الفاتيكان

البابا بندتكتوس السادس عشر : خمس سنوات من اللغط والجدل

5 دقائق

منذ توليه الكرسي الرسولي في الفاتيكان قبل خمس سنوات خلفا للبابا يوحنا بولس الثاني، أثار البابا بنديكتوس السادس عشر الكثير من اللغط والتساؤلات. عودة إلى أبرز المحطات التي ميزت مسيرته.

إعلان

يحتفل البابا بنديكتوس السادس عشر الاثنين بمرور خمس سنوات على توليه الكرسي الرسولي في الفاتيكان خلفا للبابا يوحنا بولس الثاني. خمسة أعوام أثار خلالها الحبر الأعظم ورأس الكنيسة الكاثوليكية الكثير من اللغط والتساؤلات. عودة إلى أبرز المحطات التي ميزت مسيرة البابا بنديكتوس السادس عشر في السنوات الخمس الأخيرة

الجذور المسيحية لأوروبا
في أول إطلالة رسمية له في 27 ابريل / نيسان 2005 أسف البابا بنديكتوس السادس عشر لكون مشروع الدستور الأوروبي لا يتضمن إشارة صريحة إلى الجذور المسيحية للقارة الأوروبية. ولكن الفاتيكان وبعد مرور عامين على هذا التصريح الذي أثار بعض الجدل عاد ولين موقفه مؤيدا انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
 

خطاب البابا في جامعة رتيسبون الألمانية
في 12 سبتمبر / أيلول 2006 ألقى الحبر الأعظم خطابا حول الأيمان في جامعة ربيستون الألمانية أدان خلاله استعمال العنف باسم الدين، مستشهدا بالإمبراطور البيزنطي مانويل باليولوغوس الثاني الذي أدان لجوء النبي محمد إلى السيف لنشر الإسلام. وأثارت كلمة البابا موجة من ردود الفعل الغاضبة في العالم الإسلامي وقد أسف البابا بعد ذلك  كون خطابه كان سببا لسوء فهم.

بعد ثلاث سنوات على ذلك زار البابا الأردن وصلى في جامع الحسين ليصبح الثاني بعد يوحنا بولس الثاني الذي يدخل حرم مسجد.

القداس باللاتينية
في يوليو/ تموز 2007 أجاز البابا بندتكتوس السادس عشر إقامة القداديس باللاتينية، الأمر الذي اعتبرته أوساط في الرأي العام تراجع عن سياسة التحديث في الفاتيكان.
 

جدل مع اليهود
  في 24 يناير / كانون الثاني 2009 رفع البابا بندتكتوس السادس عشر الحرمان الكنسي عن أربعة قساوسة متشددين منهم المونسينور ويليامسون المعروف بنفيه للمحرقة ضد اليهود في الحرب العالمية الثانية ولوجود أفران الغاز، الأمر الذي أثار حفيظة اليهود وإرباك الكاثوليك أيضا، حتى أن المستشارة الألمانية انغيلا ميركل طلبت تفسيرات من الحبر الأعظم. وأكد الفاتيكان عدم معرفته بمواقف المونسينور ويليامسون حين اتخذ موقفه من رفع الحرمان الكنسي وطالبه بسحب تصريحاته علنا واعتبر الكرسي الرسولي اعتذارات ويليامسون غير كافية.
 

تطويب شهداء الحرب الأهلية الاسبانية
في 28 أكتوبر / تشرين الأول 2007 انكب الحبر الأعظم على ملف فتحه سلفه البابا يوحنا بولس الثاني هدفه تطويب 498 "شهيدا من شهداء الحرب الأهلية الاسبانية" والمقصود هم  كهنة كاثوليك انحازوا إلى صف الديكتاتور فرانكو الذي كان على أهبة الاستعداد للتحالف مع هتلر وموسوليني وقتلوا كونهم من الكاثوليك. قرار البابا أثار وقتها استياء في اسبانيا التي كانت حكومتها تعمل على إعادة الاعتبار لضحايا فرانكو.

الواقي الذكري يضاعف من مشكلة السيدا
في الطائرة التي كانت تقله إلى الكاميرون في جولته الأفريقية الأولى في مارس / آذار 2009 أطلق البابا بندتكتوس السادس عشر هذه الجملة الشهيرة "الواقي الذكري يضاعف من مشكلة السيدا" التي نشرتها كل صحافة العالم والذي ذهب فيها الحبر الأعظم بعيدا مقارنة بسلفه الذي كان يعارض الواقي الذكري ولا يعتبره حلا لمشكلة السيدا.

عملية تقديس البابا بيوس الثاني عشر
باستغراب ودهشة الجميع وقع البابا بندتكتوس السادس عشر في 17 كانون الأول / ديسمبر 2010 مرسوما يفتح الأبواب أمام تقديس البابا يوحنا بولس الثاني ولكن أيضا البابا بيوس الثاني عشر المتهم بعدم إدانته الجرائم النازية ضد اليهود أبان الحرب العالمية الثانية والذي كانت فكرة تقديسه موضوع خلاف بين الفاتيكان والدولة العبرية منذ سنوات.
 

الكنيسة الكاثوليكية في قلب فضائح الاعتداءات الجنسية على الأطفال
في مطلع شباط / فبراير من هذا العام انفجرت في كنيسة دبلن فضيحة اعتداءات جنسية كبرى على أطفال واتهمت الكنيسة بتغطية هذه الاعتداءات التي حصلت بين العامين 1975 و2004 وبعد ذلك كرت سبحة الفضائح الجنسية في ألمانيا وهولندا والنمسا ووصلت إلى الولايات المتحدة. وللتخفيف من وطأة الأزمة وجه البابا كلمة إلى كاثوليك ايرلندا يعرب فيها عن أسف الكنيسة، ولكن سلسلة الفضائح تواصلت وأصاب بعضها البابا بنديكتوس السادس عشر شخصيا الذي اتهم بتغطية كاهن اعتدى جنسيا على صغار يوم كان كاردينالا. وفي الوقت الذي التف فيه الفاتيكان حول البابا خرجت بعض الأصوات مطالبة سيد الفاتيكان بالاستقالة ومرت أعياد الفصح هذا العام بأجواء غلب عليها التوتر.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم