تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوباما يؤكد أن العالم سيكون "أكثر أمانا" بعد قمة واشنطن حول الأمن النووي

أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما في ختام القمة النووية الاستثنائية الثلاثاء في واشنطن، أن العالم سيكون "أكثر أمانا" بعد القمة، وحذر العالم من خطر الإرهاب النووي ودعا إلى حماية المواد التي تستخدم في الصناعات النووية من الوقوع في أيدي الإرهابيين.

إعلان

أ ف ب - اتفق زعماء 47 دولة في قمة واشنطن النووية الثلاثاء على العمل لضمان امن المواد النووية في العالم في غضون اربع سنوات لمنع ارهابيين من الحصول على بعض منها والتسبب ب"كارثة".

وجاء هذا التعهد في القمة غير المسبوقة تلبية لدعوة الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي قال ان العالم مليء بالمواد الانشطارية غير المحمية بشكل جيد والتي يمكن ان تستخدمها جماعات مسلحة لانتاج سلاح نووي مرعب.

وفي المؤتمر الصحافي الختامي، رحب اوباما بنتائج القمة واعتبر ان "الشعب الاميركي سيصبح اكثر امنا، والعالم كذلك، بفضل الاجراءات التي اتخذناها"، حتى وان كانت قرارات القمة غير ملزمة.

ودعا اوباما المجتمع الدولي الى التحرك "بشجاعة وسرعة" لفرض عقوبات جديدة على ايران على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل متعهدا ان تكون هذه العقوبات "شديدة".

وطالب الرئيس الاميركي كوريا الشمالية بالعودة الى طاولة المفاوضات السداسية، لافتا الى الانعكاسات السلبية لهذا الامر على شعبها.

من جهة اخرى، ابدى اوباما ثقته بالتدابير الامنية لحماية الترسانة النووية لباكستان، واعرب عن امله ان تنضم اسرائيل الى معاهدة حظر الانتشار النووي.

حوار هاتفي مع موفد فرانس24 في واشنطن (13/04/2010)

وقال رؤساء الدول والحكومات في البيان الختامي "نرحب وننضم الى دعوة الرئيس اوباما لضمان امن كافة المواد النووية غير المحمية بشكل جيد، خلال اربع سنوات في اطار عملنا معا لتعزيز الامن النووي".

وحدد القادة اجراءات لمكافحة الاتجار النووي ومن بينها تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بعمليات الرصد والطب الشرعي وتطبيق القانون.

وقال القادة "نقر بضرورة التعاون بين الدول من اجل المنع الفعال لاي اتجار نووي غير شرعي".

واكد القادة ان الهيكل الرئيسي لمكافحة الانتشار النووي يظل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة التي قالوا ان لها "دورا مهما" في هذا الشان.

وتعهد المشاركون في القمة العمل من اجل "ضمان ان تواصل هذه الوكالة امتلاك الهيكل والموارد والخبرات الملائمة" للقيام بعملها.

وفي الوقت نفسه، قال المشاركون في القمة ان زيادة الامن يجب أن "لا يتعدى على حقوق الدول في تطوير واستخدام الطاقة النووية لاغراض سلمية".

وفي انتصار جديد لاوباما، رحب الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الثلاثاء ب"التغير في مناخ" العلاقات الروسية الاميركية، بعدما وصف القمة ب"الانجاز الكبير".

واضاف "سنتعاون مع الولايات المتحدة حول المشاكل العالمية الاكثر الحاحا".

وفي اكبر قمة تعقد في الولايات المتحدة منذ اكثر من ستة عقود، سعى اوباما للضغط على الصين من اجل تاييد فرض عقوبات دولية جديدة على ايران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.

ووسط مؤشرات متباينة من بكين، اعلن الرئيس الصيني هو جينتاو في خطاب في القمة ان بلاده تعارض بشدة الانتشار النووي وتدعم الاستخدام المدني للطاقة النووية.

وحث اوباما الثلاثاء ضيوفه من قادة العالم على التحرك وعدم الاكتفاء بالكلام.

ونبه الى ان الارهابيين قد يقتلون الاف الاشخاص بمواد مشعة "لا يزيد حجمها عن حجم تفاحة" مؤكدا ان الكلام غير كاف.

أ ف ب - في ما يلي النقاط الرئيسية في البيان الختامي لاعمال القمة حول الامن النووي التي عقدت في واشنطن حيث تعهدت 47 دولة بسلسلة جهود للتصدي للارهاب النووي الذي اعتبر "احد اكبر التهديدات" للعالم.

وشدد الموقعون على "المسؤولية الاساسية للدول بما يتوافق مع التزاماتها الدولية بالحفاظ على "امن فعال" للاسلحة النووية وكذلك للمنشآت النووية الخاضعة لسيطرتها اي المحطات الكهربائبة مثل مراكز الابحاث او اعادة المعالجة.

