تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

قصة صداقة بين وريثة "لوريال" ومصور تفجر فضيحة مالية وسياسية كبرى

5 دقائق

كشفت تسجيلات صوتية لمحادثات دارت بين وريثة شركة "لوريال" لمستحضرات التجميل، المليارديرة الفرنسية ليلان بيتانكور، ومدير أعمالها عن احتمال "تورط" بيتانكور في قضية "تهرب ضريبي". كما أدت القضية إلى استقالة زوجة وزير العمل الفرنسي ايريك فورث.

إعلان

فجّرت تسجيلات صوتية طالبت بها فرنسواز بيتانكور (بحسب بعض وسائل الإعلام وهو ما نفته فرانسواز)، ابنة وريثة شركة "لوريال" ليليان بيتانكور - وهي أغنى سيدة في فرنسا - لفضح صديق أمها فرنسوا ماري بانيي الذي تتهمه بـ"استغلال ثقة" والدتها لسلبها نحو مليار يورو من ثروتها التي تعد من بين أكبر الثروات العالمية. وقد انطلقت قضية بيتانكور في يناير/كانون الثاني 2008، وتتواجه فيها ليليان بيتانكور، 87 عاما، مع ابنتها المتهمة بـ"الجشع" بسبب رفضها المبالغ المالية التي "أهدتها" العجوز الفرنسية لصديقها.

فضيحتان مالية وسياسية تطفوان على السطح

غير أن الاستماع إلى محتوى التسجيلات الصوتية التي قام بها خادم ليليان بيتانكور داخل منزلها في ضاحية باريس طلبا من ابنتها، والتي سُلمت للشرطة لإثبات عدم قدرة وريثة "لوريال" على إدارة ثروتها بسبب تقدم سنها، قلبت مجرى الأحداث.

فقد تم الكشف على أن ليليان بيتانكور تملك حسابا مصرفيا في سويسرا وحسابا ثانيا بإحدى جزر سيشيل في المحيط الهندي، لم تصرح بهما إلى الخزينة الفرنسية وهو ما يعتبر "تهربا ضريبيا". غير أن هذه الفضيحة المالية التي لطخت صورة الثرية الفرنسية، ولدت فضيحة سياسية. في بعض التسجيلات، يدور الحديث بين ليليان بيتانكور ومدير أعمالها باتريس دو ميتر، عن سيدة تٌُدعى فلورانس فورث، زوجة وزير العمل وزير الميزانية سابقا إيريك فورث، والتي هي مديرة شركة تدير جزءا من ثروة بيتانكور .

زوجة وزير العمل تستقيل وسط مطالبات بـ... استقالة الوزير ذاته

وبمجرد نشر موقع إخباري فرنسي للتسجيلات الصوتية، التي تدوم نحو 21 ساعة، لم يتردد نواب من المعارضة الفرنسية بالمطالبة باستقالة إيريك فورث كونه لم يكشف عن تستر الثرية الفرنسية عن جزء من ثروتها حين كان وزيرا للميزانية   بين 18 مايو/أيار 2007 ومارس/آذار 2010.
وبالرغم من أن الوزير حاول الدفاع عن منفسه وعن زوجته، التي انتهى بها الأمر إلى إعلان استقالتها الاثنين، إلا أن دعوات إلى الاستقالة مازالت تطارده شخصيا، وهو ما لا يخدم مصالحه، إذ أنه يواجه حاليا مهمة صعبة تتجلى في إصلاح نظام التقاعد في فرنسا.

وأظهرت التسجيلات أن وريثة "لوريال" كانت ربما تقدم هبات أو هدايا مالية لشخصيات سياسية فرنسية بينها وزيرة التعليم العالي فاليري بيكريس، كما كشفت عن احتمال تدخل الرئاسة الفرنسية في القضية التي تواجهها بيتانكور وابنتها فرنسواز أمام المحاكم بسبب طريقة تسيير ثروتها واحتمال تحايل بانيي عليها لسلبها المال.

القضية لم تكشف بعد عن كل أسرارها

وأمام وقع مضمون هذه التسجيلات الصوتية التي تمت في الفترة ما بين مايو/أيار 2009 ومايو/أيار 2010، حينما كان خادم ليليان بيتانكور يُخفي جهاز التسجيل تحت غطاء المائدة، إلى اتخاذ الثرية الفرنسية قرار إعادة أموالها الموجودة على حساب مصرفي في سويسرا إلى فرنسا، والذي لم يشف غليل البعض مثل النائب اليساري أرنو مونتبور الذي صرح على إذاعة "إر تي إل" الفرنسية أن قرار بيتانكور استرجاع أموالها يدفع إلى "فتح تحقيق" في الموضوع.

ومن المقرر أن تٌطوى صفحة قضية بيتانكور الأم والإبنة في يوليو/تموز المقبل، عندما يمثل المصور فرانسوا ماري بانيي أمام القضاء بعد أن رفعت ابنة ليليان ضده دعوة لإبعاده عن أمها، إلا إذا قلبت هذه التسجيلات سير الأحداث واضطرت القضاء إلى تأجيل المحاكمة أوتغيير أطرافها.

وكان فرنسوا ماري بانيي صديقا لليان بيتانكور ولزوجها أندري، وبعد وفاة الأخير عام 2007، تقرب المصور أكثر من الأرملة وأصبح يرافقها أينما حلت وارتحلت. وقد صنفت مجلة "فوربز" ليليان في 2008 في المرتبة 17 في لائحة أغنياء العالم. واشتهرت الوريثة الثرية بحبها للفن والفنانين ومساعدة المواهب، غير أن التسجيلات الصوتية سلطت الضوء على صحتها، وظهرت أنها تتلقى تعليمات من العاملين في محيطها في اتخاذ بعض القرارات، حتى في ما يتعلق بتقديم الهدايا، وهو ما ينفيه محاميها الذي يؤكد سلامة صحتها العقلية وعلى أنها متعبة فقط بسبب تقدم سنها.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.