قرغيزستان

الحكومة الانتقالية تطالب بمحاكمة الرئيس المخلوع كرمان بك باكييف

نص : برقية
4 دقائق

أعلنت رئيسة الحكومة الانتقالية في قرغيزستان اليوم الأربعاء أن على الرئيس المخلوع كرمان بك باكييف أن يمثل أمام القضاء لأنه ساهم في "إراقة الدماء". وكان باكييف قد فر من العاصمة ولجأ إلى جنوب البلاد بعد المواجهات.

إعلان

أ ف ب - رفضت رئيسة الحكومة الانتقالية روزا اوتونباييفا الاربعاء اية تسوية مع الرئيس القرغيزي المخلوع كرمان بك باكييف وطالبت بمحاكمته بتهمة المساهمة في "اراقة الدماء" في الاحتجاجات التي جرت في البلاد الاسبوع الماضي.

وجاءت تصريحات اوتونباييفا في الوقت الذي اصدرت كل من الولايات المتحدة وروسيا مؤشرات حذرة تدعم فيها القيادة الجديدة في البلد الاستراتيجي الواقع وسط اسيا بعد الاطاحة بباكييف في انتفاضة شعبية.

وقالت بعد محادثات مع مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لاسيا الوسطى والجنوبية روبرت بلايك الذي يزور بشكيك "تجاوز باكييف حدود حصانته من خلال اراقة الدماء والان عليه ان يمثل امام القضاء ليحاكم".

وفر باكييف الى جنوب قرغيزستان بعد اندلاع احتجاجات دامية الاسبوع الماضي ادت الى مقتل 84 شخصا واسفرت عن الاطاحة بالحكومة.

واقترح الرئيس المخلوع الثلاثاء ولاول مرة منذ الاحتجاجات الاستقالة من منصبه بشرط ضمان امنه وامن عائلته.

وصرح بلايك اول مسؤول اميركي بارز يزور قرغيزستان منذ الانتفاضة، بعد محادثاته مع اوتونباييفا ان سلوك الحكومة الجديدة على الارض اعطى الولايات المتحدة سببا "للتفاؤل".

واجرى بلايك محادثات مع حكومة قيرغزستان المؤقتة حول الامن واجراء انتخابات.

وتحرص واشنطن على الاحتفاظ بنفوذها في الجمهورية السوفياتية السابقة التي تستضيف قاعدة ماناس الجوية التي تستخدمها القوات الاميركية لدعم العمليات العسكرية في افغانستان المجاورة.

وصرحت اوتونباييفا ان المحادثات مع بلايك لم تتطرق الى مستقبل قاعدة ماناس.

وقالت في وقت سابق ان القيادة الجديدة في قرغيزستان ستبقي على القاعدة الجوية مفتوحة، الا ان الحكومة المؤقتة تسعى كذلك الى اقامة علاقات مع روسيا التي يعتقد انها مستاءة من التواجد العسكري الاميركي في الجمهورية السوفياتية السابقة.

وسعت الحكومة المؤقتة منذ توليها السلطة الى الحصول على الشرعية الدولية، الا ان تحدي باكييف في معقله في جلال اباد جنوب البلاد اثار مخاوف من ان يؤدي ذلك الى اطالة فترة النزاع.

وصرح الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الثلاثاء في تحذير واضح اثناء زيارة الى واشنطن "اعتقد ان قرغيزستان على شفير حرب اهلية".

وقال ان "خطر انقسام قرغيزستان الى شمال وجنوب ماثل بالفعل".

واضاف ان "على بعض القادة السياسيين في قرغيزستان اتخاذ قرار بشان مصيرهم" في محاولة للضغط على الرئيس القرغيزستاني المخلوع.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن باكييف قوله الثلاثاء "انا مستعد للتسوية وللتفاوض".

وكان باكييف نفسه قد تولى السلطة في انتفاضة شعبية عرفت بثورة الزنبق في عام 2005.

وزار وفد من حكومة قرغيزستان المؤقتة موسكو الثلاثاء لبحث امكانية تقديم مساعدة مالية روسية للدولة الفقيرة.

وفي مؤشر على التوترات في قرغيزستان خرج الاف من انصار باكاييف في مواجهة حشد صغير من معارضيه في وسط جلال اباد، حسب ما افاد مراسل فرانس برس.

وقالت وزارة الصحة ان عدد قتلى اعمال العنف التي جرت الاسبوع الماضي ارتفع الى 84 قتيلا بعد وفاة شخص متاثرا بجروحه ليل الثلاثاء الاربعاء، حسب وكالات الانباء.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم