكن الإشكال الأخير مع المصريين كان يمكن أن يعالج محليا بشيء من سعة الصدر من دون ترحيلهم والإضرار بعائلاتهم.
 

وقال المصدر لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف اسمه انه "تم ترحيل 17 شخصا" من اصل اكثر من 20 مصريا مؤيدين للبرادعي اعتقلوا في الكويت.

وذكر المصدر ان ال17 قد يكونون وصلوا الى مصر او على وشك الوصول.

وكان مصدر امني كويتي افاد في وقت سابق السبت ان السلطات الكويتية اعتقلت ما بين 20 و25 مصريا، وبعض هؤلاء "اعتقلوا خلال تجمع صغير عقد مساء الجمعة في السالمية (ضاحية مدينة الكويت - شرق) ودعي اليه عبر الانترنت لدعم محمد البرادعي" المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

اما البعض الآخر فقد اعتقلوا في منازلهم بحسب المصدر.

وفي القاهرة، اكد جورج اسحق، احد المتحدثين باسم الجمعية الوطنية للتغيير التي اسست في شباط/فبراير الماضي لدعم مطالب محمد البرادعي وتأييد ترشيحه لرئاسة الجمهورية العام المقبل، ان 34 مصريا اعتقلوا في الكويت يومي الخميس والجمعة.

ولم يكن ممكنا الحصول على تاكيد من وزارة الداخلية الكويتية.

وكان البرادعي، الذي اصبح المعارض الرئيسي للنظام المصري، اعلن استعداده لخوض انتخابات الرئاسة في مصر العام المقبل، ولكنه اشترط تعديل الدستور لالغاء القيود المفروضة على حق المستقلين في الترشح ولضمان نزاهة الانتخابات.

وتنتهي العام المقبل الولاية الخامسة للرئيس حسني مبارك في السلطة مكملا بذلك 30 عاما في الحكم. ولكنه لم يعلن بعد ما اذا كان سيترشح لولاية سادسة ام لا.

كما لم يوضح نجله، جمال مبارك، الذي تحدث عدد من المسؤولين المصريين عن امكان خلافته لوالده، موقفه من الترشح للرئاسة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم