الفاتيكان

البابا يتعهد باتخاذ "إجراء" بشأن أزمة الانتهاكات الجنسية

نص : برقية
4 دقائق

تعهد البابا بنديكتوس السادس عشر بأن الكنيسة الكاثوليكية ستتخذ "إجراء" لمكافحة الفضيحة التي أثارتها الانتهاكات الجنسية والتي تورط فيها رجال دين. وتحدث البابا مع الجمهور مستخدما كلمة "انتهاك" علانية لأول مرة منذ أكثر من شهر، وذلك بعد تعرضه لانتقادات من جماعات الضحايا التي حثته على الحديث عن هذه الأزمة.

إعلان

رويترز - تعهد البابا بنديكت الذي تعرض لانتقادات من جماعات الضحايا لاستخدامه تعبيرات غامضة بشأن ازمة الانتهاكات الجنسية بالكنيسة الكاثوليكية علانية بان الكنيسة ستتخذ "اجراء" لمكافحة الفضيحة.

ومنذ تفجر ازمة الانتهاكات الجنسية خلال الشهر المنصرم وانتشار الادعاءات في الولايات المتحدة والنمسا والمانيا التي ولد بها البابا استخدم بنديكت تعبيرات غامضة مثل كيف ان الكنيسة "اصيبت بخطايانا" او الحاجة الى "التوبة".

وتحدث البابا مع الجمهور مستخدما كلمة "انتهاك" علانية لاول مرة منذ اكثر من شهر وهي الفترة التي انتشرت فيها الفضيحة على نطاق واسع وتطورت الى اكبر ازمة خلال السنوات الخمس التي مضت منذ توليه البابوية.

وقال بنديكت ملخصا رحلته التي قام بها في عطلة نهاية الاسبوع الى مالطا للجمهور في ساحة القديس بطرس "أردت لقاء بعض الذين كانوا ضحايا للانتهاك على ايدي اعضاء من رجال الدين. وشاركتهم معاناتهم وصليت معهم بعاطفة ووعدتهم باتخاذ اجراء من جانب الكنسية."

وكانت جماعات الضحايا حثت البابا على قول شيء مباشر علنا بدلا من استخدام اشارات غامضة وعبارات عامة.

وقال بيان صدر يوم الاحد في مالطا بعد لقائه بثمانية ضحايا ان البابا وعدهم بان الكنيسة "ستبذل قصارى جهدها للتحقيق في الادعاءات لتقديم المسؤولين عن الانتهاك للعدالة وتنفيذ اجراءات فعالة صممت لحماية الصغار في المستقبل."

وكان هذا واحدا من اوضح التصريحات التي صدرت عن الفاتيكان حتى الان انه يرغب في تعاون الاساقفة المحليين مع السلطات المدنية في مقاضاة القساوسة الذين ارتكبوا انتهاكات بحق الاطفال.

وتكشفت خلال الشهر الماضي المئات من قضايا الانتهاك الجنسي والجسدي للشبان في العقود الاخيرة على ايدي قساوسة في اوروبا والولايات المتحدة حيث شجعت الافصاحات الضحايا الذين صمتوا طويلا على اعلان شكاواهم علانية اخيرا.وسقطت العديد من القضايا بالتقادم.

وخلال الشهر الماضي كان البابا نفسه موضع اتهام بغض الطرف في عام 1980 عندما كان رئيسا لاساقفة ميونخ بالمانيا لحالة قسيس ارسل الى هناك للعلاج بعد انتهاكه اطفالا جنسيا ونقل سريعا للعمل في ابراشية.

وتحمل نائبه المسؤولية عن هذا القرار.

ومع مرور العام الخامس على تولي بنديكت منصبه يوم الاثنين انخرطت الفاتيكان فجأة في قضية اخرى يحتمل ان تنفجر.

وقال الكردينال داريو كاستريلون هويوس -وهو مسؤول سابق بالفاتيكان هنأ اسقفا فرنسيا لاخفائه قسا متهما بالانتهاك الجنسي في عام 2001- لمؤتمر عقد في نهاية الاسبوع في اسبانيا انه تصرف بناء على إذن من البابا الراحل يوحنا بولس.

وقبل اسبوع اكد متحدث باسم الفاتيكان بصورة غير مباشرة ان الرسالة التي ارسلها كاستريلون هويوس في عام 2001 الى الاسقف والتي بثت على موقع فرنسي على الانترنت كانت حقيقية ودليلا على ان الفاتيكان كان على صواب فيما يتعلق بتشديد اجراءاته بشأن قضايا الانتهاك الجنسي هذا العام.

وطالبت جماعة ضحايا امريكية ان تلغي ابرشية واشنطن دعوة لكاستريلون هويوس لترأس قداس نهاية الاسبوع الجاري في العاصمة الامريكية احتفالا ببدء العام السادس على تقلد بنديكت منصب البابا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم