اقتصاد

مساعي اليونان وصندوق النقد الدولي لحل الأزمة المالية تصطدم بتصلب ألماني واضح

نص : برقية
|
4 دقائق

اصطدمت مساعي صندوق النقد الدولي وعدد من الدول الأوروبية للتقدم سريعا في حل الأزمة المالية التي تتخبط فيها اليونان بتصلب ألمانيا التي أعلنت بشكل واضح الأحد أنه ما زال في وسعها رفض تقديم الأموال إذا لم تعتمد أثينا "سياسة تقشف صارمة".

إعلان

ا ف ب - اعلن صندوق النقد الدولي واليونان الاحد رغبتهما في التقدم سريعا لحل الازمة المالية اليونانية، لكن مساعيهما وعدد من الدول الاوروبية تصطدم بتصلب المانيا.

واعرب المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان ووزير المالية اليوناني جورج باباكونستانتينو عن ثقتهما بانجاز المفاوضات الجارية حاليا بين اليونان والمفوضية الاوروبية وصندوق النقد.

وقال ستروس كان في ختام لقاء مع باباكونستانتينو الاحد على هامش الاجتماعات الربيعية للصندوق والبنك الدولي ان "صندوق النقد يقر كما الشركاء الاوروبيون وكل طرف مشارك في جهود التمويل بضرورة تسريع الامور".

واضاف في بيان "انني مقتنع باننا سننهي المباحثات في الموعد المناسب لتلبية احتياجات اليونان".

واعرب باباكونستانتينو من جهته عن ثقته بان المساعدة المالية التي وعد بها الاوروبيون وصندوق النقد الدولي ستكون جاهزة "اعتبارا من شهر ايار/مايو".

وتواجه اليونان استحقاقا حاسما في 19 ايار/مايو حيث يتوجب عليها تسديد حوالى 8,5 مليار يورو. ومع اقتراب هذا الموعد وفي ظل التوتر المتزايد في الاسواق، اضطرت اثينا الجمعة الى طلب تفعيل آلية المساعدة التي وعد بها شركاؤها في منطقة اليورو.

وبدأت مفاوضات الجمعة حول شروط تقديم هذه المساعدة. غير ان باباكونستانتينو اقر بان طلب المساعدة هذا لم يقنع الاسواق كليا، لكنه حذر المستثمرين الذين يراهنون على افلاس بلاده بانهم "سيخسرون كل ما يملكونه".

وقال ان "آلية الدعم ستكون جاهزة في شهر ايار/مايو، ولا احد في اوروبا وخارجها يبدي رأيا مغايرا".

غير ان المانيا اعلنت بشكل واضح الاحد انه ما زال في وسعها رفض تقديم الاموال اذا لم تعتمد اثينا "سياسة تقشف صارمة".

وقال وزير المالية الالماني فولفغانغ شويبل متحدثا للصحيفة الاسبوعية "بيد ام زونتاغ" الصادرة الاحد ان "ايا من الاتحاد الاوروبي والحكومة (الالمانية) لم يتخذ قرارا في الوقت الحاضر، ما يعني ان (القرار) قد يكون ايجابيا وقد يكون سلبيا" بحسب الاجراءات التي ستعتمدها اثينا.

من جهته قال وزير الخارجية غيدو فيسترفيلي ان المانيا "ليست على استعداد لتقديم شيك على بياض" لليونان.

وقدمت المفوضية الاوروبية دعما للوزيرين اذ اكدت على لسان المتحدث باسمها المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية اولي رين ان "لكل دولة عضو الحق في ان تقول لا"، فيما اعلنت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد لصحيفة "جورنال دو ديمانش" ان "التضامن" بين دول منطقة اليورو "لا يعني التساهل".

وسعى باباكونستانتينو لطمأنة شركائه وفي طليعتهم برلين، مؤكدا ان اجراءات التقشف المطلوبة اعطت نتائج واوضح ان "الميزانية في الطريق الصحيح، بل انها متقدمة عن الجدول الزمني المحدد".

غير ان اثينا لا تزال رغم ذلك تجد صعوبة في اقناع شركائها، وتطرح في المانيا فرضية استبعاد اليونان من منطقة اليورو.

واكد باباكونستانتينو بهذا الصدد ان "اليونان هي وستبقى الى الابد دولة من دول منطقة اليورو وعضوا في الاتحاد الاوروبي".

كذلك طالبت المانيا بمزيد من الوقت لانجاز المفاوضات الجارية بين اثينا وبروكسل وصندوق النقد الدولي، مخالفة بذلك موقف ستروس كان وكذلك الولايات المتحدة وعدد من الدول الاوروبية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم