تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الملاحة الجوية تستعيد وتيرتها تدريجيا وشركات الطيران تبدأ احتساب خسائرها

بعد تراجع ثوران بركان أيسلندا وتوقف انبعاث سحبه الرمادية، بدأت حركة الملاحة الجوية في المطارات الأوروبية تستعيد وتيرتها العادية وتخرج من حال التذبذب الذي دام أسبوعا كاملا، بينما بدأت شركات الطيران احتساب خسائرها التي تكون قد بلغت 1.7 مليار دولار.

إعلان

أ ف ب - اعيد فتح الاجواء الاوروبية امام حركة الطيران الاربعاء بعدما خفت حدة بركان ايسلندا ما سمح للمسافرين بالعودة الى ديارهم، بعد الازمة التي قد تزيد كلفتها على 1,7 مليار دولار.

واعلنت المنظمة الاوروبية للملاحة الجوية (يوروكنترول) انه من المقرر ان يتم تسيير نحو 75% من الرحلات المقررة الى اوروبا بعد اسبوع من ثوران البركان في ايسلندا والذي تسبب باسوأ توقف لحركة الطيران منذ الحرب العالمية الثانية.

وفي الوقت الذي اعلن خبراء في ايسلندا ان ثوران البركان تراجع في شكل كبير، بدأت خطوط الطيران في احتساب خسائرها جراء الازمة والتي قالت المنظمة المسؤولة عن خطوط الطيران "اياتا" انها بلغت في ذروتها 400 مليون دولار في اليوم.

ودبت الحركة الاربعاء في كل المطارات الرئيسية في اوروبا وذكرت منظمة يوروكنترول التي تنسق الرحلات الجوية في انحاء اوروبا انها تتوقع ان يتم تسيير نحو 21 الف رحلة في الاجواء الاوروبية مقارنة مع العدد المعتاد وهو 28 الف رحلة، مؤكدة ان الحركة الجوية ستعود الى وضع شبه معتاد الخميس.

وقالت المنظمة في بيان انه "من المتوقع تأمين 100 في المئة تقريبا من الرحلات الجوية في اوروبا غدا الخميس 22 نيسان/ابريل".

واعيد اغلاق الاجواء موقتا بسبب مستويات الرماد غير الامنة في الطرف الشمالي من اوروبا وهلسنكي في فنلندا وجزر اوركني وشيتلاند النائية في اسكتلندا.

ورفعت جارات ايسلندا الشمالية الدنمارك والنروج والسويد اخر قيود على الطيران في مؤشر الى انتهاء اسوأ مراحل التهديد.

وتاثر ملايين المسافرين بالازمة عندما قررت الحكومات اغلاق اجوائها في 14 اذار/نيسان وقدرت منظمة اياتا التي تمثل خطوط الطيران العالمية كلفة الازمة بنحو 1,7 مليار دولار (1,3 مليار يورو).

وقال جيوفاني بيسيغناني مدير اياتا ان على الحكومات الاوروبية "تحمل مسؤولياتها" وان تساعد شركات الطيران.

وقال ويلي وولش الرئيس التنفيذي للخطوط البريطانية ان اغلاق المطارات لم يكن ضروريا، مشيرا الى ان الشركة تضررت من الازمة التي ضاعفت معاناتها جراء الاضراب الذي حصل اخيرا.

وسمح للطائرات بالهبوط في مطار هيثرو في لندن ليل الثلاثاء الاربعاء، الا ان الخطوط البريطانية قامت بنحو 24 رحلة عودة من مسافات طويلة الى بريطانيا حتى قبل رفع الحظر على الطيران.

وفي البداية اعيدت بعض الطائرات واجبرت على الهبوط في مطارات اخرى، الا ان مشاعر الفرح انتشرت عندما اعلن طيارون انه تم السماح لهم بالهبوط في هيثرو الذي يعد من اكثر المطارات نشاطا في العالم.

وطالب زعيم المعارضة البريطانية ديفيد كاميرون الذي سينافس رئيس الوزراء الحالي غوردن براون على منصبه الشهر المقبل، بفتح تحقيق عام في "الفوضى والارتباك" الذي شاب تعامل الحكومة مع الازمة.

وذكرت الخطوط الجوية البريطانية انها تامل في تشغيل كل الرحلات البعيدة المدى من مطاري هيثرو وغاتويك كالمعتاد الاربعاء.

وقالت شركة "لوفتهانزا" الالمانية التي تعد اكبر شركة طيران في اوروبا من حيث عدد الركاب، انها ستعمل بكامل طاقتها الخميس وستسير نحو 1800 رحلة مقارنة مع 700 رحلة تمكنت من تامينها الاربعاء.

اما خطوط "ايربرلين" التي تعد ثاني اكبر خطوط جوية المانية فاعلنت انها ستعود الى جدول رحلاتها المعتاد.

اما في فرنسا فقد تم تسيير كل الرحلات الطويلة من مطار شارل ديغول الفرنسي الرئيسي طبقا للبرنامج المعتاد، فيما ذكرت "ايرفرانس" انها اعادت 40 الف شخص الى ديارهم منذ الثلاثاء.

وقالت المتحدثة باسم الشركة "لقد عادت كل رحلاتنا الى حركتها المعتادة".

وبالنسبة الى الركاب الذين ما زالوا ينتظرون السفر من مطار هثيرو، لم يتضح لهم متى ستنتهي معاناتهم.

وقالت الممرضة الفرنسية فيرونيك ديفيد (42 عاما) بينما كانت تلف نفسها ببطانية اعطيت لها ولغيرها من المسافرين الذين سيمضون الليلة في هيثرو "من المستحيل معرفة موعد مغادرة رحلتنا ولذلك فقد علقنا في الانتظار والترقب".

وكانت فيرونيك تامل في العودة الى باريس بعدما احتجزت في سان فرانسيسكو منذ 15 نيسان/ابريل مع مجموعة تم نقلها من فندق الى فندق وامضت ليلة واحدة تتجول في المطار.

وقالت "لقد كانت هذه حقا عطلة لا تنسى".

وفي ايسلندا قالت منظمة الحماية المدنية ان حدة البركان تراجعت بنسبة 80%.

وقال بال اينارسون خبير الزلزال في معهد علوم الارض الايسلندي ان "النشاط البركاني انخفض. كما انخفض انبعاث الرماد، واصبح ضيئلا الان".

الا انه اشار الى ان البركان "لم يصبح خامدا"، مؤكدا انه من المستحيل التوقع بموعد توقفه عن الثوران.

ووسط الانتقادات للسلطات الاوروبية بسبب وقفها حركة الطيران، قال هنري غودرو رئيس الجمعية الاوروبية للبراكين ومستشار الامم المتحدة بهذا الشان انه لم يكن امام السلطات سوى اغلاق اجوائها بسبب نقص المعلومات المتوافرة عن مدى تاثر الطائرات بالرماد البركاني.

وقال ان وقف الحركة الجوية "كان الاجراء الوحيد الممكن اتخاذه".
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.