تخطي إلى المحتوى الرئيسي
النووي الإيراني

نجاد يهدد بوقف التفاوض مع الغرب في حال فرض عقوبات جديدة على إيران

6 دقائق

قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن الغرب بإصراره على فرض عقوبات على إيران "يضيع فرصة تاريخية لن تتكرر"، وهدد بوقف المفاوضات حول برنامج بلاده النووي إذا أقدم مجلس الأمن الدولي غدا الأربعاء على فرض حزمة رابعة من العقوبات على بلاده.

إعلان

اعلن سفير المكسيك لدى الامم المتحدة كلود هيلر الذي يتراس مجلس الامن في حزيران/يونيو، الثلاثاء ان المجلس سيصوت صباح الاربعاء على مشروع قرار بفرض عقوبات جديدة على ايران على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل.

وقال هيلر للصحافيين ان "العرابين المشتركين للمشروع اتخذوا قرارا باحالته للتصويت غدا (الاربعاء) في الساعة 10,00 (14,00 ت غ)".

وتقدمت الولايات المتحدة بمشروع القرار امام مجلس الامن في 18 ايار/مايو، بعدما وافقت عليه الدول الخمس الدائمة العضوية (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) والمانيا. وهذه الدول الست مكلفة ملف ايران النووي في الامم المتحدة.

وهذا المشروع مذذاك موضع مناقشة بين اعضاء المجلس الخمسة عشر.

ويلحظ المشروع منع ايران من الاستثمار في الخارج في بعض الانشطة الحساسة مثل مناجم اليورانيوم، اضافة الى امكان تفتيش سفنها في المياه الدولية.

ويحظر المشروع ايضا بيع طهران انواعا جديدة من الاسلحة الثقيلة، على غرار الدبابات.

ويحث كل الدول الاعضاء على تفتيش كل الشحنات التي تدخل وتخرج من ايران، في اراضيها بما يشمل الموانىء والمطارات حين يكون لديها شكوك بانها قد تكون تحمل مواد محظورة.

كما يسمح مشروع القرار للدول بالقيام بعمليات تفتيش في البحار لسفن يعتقد انها تحمل مواد محظورة من او الى ايران.

والمشروع مرفق بثلاثة ملحقات تتضمن لائحة افراد وهيئات ومصارف ايرانية تضاف الى اولئك الذين فرضت عليهم عقوبات مثل تجميد الارصدة والمنع من السفر الى الخارج.

ولا تتضمن الملحقات التي حصلت فرانس برس على نسخ منها الا اسم شخص هو جواد رحيقي رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية و41 مصرفا بينها 23 تعد مرتبطة بالانشطة النووية والبالستية الايرانية و15 يشرف عليها الحرس الثوري او مرتبطة به وثلاثة مصارف تسيطر عليها الشركة البحرية للجمهورية الاسلامية.

وتتهم الدول الغربية ايران بالسعي الى حيازة سلاح نووي تحت ستار برنامج مدني، الامر الذي تنفيه الجمهورية الاسلامية. وتعرضت ايران حتى الان لثلاث رزم من العقوبات لرفضها تعليق انشطتها النووية الحساسة مثل تخصيب اليورانيوم.

ويذكر النص النهائي "اهمية الجهود السياسية والدبلوماسية لايجاد حل تفاوضي يضمن ان يكون برنامج ايران النووي لاغراض سلمية" و"كذلك جهود تركيا والبرازيل".

لكنه يؤكد الاهمية التي يعلقها المجلس على "اعطاء ايران اجوبة حول المسائل الجوهرية الناجمة عن برنامجها النووي".

والاتفاق الذي وقعته في 17 ايار/مايو ايران وتركيا والبرازيل ينص على تبادل 1200 كلغ من اليورانيوم الايراني القليل التخصيب (بنسبة 3,5 في المئة) في تركيا ب120 كلغ من الوقود النووي المخصب بنسبة 20 في المئة مخصصة لمفاعل الابحاث في طهران.

الا ان الدول الكبرى تلقت هذا الاقتراح بفتور ورأت فيه مناورة من طهران التي قالت انها تنوي مواصلة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% حتى لو تمت الموافقة على الاتفاق. 

وكان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قد حذر الثلاثاء من ان بلاده لن تجري محادثات بعد الان حول برنامجها النووي اذا فرضت عليها عقوبات فيما يجتمع مجلس الامن لاحقا لبحث مشروع قرار يفرض حزمة رابعة من العقوبات على ايران.

وقال الرئيس الايراني في مؤتمر صحافي في اسطنبول حيث يشارك في مؤتمر حول الامن في آسيا "قلت ان الحكومة الاميركية وحلفاءها يخدعون انفسهم اذا اعتقدوا ان بامكانهم التلويح بمشروع القرار ثم الجلوس لاجراء محادثات معنا، مثل هذا الامر لن يحصل".

واكد الرئيس الايراني "سنتناقش مع كل العالم" داعيا الى "الاحترام والعدل". لكنه حذر قائلا "اذا تحدثوا الينا بقسوة او بلهجة هيمنة فان ردنا معروف اصلا".

وحث القوى الغربية على قبول اتفاق مبادلة الوقود النووي الذي تم التوصل اليه مع تركيا والبرازيل في ايار/مايو مؤكدا ان مثل هذه الفرصة "لن تتكرر".

وقال ان هذا "الاتفاق يشكل فرصة للحكومة الاميركية وحلفائها ... آمل في ان يستفيدوا منها، الفرص لا تتكرر".

ووجه الرئيس الايراني تحذيرا جديدا الى روسيا.

وقال "نحن جيران مع روسيا علينا ان نكون اصدقاء وشركاء. ليس هناك مشاكل كبيرة بيننا لكن نحذرهم بالقول: لا تقفوا الى جانب خصومنا".

من جهة اخرى قال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الثلاثاء من لندن انه يتوقع ان يوافق مجلس الامن الدولي "قريبا جدا" على قرار جديد لفرض عقوبات على ايران.

وقال غيتس في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البريطاني ليام فوكس "انا متفائل بالنسبة الى اعتماد قرار قريبا جدا".

واكد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء ايضا ان اتفاقا في هذا الشأن قد "تم التوصل اليه عمليا".

وصرح للصحافيين "عملنا كثيرا ونعتقد انه تم عمليا التوصل الى اتفاق".

واضاف "وجهة نظرنا تكمن في الا تكون هذه القرارات ظالمة والا تضع الشعب الايراني في وضع صعب وتضع عقبات امام الاستخدام السلمي للطاقة الذرية".

وقال بوتين ان قمة اسطنبول ستكون مناسبة للاجتماع مع احمدي نجاد "لتبديد قلق المجتمع الدولي".

وكان الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي اعلن الاثنين ان مشروع القرار المتعلق بفرض عقوبات جديدة سيعرض للتصويت "هذا الاسبوع".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.