ضمان امن المواد النووية الهشة خلال اربع سنوات:
بموجب دعوة الرئيس الاميركي باراك اوباما "لمنع ارهابيين ومجرمين او اطراف اخرى غير مسموح لها" بوضع يدها على مواد انشطارية يمكن ان تستخدم في صنع قنبلة ذرية: اليورانيوم المخصب والبلوتونيوم غير ممزوج بمواد اخرى، سيكون على الدول اتخاذ اجراءات لوضع جردة بهذه المواد.

منع اطراف من خارج اطار الدول من الحصول على معلومات او تكنولوجيا نووية لاستخدامها "لغايات مسيئة.

تشجيع تحويل المفاعلات النووية التي تستخدم اليورانيوم العالي التخصيب الى وقود يورانيوم ضعيف التخصيب والحد "بالشكل الاقصى مما هو ممكن تقنيا واقتصاديا" وهو استخدام اليورانيوم العالي التخصيب.

التعاون بين الدول في مجال التهريب النووي غير المشروع عبر التشارك "بموجب قوانين واجراءات وطنية بالمعلومات والخبرات" في مجالات مثل "رصد المواد النووية ووضع شرطة علمية واجراءات المنع وتطوير تكنولوجيا جديدة".

 العمل مع الصناعة النووية لا سيما في القطاع الخاص بهدف ضمان الامن النووي.

عدم التعدي على حق الدول في تطوير واستخدام الطاقة النووية "لغايات ولتكنولوجيات سلمية.

تاكيد الدور الاساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتخذ من فيينا مقرا لها. تتعهد الدول بضمان ان "تحظى المنظمة باستمرار بالهيكلية والموارد والخبرات المناسبة" اللازمة لاداء عملها جيدا في مجال الامن النووي.
 

وقال انه "توجد في العشرات من الدول مواد نووية يمكن بيعها او سرقتها وتحويلها الى سلاح نووي".

واوضح "لقد حاولت شبكات ارهابية مثل القاعدة الحصول على مواد لانتاج سلاح نووي، واذا نجحوا في ذلك فمن المؤكد انهم سيستخدمونه".

وتابع "واذا فعلوا ذلك، فستكون هذه كارثة على العالم تتسبب بخسارة جسيمة في الارواح وتوجه ضربة كبيرة للسلام والاستقرار العالمي".

ودعا اوباما الى المقارنة بين "ما نحن عليه الآن وما كنا عليه قبل عام"، مشيرا الى انضمام روسيا والصين الى المفاوضات حول فرض عقوبات على ايران.

والتقى الرئيس الاميركي نظيره البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، اللذين ابديا تحفظهما على فرض عقوبات على طهران.

وقدمت المكسيك دعما لمبادرة اوباما الثلاثاء حيث وافقت على التخلي عن اليورانيوم الصالح للاستخدام في صنع اسلحة. كما قطعت كل من اوكرانيا وكندا الاثنين وعودا مماثلة.

من ناحيته صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان بلاده تعتزم انفاق 2,5 مليار دولار للتخلص من البلوتونيوم في برنامجها الدفاعي.

وقال لافروف للصحافيين على هامش القمة "نعتزم انفاق نحو 2,5 مليار دولار للتخلص من 34 طنا من البلوتونيوم لدينا".

وشهدت القمة لقاء الاثنين بين اوباما ونظيره الصيني ناقشا خلاله برنامج ايران النووي الذي تشك واشنطن في ان طهران تستخدمه غطاء لانتاج اسلحة نووية.

وتضغط الولايات المتحدة من اجل فرض مزيد من العقوبات على ايران. ويعد دعم الصين التي تمتلك حق الفيتو في مجلس الامن الدولي، مهما.

والثلاثاء اكدت الصين ان العقوبات لا يمكن ان "تحل بشكل جوهري" ازمة الملف النووي الايراني لتبدد بذلك آمال الرئيس الاميركي في التوصل لاتفاق حول تشديد العقوبات على طهران.

الا ان البيت الابيض اعرب عن تفاؤله بشان فرص اقناع الصين بتاييد العقوبات.

وقالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان الصين تسير في الاتجاه الصحيح فيما يتعلق بمساعي الدول الكبرى الى فرض عقوبات على ايران، الا انها قالت انه لم يتضح بعد ما ستكون عليه النتيجة.

وصرحت للصحافيين "انني ارى تطورا ايجابيا حتى ولو كان بطيئا وحتى ولو كنا لا نستطيع القول ما اذا كان سيؤدي الى فرض عقوبات".

واضافت "الصين هي جزء من العملية رغم اننا لا نستطيع القول بوضوح ما ستكون عليه النتيجة".

وحملت كلمة جينتاو في القمة مؤشرات الى موقف بلاده من الشان الايراني. وقال "نحن نعارض بشدة انتشار الاسلحة النووية وندعم بقوة الجهود لتعزيز الامن النووي الدولي".

واضاف جينتاو ان الصين تدعم "حق كل الدول بالتساوي في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان اوباما عرض على الصين مساعدتها في الحصول على الوقود بشكل مستمر اذا ما ادى فرض عقوبات على ايران الى اعاقة حصول بكين على النفط.

وقد اعلنت ايران من جهتها انها ستعقد مؤتمرا نوويا في طهران السبت والاحد بمشاركة وزراء خارجية 15 دولة.

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.