تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

إسرائيل تهدد بالتصدي لسفن المساعدة المتبقية ومنعها من الوصول لغزة

نص : برقية
6 دقائق

لم يكد يمر يوم على الهجوم الإسرائيلي على قافلة "أسطول الحرية" وقتل عدد من الناشطين إلا وخرجت إسرائيل بتهديد جديد بالتصدي للسفن الباقية من القافلة والمتوقع وصولها في غضون أيام للقطاع. ومازال الاستنكار العالمي يتواصل للمجزرة التي ارتكبتها إسرائيل بحق الأبرياء.

إعلان

أ ف ب - حذرت اسرائيل الثلاثاء من انها ستمنع اي سفينة انسانية من دخول مياه غزة غداة هجوم دام شنته بحريتها على اسطول دولي مما اثار استنكارا في العالم بينما طالب مجلس الامن الدولي باجراء تحقيق بشأنه.

وينتظر وصول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي اضطر لاختصار زيارة الى كندا والغاء لقاء مع الرئيس الاميركي باراك اوباما، الى اسرائيل للسعي الى احتواء الازمة الدبلوماسية.

ونجمت الازمة عن الهجوم الاسرائيلي على "اسطول الحرية" مما خلف تسعة قتلى من المدنيين على الاقل.

في هذه الاثناء رفعت الشرطة الاسرائيلية مستوى تأهبها لمواجهة اي "فوضى" محتملة في المدن العربية الاسرائيلية بعد دعوة اكبر منظمة عربية اسرائيلية ليوم اضراب وتظاهرات.

وستعقد دول حلف شمال الاطلسي من جهتها نهار اليوم اجتماعا خاصا بطلب من تركيا العضو في المنظمة الاطلسية.

كما من المقرر عقد اجتماع طارىء لجامعة الدول العربية في القاهرة، فيما دعا مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة الى عقد اجتماع عاجل.

وكانت وحدة من البحرية الاسرائيلية شنت الاثنين قبيل الفجر هجوما في المياه الدولية على اسطول من ست سفن ينقل مئات الناشطين المؤيدين للقضية الفلسطينية واطنانا من المساعدات لكسر الحصار الاسرائيلي المطبق المفروض على قطاع غزة منذ 2007.

وبحسب الجيش الاسرائيلي قتل تسعة ركاب واصيب سبعة جنود بجروح ادخل ستة منهم الى المستشفى، اثر اعمال العنف التي وقعت على متن السفينة التركية "مافي مرمرة" كبرى السفن الست والتي كانت تنقل ستمئة شخص.

واشارت منظمة غير حكومية تركية الى سقوط ما لا يقل عن 15 قتيلا معظمهم من الاتراك.

واتهمت اسرائيل التي كانت قد حذرت من انها لن تسمح للسفن بكسر الحصار، الناشطين بانهم هم الذين "بدأوا العنف" بمهاجمتهم الجنود خصوصا بسكاكين وقضبان حديدية.

لكن منظمي القافلة الانسانية اكدوا ان افراد الةحدة العسكرية فتحوا النار بدون مبرر.

واكد نائب وزير الدفاع الاسرائيلي ماتان فيلناي الثلاثاء "لن نسمح لسفن اخرى بالوصول الى غزة وبامداد ما اصبح قاعدة ارهابية تهدد قلب اسرائيل".

وقد اعلن مسؤولو "اسطول الحرية" ان سفينتين اخريين في طريقهما الى غزة. لكنهم اوضحوا ان المهمة المقبلة الى غزة لن تتم قبل ايام عدة.

ودافع فيلناي عن عملية الجنود الذين "تصدوا لرعاع" بحسب قوله، وقال ان "الصور ليست حسنة" وانه "ينبغي استخلاص العبر".

وتريد اسرائيل ان تمر المساعدة الانسانية عبرها مؤكدة تخوفها من اخفاء اسلحة في الشحنات المتوجهة الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تعتبرها الدولة العبرية منظمة "ارهابية".

ومن اوتاوا عبر نتانياهو عن "اسفه" للخسائر في الارواح البشرية لكنه اكد ان الجنود "اضطروا للدفاع عن انفسهم".

وبعد الهجوم اقتيدت السفن الست بمواكبة الى ميناء اشدود بجنوب اسرائيل. وتقرر ترحيل 45 من ركاب السفن ال686، بحسب احد المسؤولين.

وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الركاب ينتمون الى 38 بلدا. ويعتقل 480 منهم في الوقت الحاضر في احد السجون بجنوب اسرائيل والباقي يجري نقلهم من اشدود الى السجن.

وبين المعتقلين كمال خطيب رئيس اللجنة العليا للمتابعة لعرب اسرائيل اكبر منظمة لهذه الاقلية التي تضم 1,3 مليون شخصا والتي دعت الى يوم اضراب في المدن العربية الاسرائيلية.

وفي نيويورك طالب مجلس الامن الدولي الذي عقد اجتماعا طارئا مساء الاثنين في بيان غير ملزم، باجراء تحقيق حول الهجوم الاسرائيلي والافراج الفوري عن السفن والمدنيين المعتقلين.

وعبر المجلس عن "اسفه العميق للخسائر في الارواح البشرية والاصابات التي نتجت عن استخدام القوة".

وتم تبني البيان بعد جلسة استمرت اكثر من اثنتي عشرة ساعة. وافاد دبلوماسيون ان خلافا بين تركيا والولايات المتحدة الحامية التقليدية لاسرائيل في الامم المتحدة، منع تبني بيان في وقت اسرع.

كذلك اضر الهجوم بالعلاقات المتوترة اصلا بين اسرائيل وتركيا، الحليفتان الاستراتيجيتان سابقا.

واتهمت تركيا التي سقط عدد من مواطنيها في الهجوم، اسرائيل بممارسة "ارهاب دولة" واستدعت سفيرها في تل ابيب. كما دعت اسرائيل رعاياها الى الامتناع عن التوجه الى تركيا.

الى ذلك اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي تعتبر بلاده العدو اللدود لاسرائيل، انه يملك "معلومات واضحة" مفادها ان الدولة العبرية تخطط لشن "هجوم مكثف" على غزة، محذرا في الوقت نفسه ان ذلك سيثير "عاصفة غضب في المنطقة التي ستقتلع" اسرائيل.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.