الولايات المتحدة

افتتاح قمة الأمن النووي والأضواء تسلط على فرض عقوبات على طهران

نص : برقية
8 دقائق

انطلقت اليوم الاثنين في واشنطن فعاليات قمة الأمن النووي وسط تسليط الأضواء على فرض عقوبات على طهران، وتشارك 47 دولة في هذه القمة التي تستمر يومين وتتميز بغياب إسرائيل.

إعلان

رويترز - افتتح الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم الاثنين قمة تشارك فيها 47 دولة وتهدف للحيلولة دون حصول إرهابيين على أسلحة نووية وتحقيق قوة دفع تشارك فيها الصين في السعي لفرض جولة جديدة من العقوبات على إيران.

وبدأ أوباما الاجتماع الذي لم يسبق له مثيل والذي يستمر يومين بسلسلة من اللقاءات مع بعض زعماء العالم المشاركين في القمة وهي من أكبر التجمعات الدولية التي نظمتها الولايات المتحدة.

ويتوقع أن تركز محادثات أوباما مع الرئيس الصيني هو جين تاو على تحقيق بعض التقدم في تحديد ما إذا كانت الصين مستعدة للانضمام إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا وألمانيا في السعي لاستصدار مجموعة رابعة من العقوبات من الأمم المتحدة على إيران. وتقول طهران إن برنامجها النووي سلمي وإنها لا تعتزم صنع سلاح.

وحققت القمة أولى نتائجها الملموسة بإعلان أوكرانيا أنها ستتخلص من كل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بحلول عام 2012 وستتخلص من معظمه هذا العام.

وتملك كييف كمية من المواد النووية تكفي لصنع عدة قنابل. وسوف تحول برنامجها النووي المدني للعمل باستخدام يورانيوم منخفض التخصيب. ووافقت واشنطن على تقديم مساندة تقنية ومالية للعملية.

وقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الأبيض "هذا أمر تسعى الولايات المتحدة لتحقيقه منذ ما يزيد على عشر سنوات."

واعتبرت موافقة هو على الحضور إشارة إيجابية في واشنطن بعد أن توترت العلاقات الأمريكية الصينية بسبب لقاء أوباما بالدالاي لاما والرقابة التي تفرضها الصين على الإنترنت والضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة بخصوص العملة الصينية.

ويعتقد دبلوماسيون أن الصين ربما تكون مستعدة للانضمام إلى أحدث محاولات فرض عقوبات على إيران لكن لم يتضح بعد المدى الذي قد تذهب إليه الصين في معاقبة بلد ترتبط معه بعلاقات اقتصادية مهمة.

وقال دبلوماسيون أمس الأحد إن الصين أوضحت أنها تنفر من حظر مقترح على الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة الإيراني ضمن جولة جديدة من عقوبات الأمم المتحدة. وتشكك روسيا أيضا في فرض عقوبات على طهران في مجال الطاقة.

وستتلمس الأسواق المالية المزيد من الإشارات لاستعداد الصين تقديم تنازلات بخصوص تقييم عملتها. ووافقت الولايات المتحدة على تأجيل خطط مزمعة في منتصف ابريل نيسان لتحديد ما إذا كانت الصين تعتبر دولة "متلاعبة في العملة" وذلك لتجنيب هو أي حرج محتمل.

وحضر وزير الخزانة الأمريكي تيموثي جايثنر ومستشار البيت الأبيض للشؤون الاقتصادية لاري سامرز محادثات أوباما مع هو. وكان جايثنر قام بزيارة قصيرة لبكين الأسبوع الماضي لإبداء قلق الولايات المتحدة من انخفاض قيمة اليوان الأمر الذي يساهم في خلل الميزان التجاري.

وانتقدت إيران القمة وقالت إنها لن تتأثر بأي قرارات تصدر عنها. وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في طهران "القمم العالمية التى تنظم هذه الأيام هدفها إهانة البشر."

واستهل أوباما لقاءاته الثنائية باستقبال الملك عبد الله عاهل الأردن الذي يساوره القلق شأنه في ذلك شأن العديد من الزعماء العرب من احتمال أن تطور إيران سلاحا نوويا الأمر الذي من شأنه أن يطلق سباقا للتسلح في الشرقالأوسط.

واتفق الزعيمان على الحاجة إلى تحقيق تقدم في مساعي السلام بالشرق الأوسط من خلال محادثات غير مباشرة تتحول سريعا إلى مفاوضات مباشرة.

كما أثير أيضا موضوع إيران. وقال البيت الأبيض "أكد الرئيس أوباما أهمية بذل جهود دولية للضغط على إيران من أجل ضمان وفائها بالتزامتها الدولية بما في ذلك من خلال فرض عقوبات."

وفي أعقاب اجتماع بين أوباما ورئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق قال البيت الأبيض إنهما اتفقا على أن المجتمع الدولي ينبغي أن "يرسل إشارة واضحة" إلى إيران تفيد بأنه على الرغم من أنها تملك حق تطوير طاقة نووية فيجب ألا تصنع أسلحة نووية.

وسيلتقي أوباما أيضا بزعيمي أوكرانيا وأرمينيا داخل مركز للمؤتمرات في وسط واشنطن أحيط بنطاق أمني مكثف من الجنود وأفراد الشرطة وأسوار عالية.

والقمة تتويج لفترة نشاط دبلوماسي مكثف للرئيس الأمريكي بخصوص المجال النووي. ووقع أوباما الأسبوع الماضي معاهدة جديدة لتقليص الترسانتين النوويتين الأمريكية والروسية كما أعلن من جانب واحد أن الولايات المتحدة ستحد من مجالات استخدام سلاحها النووي الأمر الذي قوبل بهجوم شديد من منتقديه المحافظين.

وستكون القمة - وهي أكبر تجمع تستضيفه الولايات المتحدة لزعماء العالم منذ ستة عقود من السنوات - اختبارا لقدرة أوباما على حشد جهد عالمي بخصوص جدول أعماله في المجال النووي.

وفي علامة على التقدم قالت وزارة الخارجية الروسية في موسكو إن روسيا والولايات المتحدة ستوقعان اتفاقا غدا الثلاثاء لتخفيض مخزوناتهما من البلوتونيوم الذي يمكن استخدامه في صنع الأسلحة.

وذكر أوباما عشية القمة أنه يتوقع أن "تسفر عن تقدم هائل" نحو تأمين المواد النووية التي لا تحظى بحماية جيدة في كل أنحاء العالم.

وقال الرئيس الأمريكي للصحفيين "نعرف ان منظمات مثل القاعدة بصدد محاولة الحصول على سلاح نووي.. سلاح دمار شامل لن تتورع عن استخدامه" واصفا ذلك بأنه أكبر تهديد للأمن القومي.

وتتضمن مسودة بيان ختامي للقمة تعهد الزعماء بالعمل من أجل حماية كل المواد النووية غير المحصنة" في غضون أربع سنوات واتخاذ خطوات لمنع نهريب المواد النووية.

ولا تتضمن قائمة الدول المدعوة إلى القمة إيران ولا كوريا الشمالية. لكن مواجهتهما مع الغرب بخصوص برنامجيهما النوويين يرجح أن تحتل مكانا مهما في محادثات أوباما مع هو وزعماء آخرين مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وستعقد ميركل اجتماعا ثنائيا مع الرئيس الأمريكي غدا الثلاثاء بعد انتهاء القمة.

وقالت ميركل في برلين قبل أن تتوجه إلى الولايات المتحدة "أعتقد أن الوقت ينفد ويحتاج الأمر لاتخاذ قرار قريبا بخصوص عقوبات محتملة" مشيرة إلى إيران.

وتتضمن قائمة الزعماء المشاركين في القمة رؤساء قوى نووية تقليدية مثل روسيا وفرنسا علاوة على دول متنازعة ومسلحة نووية مثل الهند وباكستان.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني لأوباما خلال محادثات أمس الأحد أن حكومته تملك "وسائل التأمين الملائمة" لترسانتها النووية. ويقول خبراء إن مخزون باكستان من المواد النووية التي يمكن استخدامها في صنع أسلحة يمثل خطرا أمنيا كبيرا بسبب تهديدات أمنية داخلية من حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

(شاركت في التغطية كارين بوهان وروس كولفين وسوزان كورنويل ومات سبيتالنيك في واشنطن وديف دراهام وبراين روهان في برلين ورامين مصطفاوي في طهران

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم