تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتحدة تنتقد "تجاوزات" الانتخابات والبشير والشعبية سيلتزمان بقبول نتائجها

انتقدت الولايات المتحدة من جديد العيوب الفنية التي أدت إلى تجاوزات خطيرة في الانتخابات السودانية. كما أعلن نائب الرئيس السوداني، بعد لقاء جمعه بسلفا كير رئيس حكومة الجنوب، اتفاق الطرفين على قبول نتائج الانتخابات وما سيقرره القضاء بشأن الطعون.

إعلان

وجهت الولايات المتحدة الثلاثاء انتقادا جديدا لمفوضية الانتخابات السودانية وقالت انها تاسف "للتجاوزات" و"العيوب" التي شهدتها اول انتخابات تعددية تشهدها البلاد منذ 24 عاما.

وجاء في بيان للبيت الابيض انه تم "الالتفاف" على الحقوق السياسية والحريات خلال العملية الانتخابية، مضيفا ان النزاع في دارفور لم يوفر بيئة صالحة لاجراء عملية اقتراع مقبولة.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس في بيان ان "العيوب في الاستعدادات الفنية للانتخابات اسفرت عن تجاوزات خطيرة".

واضاف ان "الولايات المتحدة تاسف لان المفوضية القومية للانتخابات السودانية لم تبذل مزيدا من الجهد لمنع حدوث مثل هذه المشاكل ومعالجتها قبل عملية الاقتراع".
 

فيما اعلن علي عثمان طه النائب الثاني للرئيس السوداني الثلاثاء بعد لقائه رئيس حكومة الجنوب سلفا كير في جوبا، عاصمة الجنوب، ان الجانبين اتفقا على قبول نتائج الانتخابات التعددية الاولى منذ ربع قرن والتي نظمت الاسبوع الماضي.

وياتي هذا الاعلان في اجواء من التوتر بعد اتهام الحركة الشعبية بزعامة سلفا كير لحزب المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس عمر البشير بالعمل على تزوير الانتخابات في ولاية محاذية لولايات الجنوب العشر.

وقال عثمان طه في تصريح نقله التلفزيون الحكومي "التزمنا بقبول نتائج الانتخابات حسب ما تعلن عنه المفوضية القومية للانتخابات، وقبول ما يقرره القضاء بشأن الطعون".

واضاف انه تم خلال الاجتماع "التاكيد على ضرورة المحافظة على جو الهدوء والسلام الاجتماعي" الذي ساد خلال فترة الانتخابات.

وشارك ياسر عرمان مسؤول الحركة الشعبية في شمال السودان في الاجتماع.

وكان عرمان اتهم الاثنين حزب المؤتمر الوطني بالسعي الى تزوير نتائج انتخابات ولاية النيل الازرق والدوائر الرئيسية في ولاية جنوب كردفان، وهما ولايتان محاذيتان لولايات الجنوب العشر المتمتعة بشبه حكم ذاتي.

وقال عرمان "هناك تعزيزات (في ولاية النيل الازرق). حزب المؤتمر الوطني يرسل قوات. نحن في حالة ترقب".

واضاف "انهم يرسلون قوات مسلحة. هذا ليس بالامر الجيد، هذا ليس جزءا من العملية الانتخابية. هذا ليس ضروريا بتاتا. نحن هنا من اجل ترسيخ السلام".

وقال عرمان "هذا خط احمر (..) اذا تم تزوير الانتخابات ستجتمع قيادة الحركة الشعبية لتقييم الوضع وتدرس ما ينبغي اتخاذه من قرارات".

ويسعى المتمردون السابقون للحفاظ على منصب الوالي في النيل الازرق والذي يتولاه حاليا مالك عقار.

وقال عثمان طه "اتفقنا على ضرورة الاسراع في تشكيل الاجهزة الجديدة على مستوى الحكومة الاتحادية في الخرطوم ومستوى حكومة الجنوب وان يعمل الطرفان على الاسراع بتنفيذ مستحقات اتفاقية السلام من خلال التاكيد على الشراكات بين الطرفين والالتزام ببنود اتفاقية السلام وعلى راسها ترسيم الحدود (..) والاعداد الجيد والواسع لمرحلة الاستفتاء".

وشكلت الانتخابات الرئاسية والتشريعية والاقليمية السودانية محطة على طريق الاستفتاء على تقرير المصير في جنوب السودان حيث تهيمن الحركة الشعبية.

وسحبت الحركة الشعبية مرشحها ياسر عرمان من الانتخابات الرئاسية، كما انسحبت من الانتخابات في الولايات الشمالية لكنها شاركت في انتخابات النيل الازرق وجنوب كردفان، وهما الولايتان الشماليتان المحاذيتان للجنوب اللتان يشملهما اتفاق السلام لسنة 2005 ويمكن ان تؤثر قرارات مجلسيهما على عملية السلام.

والفوز مضمون للرئيس البشير في الانتخابات الرئاسية، لكن يتوقع ان تشهد بعض مناصب الولاة واعضاء البرلمان الاتحادي ومجالس الولايات منافسة حامية.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن