تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلس الشيوخ يحقق مع "غولدمان ساكس" لمعرفة دوره في الأزمة المالية

خص مجلس الشيوخ الأمريكي في جلسته أمس الثلاثاء مصرف "غولدمان ساكس" بمساءلات كثيرة دامت 11 ساعة حاول من خلالها معرفة دور عملاق وول ستريت في الأزمة المالية التي عرفتها الولايات المتحدة في 2008 وكيف استفاد منها ليربح عشرات ملايين الدولارات.

إعلان

أ ف ب - نشرت لجنة تابعة لمجلس الشيوخ الاميركي السبت رسائل الكترونية مربكة لمصرف غولدمان ساكس، تظهر كيف استفاد هذا البنك من ازمة الرهن العقاري ليربح عشرات ملايين الدولارات.

ولا تقدم هذه الرسائل اي دليل على ان المصرف خالف القانون لكنها تدل على ان مديريه كانوا يستفيدون من الارباح بفضل الازمة في 2007.

ويأتي كشف هذه الرسائل في وقت محرج للمصرف الذي يسعى للدفاع عن صورته بينما تستهدفه دعوى قضائية بتهمة الاحتيال.

وقال كارل ليفن رئيس اللجنة الفرعية الدائمة للتحقيق في المجلس في بيان ارفق بهذه الوثائق، ان "بنوك الاستثمار مثل غولدمان ساكس لم تكن مجرد وسيطة بل شجعت باهتمام منتجات مالية معقدة وتنطوي على مخاطر سهلت تفجر الازمة".

ويتهم ليفن غولدمان ساكس بانه "راهن في اغلب الاحيان على الادوات التي كان يبيعها واستغل هذه الرهانات على حساب زبائنه".

وفي احدى هذه الرسائل التي نشرها السناتور ليفن، كتب لويد بلانكفين رئيس مجلس ادارة غولدمان ساكس "من المؤكد اننا لم نفلت من فوضى الرهون العقارية ذات المخاطر. لقد خسرنا اموالا ثم ربحنا اكثر مما خسرنا بفضل عملياتنا القصيرة".

والعمليات القصيرة هي عمليات البورصة التي تتيح لوسيط تحقيق مكاسب في حال انخفاض اسعار الاسهم. ويمكن اللجوء اليها بهدف المضاربة او حماية الاسهم، عندما يملك المستثمر بنفسه الاسهم التي تتعلق بها العمليات.

وتضيف رسالة بلانكفين المؤرخة في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2007 اي بعد اشهر من بدء ازمة الرهن العقاري ان "الازمة لم تنته ومن يمكنه ان يقول كيف سينتهي الامر؟".

وتحمل رسالة اخرى من الرسائل الاربع التي نشرتها اللجنة الفرعية تاريخ 25 تموز/يوليو 2007 وكتبها المدير المالي للمصرف ديفيد فينيار.

ويرد فينيار على مسؤول في المصرف ليبلغه كيف تمكن غولدمان ساكس من الحصول على حوالى خمسين مليون دولار بفضل تخفيض اسعار اسهم مرتبطة بالرهن العقاري.

ويقول "هذا يوضح ما يمكن ان يحدث لمن لا يتحصنون بالعمليات القصيرة".

وتعود رسالة ثالثة الى ايار/مايو 2007 قبل بدء ازمة الرهن العقاري وتدل حسب ليفن على ان المصرف ربح 2,5 مليون دولار بفضل اجراءات تحصينية تمنع انخفاض اسعار اسهم باعها الى زبائنه.

ونشر المصرف وثيقة من حوالى 12 صفحة يرد فيها على اتهامات ليفن.

وقال انه "لم يراهن بشكل واسع ومباشر ضد سوق العقارات الاميركية" او ضد زبائنه.

وذكر رسائل داخلية عديدة لمسؤولين فيه تتحدث عن خسائر كبيرة مني بها المصرف من اسهم تعتمد على رهون عقارية تنطوي على مخاطر.

وتقدمت سلطة ضبط الاسواق المالية الاميركية بشكوى قضائية ضد مصرف غولدمان ساكس في 16 نيسان/ابريل تتهمه بالاحتيال.

وتتهم السلطة المصرف بخداع مستثمرين عبر اقناعهم بتوظيف اموال في اسهم غير آمنة كان غولدمان ساكس يعرف انها ستتراجع، بدون ابلاغهم بانه كان هو نفسه يراهن على انخفاضها عندما كان يقنعهم بشرائها.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست السبت ان البنك يستعد لينفي الاسبوع المقبل امام الكونغرس ان يكون اساء التصرف في هذه المسالة.

وسيدلي فينيار وبلانكفين الثلاثاء بافادتيهما امام اللجنة الفرعية التي يرئسها ليفن، ومعهما فابريس تور الموظف الفرنسي في غولدمان ساكس محور شكوى سلطة البورصة.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.