اقتصاد

دول مجموعة العشرين غير مقتنعة بفرض ضريبة على القطاع المالي

نص : برقية
|
4 دقائق

فشلت محاولات الأوروبيين والأمريكيين في إقناع دول مجموعة العشرين بضرورة فرض ضريبة على القطاع المالي لتغطية كلفة خطط إنقاذ المصارف التي تسببت في اندلاع الأزمة الاقتصادية العالمية.

إعلان

أ ف ب - لم يتمكن الاميركيون والاوروبيون من اقناع جميع دول مجموعة العشرين بضرورة فرض ضريبة على القطاع المالي للتعويض عن كلفة خطط انقاذ المصارف التي كانت السبب في اندلاع الازمة الاقتصادية العالمية.

وهذه الفكرة التي نشأت اثناء اجتماع لوزراء مالية المجموعة في سانت اندروز (اسكتلندا) في تشرين الثاني/نوفمبر، اثارت خلافات ما لبثت ان ظهرت الى العلن عقب اجتماع جديد الجمعة في واشنطن.

فقد طالب بيان مجموعة الدول الغنية والناشئة صندوق النقد الدولي متابعة عمله حول المسالة، حتى انعقاد قمة رؤساء الدول والحكومات في تورونتو (كندا) في حزيران/يونيو.

وكان صندوق النقد الدولي سلم الوزراء ورؤساء المصارف المركزية تقريرا يقترح فرض ضريبتين، احداهما على كل مؤسسة مالية تبعا لاصولها، وبخاصة العناصر التي تنطوي على مجازفة، والثانية على الارباح والعلاوات.

ويرى ان فرض الضريبتين يجب ان يكون منسقا بين دول مجموعة العشرين لتفادي ان تسعى البنوك للتهرب منها من خلال اختيار التمركز في بلد دون اخر.

وقادت كندا التي تستضيف الاجتماع حركة الاعتراض على المبدأ نفسه، رافضة فرض عبء على مؤسسات اجتازت الازمة دون ان تتأثر بها نسبيا.

واكد الوزير الكندي جيم فلاهرتي الذي عبر علنا عن رفضه هذه الضريبة "ان البعض اكدوا تأييدهم كما عبر اخرون عن رفضهم بكل وضوح".

وحصل على دعم البرازيل التي اكد وزيرها غيدو مانتيغا "افضل وقف الخطر من خلال المطالبة بمزيد من الاموال النظيفة، ما يشكل طريقة لمعاقبة المصارف (...) ان الازمة لم تأت من انظمتنا المالية".

وتتمسك الدول الاكثر تأييدا لهذه الضريبة، المانيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، بمواقفها.

واوضحت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد "ما اوضحناه لكندا هو ان خطر (ان تتكبد البنوك الكندية خسائر كبيرة) غير ماثل هذه المرة، لكن هذا الخطر قد يأتي في وقت لاحق".

لكنها اضافت انه "من غير الوارد التوصل الى اتفاق اليوم. يجب دراسة (الفكرة)... ان الضريبة مشروع سيتابع مجراه لان الدول ليست جميعها على نفس الخط".

وبات صندوق النقد الدولي المكلف اعادة العمل على اقتراحه، مضطرا للقيام بعمل صعب: وضع حل من شأنه ان يساعد على التوصل الى التسوية، فيما كان يحمل فكرة جديدة تتمثل في فرض ضريبة على الانشطة المالية تفرض على الارباح والعلاوات من شأنها ان تثني عن المجازفة المفرطة.

والخلافات سترغم ايضا مسؤولي المال في مجموعة العشرين على القيام بتسويات صعبة في مجموعة اكثر تباينا من مجموعة السبع التقليدية.

ولفت وزير الدولة الالماني للشؤون المالية يورغ اسموسن الى انه "ما زال هناك تباين في وجهات النظر وبخاصة بين الدول التي كلفتها الازمة المالية اثمانا مرتفعة ، ودول اخرى لم تتحمل مثل هذه التكلفة لاسيما الاقتصادات الناشئة".

لكنه قال في الوقت نفسه أن "احدا لم يحتج اثناء الاجتماع على فكرة ان يدفع القطاع المالي نصيبه".

واصر وزير الخزينة الاميركية تيموثي غايتنر على ان "تتبنى الدول ضريبة من هذا النوع، انها مسالة انصاف بكل بساطة".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم