الولايات المتحدة

ولاية "أريزونا" تقر قانونا يشدد القيود المتعلقة بالهجرة غير الشرعية

نص : برقية
|
5 دقائق

وقعت حاكمة ولاية "أريزونا" أكثر قوانين الهجرة صرامة في الولايات المتحدة، وقد أثار القانون استياء الرئيس أوباما الذي انتقد نصه الذي يبيح للشرطة استجواب واحتجاز أي شخص تعتقد أنه مهاجر غير قانوني حتى إذا لم تكن تشتبه بارتكابه أي جريمة أو جنحة أخرى.

إعلان

أ ف ب -  يثير قانون اصدرته حاكمة اريزونا ويقضي بتشديد التشريعات المتعلقة بالهجرة في هذه الولاية الاميركية الواقعة على الحدود مع المكسيك، استياء عددا من كبار المسؤولين ومجموعات الضغط في الولايات المتحدة.

وقد انتقد الرئيس اوباما خصوصا النص الذي وقعته جان بروير الجمعة، خلال حفل نظم لبعض الحاصلين على الجنسية الاميركية في البيت الابيض.

وقال اوباما ان اجراء كهذا "يضعف مفاهيم العدل الاساسية العزيزة على قلوبنا كاميركيين والثقة بين الشرطة وجالياتنا، المهمة جدا لضمان امننا.

ويسمح النص للشرطة باستجواب واحتجاز اي شخص في هذه الولاية الجنوبية الغربية، يعتقدون انه مهاجر بطريقة غير قانونية حتى اذا لم تكن تشتبه بارتكابه اي جريمة او جنحة اخرى.

وحاليا لا تستطيع الشرطة استجواب اي شخص بشأن اقامته اذا لم يرتكب اي جنحة.

كما يقضي القانون بان يقدم اي شخص يشتبه بانه "متسلل" الى الولاية وثيقة تثبت جنسيته مثل "البطاقة الخضراء" (غرين كارد) او جواز سفر.

وفي احتفال اقيم بمناسبة توقيع القانون في فينيكس عاصمة اريزونا ونقلتها محطات التلفزيون مباشرة، قالت بروير ان "هذا القانون سيحمينا جميعا، كل مواطني اريزونا وكل الذين يقيمون بطريقة قانونية في ولايتنا".

واكدت ان هذا القانون لن يؤدي الى "تصنيف عنصري" من قبل ضباط الشرطة. وقالت "لن اسمح بتمييز عنصري او تصنيف على اسس عنصرية في اريزونا".

وبينما كانت بروير توقع المرسوم، عرضت محطات التلفزيون لقطات لحوالى الف شخص يتظاهرون امام برلمان الولاية.

ويرى معارضو القانون ان القانون سيحول اريزونا الى "ولاية امنية".

وقال فرانك شاري الذي يدير جمعية تحمل اسم "صوت اميركا" وتتولى الدفاع عن المهاجرين ان "موسم مطاردة المتحدرين من اميركا اللاتينية بدأ".

وعبر مسؤولون في الشرطة عن تخوفهم من ان يضر القانون بالعلاقات بين الشرطة والمهاجرين.

ويؤكد معارضو النص انه مجرد ان تطلب الشرطة من اي شخص تشتبه بانه مهاجر غير شرعي وتبين انه مواطن اميركي، فان حقوقه الدستورية تكون قد انتهكت بذلك.

وقال بيل ريتشاردسون حاكم ولاية نيومكسيكو المجاورة والمتحدر من اصول اميركية لاتينية ان النص الجديد "قانون رهيب" الا انه يكشف "خيبة امل كثير من سكان اريزونا الذين يعترفون بالحاجة الى اصلاح شامل لقوانين الهجرة".

وعبر اوباما عن رأي مشابه موضحا ان عرقلة العمل في واشنطن لتبني اصلاح واسع لقوانين الهجرة فتح الطريق امام مبادرات مثل قانون اريزونا هذا.

من جهتها، رأت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ان القانون الجديد ينم عن "عدم المسؤولية" لكنه يذكر "بالحاجة لتحرك عاجل ومن جانب الحزبين وعلى المستوى الفدرالي لاجراء اصلاح شامل للهجرة".

واكد علي نوراني مدير المنتدى الوطني للهجرة ان هذه الخطوة "تدل على نقص في الحكمة ويشكل اهانة لدستور امتنا".

واضاف ان "هذا القانون لا يؤدي سوى الى اثارة مخاوف الناس وقلقهم المفهوم بشأن الاقتصاد ولا يخدم اريزونا او امتنا في شىء".

وكان اوباما وعد باصلاح واسع لقوانين الهجرة خلال حملته الانتخابية للوصول الى الرئاسة لجعل اوضاع احد عشر مليون شخص يقيمون بطريقة غير شرعية في الولايات المتحدة، قانونية اذا تمكن من الحصول على موافقة الجمهوريين.

وافشلت مبادرات في هذا الاتجاه في الكونغرس في 2006 و2007.

وقال الرئيس الاميركي الجمعة "ساواصل الحوار مع الديموقراطيين والجمهوريين في الكونغرس واشير الى ان احد عشر من اعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين صوتوا مع تعديل للهجرة قبل اربع سنوات".

واضاف "آمل ان ينضموا مجددا الى الديموقراطيين لنحقق التقدم الذي يستحقه الاميركيون".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم