ألمانيا

البرلمان يقر خطة للمساعدة المالية لليونان قدرها 22 مليار يورو

نص : برقية
4 دقائق

أقر البرلمان الألماني اليوم الجمعة خطة للمساعدة المالية لليونان رغم المعارضة الشعبية، يحرر 22.4 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات. وتأتي هذه الإجراءات قبل قمة أوروبية في بروكسل ستحضرها المستشارة أنغيلا ميركل.

إعلان

أ ف ب - صادق البرلمان الالماني الجمعة على مساهمة بلاده في مساعدة اليونان رغم الاقتراع المقرر الاحد والذي يعتبر حاسما لائتلاف انغيلا ميركل واستياء الراي العام من قرض يتجاوز 22 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات.

واقر مجلس النواب (البوندستاغ) باغلبية 390 نائبا من اصل 601 حضروا الجلسة، القانون الذي يفترض ان يسمح للمصرف الحكومي "كا اف في" منح اثينا القروض.

وبعد ذلك وافق مجلس المستشارين (بوندسرات) على منح اليونان مساعدة في شكل قروض يمكن ان تصل الى 22,4 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات.

ويفترض ان يوقع رئيس الجمهورية هورست كوهلر "قانون استقرار الوحدة النقدية" هذا مما سيسمح للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل المشاركة في قمة رؤساء الدول والحكومات في بروكسل اعتبارا من الساعة 17,00 تغ بعد تمرير القانون.

وكانت الحكومة دعت النواب الى الدفاع عن اليورو واوروبا. وقال وزير المالية فولفغانغ شويبله "بالنسبة للالمان وتجربتهم المتميزة في القرن العشرين، استقرار العملة ليس امرا سهلا" مؤكدا ان "هذا هو الاساس اليوم".

وافاد اخر استطلاع ان 56% من الالمان يعارضون منح اليونان قروضا.

وكانت المانيا امتنعت طويلا عن دعم اليونان مع اقتراب استحقاق انتخابي حاسم في مقاطعة رينانيا الشمالية فيستفاليا (غرب) حيث يمكن لائتلاف المحافظين والليبراليين الذي تتزعمه ميركل ان يخسر الاغلبية في مجلس المستشارين في حال لحقت به هزيمة.

واثار تردد المستشارة التي كانت تريد مراعاة ناخبيها واعتقدت حتى اخر لحظة ان تصريحات النوايا قد تكفي لتهدئة الاسواق، استياء شركاء المانيا.

وبات ينظر اليها في اليونان على انها المسؤولة عن تفاقم مشاكل ذلك البلد برفضها الالتزام مكبرا.

وحتى في المانيا تراجعت شعبيتها حتى ان نصف الالمان تقريبا (48%) يرون انها "لم تتصرف جيدا" و"ربما بشكل سيئ" في معالجة الازمة اليونانية.

ومن سخرية القدر ان هذا التردد ادى الى ان يكون دفع المساعدة في موعد الاقتراع الاحد. ولو جرى ذلك قبل ذلك "لكان غضب الناخبين ربما هدأ قليلا قبل الانتخابات" كما قال قيادي من حزبها رفض كشف هويته لصحيفة فايننشال تايمز دويتشلاند الجمعة.

وامتنع نواب الحزب الاشتراكي الديموقراطي عن التصويت بينما وافق الخضر على الخطة وعارضها اليسار الراديكالي (دي لينك).

وحتى في صفوف الاغلبية اعرب البعض عن استيائهم.

وقال النائب الليبرالي اوتو فيركي خلال النقاش الذي سبق التصويت "اننا نفعل كل ذلك بامتعاض (...) وانضمام اليونان الى منطقة اليورو كان خطا وكنا جميعا نعلم ذلك".

وستتحمل المانيا وهي اول اقتصاد اوروبي، الجزء الاكبر من الثمانين مليار يورو من القرض المتعدد الجوانب من شركاء اليونان الاوروبيين اي 8,4 مليار يورو هذه السنة و14 مليار يورو اضافية في 2011 و2012.

وستكون فرنسا ثاني دولة تساهم في القرض بنحو 16,8 مليار يورو على مدى ثلاث سنوات لكن النقاش العام في المانيا حول هذه المسالة طغى بشكل غير مسبوق على الساحة اذ ان المعارضة والسكان لم يكفوا عن انتقاد "اكبر +شيك+ لم يشهد له مثيلا في اي زمن" كما افادت صحيفة بيلد في حملة ضد اليونان.

واعلن نواب مناهضون لاوروبا انهم سيطعنون الجمعة في ذلك القرار امام المحكمة الدستورية في محاولة وقف القانون لكن المحللين على غرار الحكومة يرون ان فرصهم في النجاح معدومة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم