تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خيبة أمل لدى العرب بعد عام على خطاب أوباما في القاهرة

تمر اليوم سنة كاملة على الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في جامعة القاهرة، والذي رسم فيه معالم "بداية جديدة" مع العالمين العربي والإسلامي. فما الذي تحقق من كل ما وعد به الرئيس الأمريكي يومها؟

إعلان

بعد مرور عام على الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما في جامعة القاهرة في الرابع من حزيران/ يونيو 2009 حول "بداية جديدة" مع العالمين العربي والإسلامي، يرى المراقبون في الشأن العربي أن رغبة الرئيس أوباما في تحسين العلاقات مع العالم الإسلامي ومعالجته للسياسات التي أدت إلى توتر العلاقات الأمريكية معه لم تكن كافية لتحقيق تقدم ملموس في هذا المجال مما أدى إلى خيبة أمل لدى الكثيرين بالرغم من أن العديد في العالمين العربي والإسلامي يؤمنون بحسن نيته.

ويرى الدكتور حسن أبو طالب المستشار بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية التابع لصحيفة "الأهرام" في حديث خص به مونت كارلو الدولية أن "الكثيرين في العالم كانوا يتوقعون اختراقات كبرى سوف يحدثها الرئيس أوباما". ويضيف شارحا صعوبة اتخاذ القرارات في بلد كالولايات المتحدة الأمريكية: "الذين يدركون طبيعة صناعة القرار في الولايات المتحدة كانوا دائما يحذرون من ثورة التوقعات ويقولون إن أمريكا هي بلد مؤسسات، وتحكمها قوى ضغط شديدة ومتسرعة في بعض الأحيان لكنها تعكس توازن قوى موجود بين هذه المؤسسات المختلفة في التوجهات والمختلفة في الإمكانيات" وبين القرارات السياسية التي تتخذها الإدارة الأمريكية.

أوباما غير قادر على ممارسة أي ضغط على إسرائيل""

أما نبيل درويش، المراسل الدائم لمونت كارلو الدولية في القاهرة، فيلاحظ من جهته أن "المصريين صفقوا طويلا للرئيس أوباما وهو يلقي خطابه في جامعة القاهرة" آملين في ذلك بأن يُحدث تغييرات هامة في السياسة الأمريكية تجاه العالمين العربي والإسلامي. ويضيف نبيل درويش قائلا بأن "أوباما، الذي استفاد من كونه أتى بعد الرئيس جورج بوش الذي استفز العرب والمسلمين في تصريحاته وحروبه، سيعتمد سياسة جديدة في قضايا العرب والمسلمين وخاصة القضية المركزية أي القضية الفلسطينية". وبعد عام من هذا الخطاب الشهير يرى نبيل درويش أن "الشعور العام لدى المصريين هو خيبة أمل من عدم قدرته بل وعدم رغبته في ممارسة ضغوط على إسرائيل وخاصة في مشكلة الاستيطان. وما من شك أن ردود فعله بعد عملية أسطول الحرية الأخير عززت خيبة الأمل هذه" .
كذلك يرى العديد من الناشطين المصريين في حقوق الإنسان أن أوباما تخلى بشكل او بآخر عن مطالب إحلال الديمقراطية في العالم العربي.

غير أن هذا لا يمنع البعض من مواصلة الأمل بأن يحدث الرئيس أوباما تغيرات في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط مبررين هذا التأخير بالوضع الاقتصادي العالمي الحرج ووصول حكومة يمينية متشددة للحكم في إسرائيل.
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.