تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

من يقف وراء "نقانق ونبيذ" التجمع الذي أطلق على "فيس بوك" لاستفزاز المسلمين؟

5 دقائق

أسال تنظيم تجمع ضخم معاد للإسلام دعت إليه مجموعة من اليمين المتطرف على "فيس بوك" في حي شعبي في باريس تقطنه غالبية أجنبية حبر الصحافة منذ أسبوع، وبالرغم من منعه من قبل الشرطة إلا أن المنظمين أصروا على التجمع في مكان آخر وسط العاصمة الفرنسية.

إعلان

لم يقل منظمو تجمع أطلق على "فيس بوك" تحت شعار"نقانق ونبيذ" كلمتهم الأخيرة. التجمع كان سينظم الجمعة في حي شمال العاصمة الفرنسية باريس تقطنه جالية أجنبية، لكن بلدية باريس منعت تنظيمه. وينتمي القائمون على هذه المبادرة إلى مجموعة من اليمين المتطرف تُدعى "بلوك إيدونتيتير". وقد طالب هؤلاء "بمقاومة مشاريع أسلمة فرنسا" على حد تعبيرهم. وقد دعوا أنصارهم إلى حضور تجمع جديد في نفس اليوم وفي نفس التوقيت لكن في مكان آخر من باريس وهو ساحة "إيتوال" (النجمة).

فمن هم المنظمون؟ وهل تعني هذه المبادرات أن المنظمين، من المتطرفين اليمينيين، في صدد تحقيق تقدم سياسي؟ جان كامو، الباحث في معهد الأبحاث الدولية والاستراتيجية والمتخصص في قضايا اليمين المتطرف، يجيب عن هذه الأسئلة.

 

فرانس 24: ما رأيك في تجمع "النقانق والنبيذ" الذي أُطلق على موقع "فيس بوك" والذي من المقرر أن يجمع اليوم 10.000 شخص في باريس؟

جان إيف كامو: أعتقد أن الهدف الأول من تنظيم هذا النوع من التجمعات هو خلق ضجة إعلامية. حجم المجموعة يتراوح بين500 إلى 1000 شخص، لا أكثر. وإذا أردنا الاستناد إلى الأرقام، فإن النتيجة التي حققتها مجموعة "بلوك إيدونتيتير" في انتخابات المناطق الفرنسية الأخيرة في جنوب فرنسا كانت ضئيلة جدا. كان ذلك أول ترشح لـ"بلوك إيدونتيتير" الذي أصبح حزبا سياسيا منذ أكتوبر الماضي. وهدف هذا التجمع حول النقانق والنبيذ هدفه استثناء المسلمين، وجعل المجموعة تتموقع إلى جانب اليمين المتطرف سياسيا. فعدد من نظموا التجمع لا يتجاوز خمسة أشخاص لكن النجاح الإعلامي الذي حققه كان كبيرا وذلك يظهر من خلال عدد المقالات التي تحدثت عن هذا التجمع.

من هي سيلفي فرانسوا منظمة التجمع؟

لا وجود لسيلفي فرانسوا، السيدة التي سمعناها في العديد من المقابلات الإعلامية عبر الهاتف هي فقط سيدة أعارت صوتها للإجابة عن الأسئلة. هذا الاسم مستعار وصورتها التي تظهر فيها كامرأة شقراء أنيقة هما فقط استعمال رمزي. فاختيار امرأة للحديث عن المجموعة يعطيهم مصداقية أكبر.

لكن الجديد هذه المرة هو مشاركة جمعيات من أقصى اليسار في هذا التجمع. هذه الجمعيات تحمل إرثا سياسيا معاديا لرجال الدين والكنيسة، لكنه أصبح اليوم معاديا للمسلمين

هل تعتقد أن المجموعة قد تكسب أنصارا أكثر إذا ركزت في تحركاتها على معاداة الإسلام وتخلت عن توجهها المعادي لطوائف أخرى داخل المجتمع الفرنسي؟

أغلب المؤيدين لتجمع "بلوك إيدونتيتير" يتقاسمون شعوران يتجليان في معاداة الإسلام والإحساس بتراجع فرنسا وتقهقرها. بالنسبة إليهم الدولة لم تعد تلعب دورها كدرع ضد الزحف الإسلامي. كما أن لديهم شعورا بالحنين إلى الزمن الذي كان فيه وجود الإسلام في فرنسا مستترا وضعيفا.

وهذا التقارب بين أقصى اليمين وأقصى اليسار حول معاداة الإسلام يذكرنا بحزب غيرت ويلدرز في الانتخابات التشريعية الأخيرة في هولندا. فخطاب ويلدرز يركز في الوقت ذاته على معاداة الإسلام وعلى مطالب اجتماعية تشبه مطالب اليسار وأقصى اليسار. والهدف في الأخير من هذا النوع من الخطابات هو القول: إذا كان لديكم إحساس أنكم فقدتم امتيازاتكم الاجتماعية فذلك بسبب المهاجرين وخاصة المهاجرون المسلمون. 

ما هو مستقبل مثل هذه التجمعات في فرنسا؟

أنا متأكد أنهم سيقومون بمبادرات جديدة مشتركة بين مجموعات من اليمين المتطرف وأخرى من أقصى اليسار، لأن استراتيجية "بلوك إيدونتيتير" تقوم على خلق الصخب الإعلامي من خلال كل التحركات التي يقومون بها، كما كان عليه الأمر في المظاهرة التي نظمتها ضد مطعم "كويك" الذي أعلن أنه سيبدأ في تقديم وجبات "حلال" أي للجالية المسلمة. علينا الآن أن ننتظر ما سيحدث مساء الجمعة في ساحة "إيتوال" حيث سيلتقي أنصار "بلوك إيدونتيتير"، كم سيكون عدد المشاركين، وكيف سينتهي التجمع.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.