تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجع في المشاكل اللوجستية والمشاركة في اليوم الرابع من الانتخابات العامة

واصل السودانيون في اليوم الرابع من الانتخابات العامة التعددية الإدلاء بأصواتهم في ظل تراجع واضح في حماسة الناخبين، بينما تعرب السلطات عن ارتياحها لنسبة الإقبال ولتراجع المشاكل اللوجستية.

إعلان

أ ف ب - يواصل السودانيون الادلاء باصواتهم في اليوم الرابع من اول انتخابات تعددية يشهدها بلدهم منذ ربع قرن، في ظل تراجع واضح في حماسة الناخبين، بينما تعرب السلطات عن ارتياحها لنسبة الاقبال ولتراجع المشاكل اللوجستية.

وتدنت الاربعاء اعداد الناخبين الذين وقفوا امام مراكز الاقتراع في العاصمة السودانية ينتظرون دورهم للادلاء باصواتهم.

واكد مشرف على الانتخابات في مركز اقتراع في شمال الخرطوم لفرانس برس ان "المشاركة امس (الثلاثاء) واليوم (الاربعاء) اقل من اليومين الاولين"، مقدرا تراجع الاقبال بنسبة 60%.

وقال اسامة صالح محمد "في اليوم الاول سجلنا 1400 ناخب، ولكن حتى الساعة الواحدة من اليوم لم نستقبل سوى مئة ناخب".

وخلال لقاء مع الصحافيين صباح الاربعاء، اوجز مستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين العتباني الوضع بقوله ان "ما يلفت الانتباه هو ارتفاع نسبة المشاركة، لدينا مشاركة جيدة. معلوماتنا الاولية من المناطق الريفية ان نسبة التصويت وصلت حتى 80%" خلال الايام الثلاثة الاولى.

وافادت المفوضية القومية للانتخابات مساء الثلاثاء ان نسبة المشاركة في اليومين الاولين تراوحت بين 40% في كسلا في الشرق و67% في ولاية الشمالية شمال الخرطوم، بالنسبة لليومين الاولين من الاقتراع.

من جانبه قال مدير اللجنة الانتخابية في الخرطوم موسى محجوب ان النسبة في الولاية بلغت 62%.

وقال صلاح الدين العتباني ان "نسبة التصويت لا تشكل وحدها مؤشرا جيدا جدا على رغبة الناس والناخبين في ممارسة حقهم، بل ان العملية تجري بهدوء وسلاسة".

وقال "وفق التقارير التي تلقيناها، لم نسجل اي حادث يذكر، حتى في دارفور" الاقليم المضطرب في غرب السودان.

واعرب العتباني عن اسفه لعدم مشاركة عدد من احزاب المعارضة في الانتخابات، لكنه قال "اعتقد ان المهم ليس مشاركة الاسماء الكبيرة وانما نسبة المشاركة".

وتوقع المسؤول السوداني ان تعلن نتائج الانتخابات الرئاسية ما بين 20 و22 من نيسان/ابريل الجاري.

وتعتبر نتيجة الانتخابات الرئاسية محسومة لمصلحة الرئيس عمر البشير من الجولة الاولى بعد انسحاب مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان ياسر عرمان ومرشح حزب الامة الصادق المهدي.

وكان يفترض ان تعلن النتائج في 18 من الجاري، لكن التأخير نجم عن تمديد التصويت بسبب المشكلات اللوجستية المتمثلة في التأخر في فتح مراكز الاقتراع في اليوم الاول او عدم وصول بطاقات الاقتراع الى بعض الدوائر في شرق البلاد او الخلط بين بطاقات الدوائر او اسماء ورموز المرشحين.

وقال عبد الله احمد عبد الله نائب رئيس المفوضية للصحافيين مساء الثلاثاء انه "تقرر تجميد العمل في بعض الدوائر الجغرافية لوجود بعض المشاكل الفنية"، دون ان يحدد هذه الدوائر الجغرافية او حجمها ولا نطاق التجميد ومدى تأثيره على عملية الاقتراع بمجملها.

ويقصد بهذا تجميد الانتخابات على مستوى المجلس الوطني او البرلمان الاتحادي في هذه الدوائر. ويعطي قانون الانتخابات المفوضية صلاحية اتخاذ قرار بتجميد الاقتراع في اي دائرة لمدة اقصاها ستين يوما، كما حصل بالنسبة للانتخابات الولائية المحلية التي اجلت لشهرين في ولاية جنوب كردفان.

وقال عبدالله احمد عبدالله "هناك ضمور واضح في المشاكل التي حدثت في اليوم الاول والثاني".

وتوقع ان يكون التمديد "لفترة اليومين كافيا جدا" لنسبة كبيرة من الناخبين المسجلين البالغ عددهم 16 مليونا لكي يدلوا باصواتهم.

واعلن الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر، الذي تشرف مؤسسته على الانتخابات، خلال زيارة على مراكز اقتراع في جنوب السودان ان هناك مشكلات لوجستية ولكن ليس هناك اي دليل على حصول عمليات تزوير مثبتة.

واعرب كارتر الاربعاء بعد لقائه المفوضية القومية للانتخابات انه "مرتاح" للاجوبة التي تلقاها بشأن المشكلات الفنية.

وتشكل الانتخابات السودانية، وهي اول اقتراع تعددي رئاسي ونيابي واقليمي منذ 1986، محطة مهمة في اطار اتفاق السلام بين الشمال والجنوب والذي ينص على تنظيم استفتاء بشأن استقلال جنوب البلاد مطلع 2011.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن