تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

"هذه الأزمة تشكل تحولا في العلاقات بين إسرائيل وتركيا"

4 دقائق

قال مدير مرصد الحياة السياسية التركية جان ماركو في حديث خص به فرانس 24، إن ما حدث لـ"أسطول الحرية" قد يسمم العلاقات بين تركيا وإسرائيل.

إعلان

فرانس24: ما هي عواقب ما قامت به إسرائيل على العلاقات بين أنقرة وتل أبيب في المستقبل؟

جان ماكو: لا شك أن هذه الأزمة تشكل تحولا في العلاقات بين البلدين، لكنه تحول بدأ في الحقيقة منذ حادث منتدى دافوس [حيث جرت مُشادة كلامية بين الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان غادر على إثرها الأخير الجلسة]. كما أن العلاقات بين البلدين قد تتدهور أكثر.

فالاتفاق السياسي الذي تم توقيعه بين البلدين عام 1996 لم يتم التخلي عنه لكن تطبيقه صار محدودا. وبالرغم من تبادل المعدات العسكرية بين الطرفين غير أن عدد المناورات العسكرية المشتركة بين البلدين تقلص - إذ لم يتم القيام بمناورات منذ عامين. ما يحدث بين البلدين يعطي الانطباع بأن الطرفان يضعان حدا لاتفاق وقعاه في الأمس وأن هذا الاتفاق العسكري لن يُعمر طويلا.

هل هذا يعني أن تركيا ستفقد دور الوساطة الذي تلعبه في الشرق الأوسط؟

في حقيقة الأمر الوساطة التي كانت تلعبها تركيا تقلصت نسبيا منذ قيام حكومة يمينية في إسرائيل وشن الحرب على غزة. وفي واقع الأمر فإن توسط تركيا في النزاع بين إسرائيل وسوريا بات مجمّدا منذ أواخر العام 2008. غير أن تدهور العلاقات بين إسرائيل وتركيا لا يعني أنه سيضع حدا لطموحات أنقرة.

على العكس من ذلك فإن تركيا تسعى إلى التوسط في القضايا ذات الطابع الدولي للمنطقة، إلى جانب توسطها في الخلاف العربي - الإسرائيلي، وهو ما ظهر جليا من خلال اتفاق تبادل الوقود النووي الذي تم توقيعه مع البرازيل وإيران.

هل يعود تدهور العلاقات بين تركيا وإسرائيل إلى كون الأولى يحكمها حزب إسلامي معتدل؟ وهل سيبقى الأمر كما هو عليه في حال قدوم حكومة جديدة؟

الأكيد هو أن الحزب الحاكم في تركيا يعمل جاهدا لكي يظهر بمظهر المدافع عن المسلمين في المنطقة أمام أبناء شعبه. لكن الأمر أبعد من ذلك بكثير، فتركيا تبحث عن تحقيق توازن استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط.

هذه المظاهر من السياسة الخارجية، تتعدى العلاقات المتوترة بين الحزب الحاكم و"الحزب الجمهوري الشعبي" المعارض،إذ أن مواقف الأخير ليست بالضرورة موالية للغرب، بل إن مواقفه تعد أكثر صرامة في ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة مثلا.

كما أن هناك وحدة في صفوف القوى السياسية التركية بشأن إرسال المعونات إلى قطاع غزة. العديد من نواب المعارضون ظهروا مؤخرا وهم يرتدون الكوفية.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.