تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وسائل إعلام سودانية تعلن تقدم البشير في الانتخابات الرئاسية

تحدثت وسائل إعلام سودانية الأحد عن فوز الرئيس عمر حسن البشير في عينة من نتائج الانتخابات الرئاسية السودانية التي شابتها اتهامات بالتزوير وقاطعتها بعض الأحزاب. وحذر مسؤولون في الجنوب من احتمال حدوث تأخر في إعلان بعض النتائج.

إعلان

أ ف ب - أعلنت وسائل إعلام حكومية سودانية اليوم الأحد أن الرئيس عمر حسن البشير حقق انتصارات ساحقة في عينة من نتائج الانتخابات السودانية التي شابتها اتهامات بالتزوير وقاطعتها بعض الأحزاب.

وكان مراقبون من الاتحاد الأوروبي ومركز كارتر قد قالوا إن انتخابات الأسبوع الماضي لم تف بالمعايير الدولية لكنهم لم يصلوا إلى حد تأكيد مزاعم المعارضة بانتشار التزوير على نطاق واسع.

حديث مع إسلام عبد الرحمن مراسل فرانس24 من خرطوم

وكان من المفترض أن تساعد الانتخابات التي أجريت بموجب اتفاق للسلام وقع عام 2005 وأنهى عقدين من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب في تعزيز الديمقراطية بالبلاد.

وقالت وكالة السودان الرسمية للأنباء (سونا) إن البشير فاز بما بين 70 و92 في المئة من الأصوات التي تم الإدلاء بها في نحو 35 مركز اقتراع في مناطق متفرقة بالسودان وفي الخارج وفي احدى الولايات.

ولم تؤكد السلطات هذه الأرقام التي لا تمثل سوى جزء من البلاد.

من ناحية اخرى بدأت المفوضية القومية للانتخابات في اعلان أول النتائج الرسمية للانتخابات اليوم الاحد . وحصل حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يتزعمه البشير على 17 مقعدا في مجالس ولايات بشمال السودان بأغلبية كبيرة.

وقال ربيع عبد العاطي وهو مسؤول بارز بحزب المؤتمر الوطني الحاكم إنه يتوقع نتائج مماثلة في أنحاء السودان. وقال إن ما حدث انتصار حقيقي وإن فرز الأصوات جرى في جو من الشفافية.

وذكرت جماعات معارضة أن الفوز بأغلبية ساحقة يثبت اتهاماتها لحزب المؤتمر بتزوير الانتخابات في الشمال معللة قرار الكثير منها بالمقاطعة.

وقال فاروق ابو عيسى المتحدث باسم ائتلاف فضفاض لجماعات المعارضة إن هذا يثبت ما قالته المعارضة من أن هذه الانتخابات زائفة من الألف الى الياء وأنها مخططة منذ البداية.

وتابع قائلا إن البشير سيكون مخطئا إن ظن أن إعادة انتخابه بأغلبية كبيرة ستحميه من المحكمة الجنائية الدولية.

ويقول محللون إن البشير حريص على تحقيق فوز من شأنه أن يصد عنه اتهامات المحكمة الجنائية الدولية بأنه العقل المدبر لجرائم حرب ارتكبت خلال الصراع المستمر منذ سبع سنوات في منطقة دارفور بغرب السودان.

وقال مراقبون من الاتحاد الافريقي إنهم قيموا العملية الانتخابية بنتيجة "ستة من عشرة" مضيفين أنه من غير العادل مقارنة السودان الخارج من حرب أهلية بالمعايير الدولية. وكان المجتمع المدني السوداني أشد قسوة مناديا بعدم الاعتراف بالانتخابات.

وذكرت ثلاث شبكات تمثل 3500 مراقب سوداني في بيان أنها تعتقد أن الناخبين السودانيين لم يتمكنوا من التعبير بحرية عن إرادتهم واختيار ممثليهم.

وبات فوز البشير بالرئاسة مرجحا بعد أن انسحب معظم منافسيه الرئيسيين بمن فيهم مرشحا حزب الأمة المعارض والحركة الشعبية لتحرير السودان المهيمنة على جنوب البلاد من السباق الانتخابي بزعم حدوث تزوير.

ويرجح ايضا أن يفوز سلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان شبه المستقل وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان وأن يحتفظ بمنصبه مما يبقي على الوضع الراهن فيما تستعد البلاد لاستفتاء على استقلال الجنوب في يناير كانون الثاني 2011.

والانتخابات الحالية والاستفتاء منصوص عليهما في اتفاق السلام المبرم عام 2005.

وذكرت وكالة السودان للأنباء أن السودانيين المقيمين في الخارج يدعمون البشير دعما كبيرا حسبما أظهرت النتائج المبدئية في مراكز الاقتراع التي أقيمت في ليبيا وسلطنة عمان ومصر وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة وقالت إنه فاز بأغلبية تراوحت بين 77 و92 في المئة.

وأشارت الوكالة الى فوزه بنسبة 90 بالمئة من الأصوات في انتخابات الرئاسة بالولاية الشمالية.

وأضافت الوكالة أن البشير سجل أغلبية مماثلة في مراكز اقتراع بأنحاء شمال السودان.

وقالت إنه في أحد مراكز الاقتراع بسجن كوبر في الخرطوم حصل البشير على 851 من جملة 1234 صوتا.

وقال الهادي محمد أحمد عضو مفوضية الانتخابات لرويترز إن مسؤولي الانتخابات لن يعلنوا عن الفائز بالرئاسة إلى أن تصلهم نتائج الفرز من كل الولايات.

وحذر مسؤولون في الجنوب من احتمال حدوث تأخر في إعلان بعض النتائج.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن