تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أسطول الحرية - إعلام

الصحافة العربية تثني على موقف تركيا من الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الحرية"

4 دقائق

خصصت الصحافة العربية مساحة كبيرة لموقف تركيا من الهجوم الإسرائيلي على "أسطول الحرية" الأحد الماضي وللدور الذي ترغب في لعبه في منطقة الشرق الأوسط ومحاولاتها التقرب من الشعوب العربية في المنطقة.

إعلان

من بين المواضيع التي تناولتها الصحافة العربية بإلحاح على خلفية الهجوم الإسرائيلي ضد "أسطول الحرية" في المياه الدولية، الدور المتنامي لتركيا في الشرق الأوسط وتنافسها الشديد مع إيران على من يفرض نفوذه في المنطقة.

صحيفة "الحياة" نشرت الخميس مقالا بقلم حسان حيدر قال فيه إن "تتصرف تركيا، ومثلها إيران، على أساس أن الانسحاب الأميركي من العراق يعني نهاية دور الولايات المتحدة في المنطقة، وتعتبران أن الفرصة مناسبة لملء الفراغ وترتيب الوراثة، لكن العقبة الوحيدة الرئيسية أمامهما هي إسرائيل، إذا ما استثنينا بعض الممانعة العربية. ولهذا تحاول كل منهما "إخضاع" الدولة العبرية، لكن بأسلوب مختلف عن الأخرى".

ويضيف الصحفي أن السياسة التركية التي تعتمد على الدبلوماسية الهادئة والاعتدال السياسي والديني ودغدغة شعارات الغرب حول حقوق الانسان، بدأت تؤتي ثمارها وأن إيران وتركيا تتنافسان على النفوذ في الشرق الأوسط باستخدام طرق عديدة، مثل نسج علاقات مميزة مع سوريا والتسلل إلى النسيج الاجتماعي المصري أو تثبيت تواجدهما في العراق وفي دول عربية وشرق اوسطية أخرى.

 تحولات تركية منذ وصول "حزب العدالة" الاسلامي إلى الحكم في 2002

وكتبت جريدة "السفير" اللبنانية أن تركيا كرست نفسها المدافع الأول عن القضية الفلسطينية، في مقابل التخاذل العربي الرسمي الذي تجلت صورته مجددا في القرارات الخجولة التي اتخذها وزراء الخارجية العرب في القاهرة وخلافاتهم حول مبدأ التفاوض مع إسرائيل الذي تمسكت به سلطة محمود عباس.

و من جهتها، ترى يومية "الوقت" البحرينية أن السياسة التركية الخارجية شهدت تغيّرات عدة في التوجهات والتحركات، خصوصاً منذ وصول حزب "العدالة والتنمية" الإسلامي إلى الحكم في 2002. وقالت الصحيفة إن تركيا باتت تعتمد على تعدد العلاقات وعدم حصرها في محور واحد، ما حوّل هذا البلد إلى مركز مهم في رسم السياسات الإقليمية والدولية.

ويضيف عبد الرحمان تركماني كاتب المقال أنّ التحرك التركي تجاه غزة قد منحها فرصة التدخل المباشر على خط إقليمي ساخن، يحمل لها فرصة الدور الفاعل في الساحة الإقليمية، ويمكّنها من حل كثير من قضاياها العالقة مع كثير من اللاعبين المحليين والإقليميين، ويسهّل عليها جمع مزيد من النقاط لصالح دبلوماسيتها النشطة، من خلال المشاركة التركية في أية قوات دولية، والمساهمة في إعادة إعمار غزة 

تركيا لم تعد حصان طروادة للغرب في الشرق الآوسط

أما جريدة "الخليج" الإماراتية، فكتبت نقلا عن المحلل السياسي المتخصص في الشؤون التركية ميشال نوفل أن "التزام تركيا المتزايد بالحقوق الفلسطينية وإصرارها عليها، وتصعيد أردوغان وصعوده إلى واجهة الصراع مع إسرائيل تجعل الشارع العربي ينظر إليه مثل عبد الناصر جديد".

نوفل، الذي أصدر كتابه "عودة تركيا إلى الشرق"، أضاف أن تركيا لم يعد ينظر إليها "كحصان طروادة للغرب في المنطقة"، في إشارة إلى تحالف تركيا الوثيق مع الولايات المتحدة وأوروبا واعترافها بـإسرائيل قبل أي دولة إسلامية أخرى، بل أصبح دورها الجديد "وازن وموازن، أي أنه يعوض عن انكفاء الأنظمة العربية ويضع حدا لإسرائيل من جهة، ويحمل توازنا إيجابيا في وجه إيران من جهة أخرى".
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.