السودان

اختطاف أربعة جنود من عناصر القوات الدولية في دارفور

نص : برقية
4 دقائق

خطف أربعة جنود من القوات الدولية المكلفة بحفظ الأمن في إقليم دارفور السوداني المضطرب. وكان الجنود الأربعة، وهم من جنوب أفريقيا، قد فقدوا أمس في نيالا عاصمة جنوب دارفور. ولم تعلن أية جهة إلى الآن مسؤوليتها عن عملية الخطف.

إعلان

أ ف ب - تعرض اربعة من عناصر الشرطة في قوة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي المنتشرة في دارفور لعملية خطف هي الاخطر التي تستهدف اجانب ويشهدها اقليم دارفور منذ اندلاع النزاع في المنطقة المضطربة في 2003.

واعلن المتحدث باسم القوة الدولية المشتركة عبد الرحمن المزني الاربعاء لفرانس برس خطف اربعة جنوب افريقيين من عناصر الشرطة في القوة بعد اربعة ايام من الاعلان عن فقدان اثرهم بالقرب من نيالا عاصمة ولاية جنوب كردفان.

وهذه اخطر عملية خطف اجانب تشهدها منطقة دارفور، كما انها الاولى التي تقع بالقرب من احدى عواصم الولايات الثلاث التي يتشكل منها الاقليم.

وقال المتحدث ان العناصر الاربعة وهم رجلان وامرأتان "اختطفوا مع سيارتهم. شكلنا مجموعة ازمة للتنسيق مع الحكومة السودانية"، موضحا انه "لم تعلن اي جهة بعد مسؤوليتها عن الخطف".

وكان المزني اعلن عن فقدان اثر العناصر الاربعة اعتبارا من بعد ظهر الاحد الماضي على الطريق اثناء عودتهم من موقع عملهم خارج مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور، على بعد سبعة كيلومترات من معسكرهم.

وقال المتحدث ان رئيس البعثة المشتركة ابراهيم غمبري "قلق جدا على سلامتهم".

وتنتشر القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور منذ مطلع 2008، وقوامها 18 الفا من رجال الشرطة والعسكريين.

وتشهد منطقة دارفور منذ اذار/مارس 2009 عمليات خطف للعاملين الانسانيين والاجانب منذ اندلاع النزاع الدامي في 2003 بين الحكومة السودانية والمتمردين.

وتعرضت القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي منذ انتشارها في كانون الثاني/يناير 2008 لهجمات اوقعت قتلى وجرحى في صفوفها لكن لم تعلن اي جهة مسؤوليتها عنها.

وخطف مدنيان عاملان في القوة في اب/اغسطس الماضي بايدي مسلحين في مقر اقامتهما في زالينجي في غرب دارفور وتم الافراج عنهما بعد مئة يوم من الاسر.

وشهدت المنطقة هدوءا نسبيا منذ الافراج عن الموظف الفرنسي البريطاني في الصليب الاحمر الدولي في 18 اذار/مارس، بعد خمسة اشهر من اختطافه في دارفور، في اطول فترة احتجاز لرهينة منذ بدء النزاع في الاقليم شبه الصحراوي في 2003.

ومنذ اذار/مارس 2009، تعرض ستة عاملين انسانيين فرنسيين للاختطاف في دارفور وشرق تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى، في عمليات تبنتها مجموعات غربية قالت انها تنشط في دارفور. وتم الافراج عنهم جميعا سالمين.

وغالبا ما يكون الهدف من وراء الخطف المطالبة بفدية مالية، لكن لا يوجد تاكيد لدفع فدية مقابل الافراج عنهم.

وحدت موجة الخطف من تحركات العاملين الاجانب في المجال الانساني في دارفور، حيث اسفرت الحرب الاهلية منذ 2003 عن نزوح 2,7 مليون شخص اضافة الى 300 الف قتيل، بحسب تقديرات الامم المتحدة، فيما لا تتحدث الخرطوم سوى عن 10 الاف قتيل.

وقبيل بدء الانتخابات التعددية التي يشهدها السودان منذ الاحد، قررت رئيسة فريق المراقبين الاوروبيين للانتخابات فيرونيك دي كيسير سحب مراقبيها الاربعة بسبب الاوضاع الامنية في دارفور.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم