تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر

حملة اضطهاد شرسة ضد بن يوسف ملوك كاشف فضيحة "المجاهدين المزيفين"

يعاني بن يوسف ملوك منذ 1992 من حملة اضطهاد شرسة بسبب كشفه فضيحة "المجاهدين المزيفين" في الجزائر. ورغم التهديدات، إلا أن بن يوسف ملوك، الذي كان يشغل منصب رئيس قسم الشؤون الاجتماعية والشكاوى في وزارة العدل، مصر على تفجير الحقيقة حتى ولو كان ثمن ذلك الموت أو السجن.

إعلان

سيف ديموقليس لا يزال مسلطا فوق رأس بن يوسف ملوك، الموظف السابق في وزارة العدل الجزائرية، الذي
فجر في 1992 فضيحة "القضاة المزيفين"، من خلال كشفه عن أسماء "من الوزن الثقيل" تنتمي إلى ما يسمى في الجزائر "الأسرة الثورية المجاهدة" والتي قامت بتزوير ملفاتها الإدارية بغية الاستفادة من مناصب في وزارة العدل من دون خوض غمار مسابقات التأهيل التي يفرضها القانون على المرشحين لهذه الوظائف.

ومنذ ذلك التاريخ، يعيش بن يوسف ملوك، الذي يقطن في مدينة البليدة، حوالي 50 كلم غرب العاصمة الجزائر، جحيم الابتزاز والاستدعاء القضائي دون أن تبت المحكمة في قضيته بصورة نهائية.

عمل ملوك في وزارة المجاهدين لغاية العام 1972 ثم التحق بوزارة العدل كمسؤول قسم الشؤون الاجتماعية والشكاوى لغاية طرده في 1992 بعد أن كشف النقاب عن أكثر من 50 ملف لمجاهدين زيفوا وثائقهم الإدارية وراحوا يزعمون أنهم شاركوا في ثورة التحرير بين 1954 و1962، بهدف الاستفادة من مناصب عالية في وزارة العدل ومن علاوات مالية مرتفعة.

 
"أعضاء في الجيش الفرنسي تحولوا فجأة إلى مجاهدين"

وعوض أن يحقق القضاء الجزائري في تفاصيل هذه الفضيحة التي تداولتها وسائل الإعلام  الجزائرية بكثافة وتعاقب المتورطين فيها، فضل متابعة بن يوسف ملوك بتهم "نشر أسرار المهنة واختلاس وثائق سرية" وأصدرت في حقه في 1999 حكما بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ، بعد أن رفع وزير المجاهدين السابق محمد جغابة شكوى ضده.

في حوار مع فرانس 24، تساءل بن يوسف ملوك كيف تحول موظفون وعناصر في الجيش الفرنسي فجأة إلى محاربين ومجاهدين بشهادات مزيفة سلمت لهم من قبل منظمة المجاهدين. ويضيف نور الدين أيت حمودة وهو نائب في البرلمان الجزائري عن حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" ونجل العقيد عميروش أحد قادة الثورة الجزائرية البارزين "ما أرفضه، هو أن يقال أن هؤلاء (المجاهدين المزيفين) شاركوا في حرب التحرير وهم بالطبع لم يشاركوا فيها، بل استخدموا شهادات مزورة للحصول على تعويضات وهذا شيء غير أخلاقي".  

"تعرضت وأولادي للضرب وأٌرغمت زوجتي على التقاعد"

من جهته، ندد مقران آيت العربي أحد محامي بن يوسف ملوك في اتصال مع موقع فرانس 24 الالكتروني، بالتحرشات التي يمارسها القضاء ضد موكله، متهما العدالة الجزائرية بعدم النزاهة وبالارتهان، "والدليل على ذلك برأيه عدم ملاحقتها للمتورطين الحقيقيين في الفضيحة كونهم يتمتعون بنفوذ كبير في الدوائر الحكومية وفي النظام الجزائري بشكل عام. بل اكتفت بمتابعة موظف كان خطأه الوحيد هو القيام بواجبه المهني بشرف".

ويضيف المحامي أنه قدم طعنا إلى محكمة النقض يطلب فيه البراءة الكاملة لموكله، خاصة وأنه قدم أدلة مكتوبة ودامغة حول القضية التي زعزعت دوائر حكومية كثيرة. وقال آيت العربي لفرانس 24: "بن يوسف ملوك مس مصالح شخصيات كبيرة في أجهزة الدولة وأزعجهم كثيرا، وهم يريدون الآن إسكاته بكل الوسائل".

" لن اخشى الموت ولا السجن
 

وإضافة إلى فصله من عمله في 1992، يعاني ملوك اليوم من مشاكل سياسية وإدارية عديدة. ففي مقابلة أجراها مع جريدة "الوطن" الجزائرية الصادرة بالفرنسية في 23 آذار/ مارس 2010 الماضي قال ملوك: "تعرضت وأولادي للضرب من قبل مجهولين، فيما أرغمت زوجتي على التقاعد. فأجبرت على بيع سيارتي لكي يتسنى لي تسديد رسوم تعليم أولادي في مدرسة خاصة، لأنهم رفضوا قبولهم في المدارس العامة". وأنهى قوله "المجاهدون المزيفون يتواجدون في جميع أروقة النظام الجزائري، لكن رغم ذلك سأقول الحق ولن أخشى الموت ولا السجن".

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.