تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أوزبكستان تغلق حدودها أمام اللاجئين وتطلب مساعدة إنسانية دولية

أغلقت أوزبكستان حدودها أمام اللاجئين من قرغيزستان لعدم قدرتها على استقبال المزيد من الفارين. وتشهد قرغيزستان أعمال عنف عرقية بين الأكثرية القرغيزية والأقلية الأوزبكية خلفت 117 قتيلا على الأقل.

إعلان

ا ف ب - اطلقت اوزبكستان نداء الاثنين لتقديم المساعدة الدولية لعشرات الاف اللاجئين الذين هربوا من اعمال العنف في قرغيزستان، واغلقت حدودها مع هذا البلد الصغير في آسيا الوسطى بسبب نقص القدرات لاستقبال المزيد.

واعلن نائب رئيس الوزراء الاوزبكستاني عبدالله اريبوف في مخيم للاجئين في يوركيشلوك على الحدود القرغيزية الاوزبكستانية "اليوم (الاثنين) سنتوقف عن استقبال اللاجئين من قرغيزستان لاننا لا نستطيع ايواءهم ولا نملك القدرات لاستقبالهم".

واضاف "لقد سجلنا حتى الان 45 الف لاجىء (في اوزبكستان). وقد يصل اخرون من مراكز حدودية اخرى. نحن بحاجة لمساعدة انسانية من منظمات دولية اخرى".

واعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر من جهتها ان حوالى 80 الف شخص لجأوا الى اوزبكستان هربا من اعمال العنف الاتنية التي تدمي قرغيزستان البلد الصغير في آسيا الوسطى، فيما لا يزال 15 الفا عالقين على الحدود بين البلدين.

وفي الواقع، فان ارقام السلطات في اوزبكستان لم تشمل حتى الان سوى الراشدين الذين هربوا من اعمال العنف العرقية الجارية في قرغيزستان، ومعظمهم من النساء اللواتي يصطحبن اولادهن.

ونظرا الى التدفق الكبير للاجئين، اكد اريبوف "نحن بحاجة للمساعدة الانسانية من منظمات دولية اخرى".

ولان اوزبكستان لم يعد لديها القدرات لاستقبال لاجئين اخرين، فانها ستغلق اعتبارا من اليوم الاثنين حدودها مع قرغيزستان، كما قال.

واوضح "سنتوقف عن قبول لاجئين من قرغيزستان لاننا لم نعد نستطيع ايواءهم"، لكنه شدد على انه سيكون هناك استثناءات.

واستطرد "سنقبل فقط الاشخاص الذين يحتاجون لمساعدة طبية. واستقبلنا للتو ثلاث فتيات بين 11 و13 عاما تعرضن للاغتصاب امام انظار اهلهن. وقد نقلن الى المستشفى".

وقال عثمانوف ابو وحيد وهو طبيب في احد مستشفيات انديجان شرق اوزبكستان لوكالة فرانس برس ان مؤسسته استقبلت 500 جريح وضحايا اغتصاب، معظمهم من النساء والفتيات الصغيرات.

وقد اعد ثلاثون مخيما للاجئين في منطقة انديجان لوحدها، على ما قال اريبوف.

وردا على سؤال عما اذا كانت اوزبكستان ستفتح حدودها مجددا امام اللاجئين بعد وصول مساعدة انسانية دولية، اجاب اريبوف "لم لا؟ ان توفرت لدينا الامكانات لاستقبالهم ومساعدتهم سنعيد فتح الحدود".

واعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة في بيان انها "تستعد لارسال مساعدة عاجلة وفريق الى اوزبكستان حيث عبر الاف اللاجئين (الحدود) هربا من المعارك في اوش ومدن اخرى في قرغيزستان". وهذه المساعدة ستسمح بتلبية الحاجات الانسانية المباشرة ل"نحو 75 الف شخص وصلوا من قرغيزستان منذ الجمعة".

وفي الجانب الاخر من الحدود، على اراضي قرغيزستان، سمع احد مراسلي وكالة فرانس برس مئات الاشخاص يطلبون الاغاثة.

واليوم الاثنين اندلعت مواجهات جديدة في جنوب قرغيزستان مما تسبب بتدفق كبير للاجئين الى اوزبكستان حيث اتهم كثيرون منهم القوات النظامية بمساعدة عصابات مسلحة على ارتكاب مجازر اسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 124 قتيلا واكثر من 1600 جريح.


الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.