تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الصين

تقارب اقتصادي وتجاري غير مسبوق بين بكين وتايوان

نص : برقية
2 دقائق

قال كبير المفاوضين التايوانيين شيانغ بين كانغ الثلاثاء إن التوقيع على صفقات تجارية بين الصين وتايوان يشير إلى مفترق في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مضيفا أن هذا يمثل خطوة كبيرة في إطار الميل العام إلى الاندماج الاقتصادي الإقليمي والعولمة.

إعلان

أ ف ب - وقعت تايوان والصين الثلاثاء اتفاقا تجاريا تاريخيا سيؤدي الى ترسيخ الروابط الاقتصادية بين الصين القارية والجزيرة المنفصلتين منذ ستين عاما، وربما ايضا الروابط السياسية رغم منتقديه في تايوان.

والاتفاق-الاطار للتعاون الاقتصادي الموقع في شونغكينغ، كبرى مدن جنوب شرق الصين، والذي يتضمن فرصا تجارية محتملة كبرى، هو ثمرة سنتين من التقارب بين الصين والجزيرة التي وجد فيها القوميون الصينيون ملجأ بعد هزيمتهم في الحرب الاهلية ضد الشيوعيين في 1949.

واعلن كبير المفاوضين التايوانيين شيانغ بين-كانغ "ان هذا التوقيع يشير الى مفترق في العلاقات الاقتصادية بين الطرفين. وهو ايضا خطوة كبيرة الى الامام بالنسبة اليهما في اطار الميل العام الى الاندماج الاقتصادي الاقليمي والعولمة".

والاتفاق-الاطار لا يتحدث الا عن التجارة والرسوم الجمركية، لكن البعض في تايوان، وخصوصا في المعارضة، يخشى ان يؤدي بالجزيرة الى تجاوز مرحلة خطيرة سياسيا نحو اعادة التوحيد، في حين يفتخر التايوانيون بالديموقراطية المزدهرة اقتصاديا التي انتهوا ببنائها.

واعلن يانغ يونغ-مينغ المتخصص في العلوم السياسية في جامعة سوكوي في تايبيه "قد يقرب ذلك الجزيرة خطوة من القارة (...) وكلما اصبحت الجزيرة اكثر تبعية اقتصاديا، كلما تراجعت خياراتها السياسية".

والسبت الماضي، تظاهر عشرات الاف الاشخاص في شوارع تايبيه احتجاجا على هذا الاتفاق تلبية لدعوة الحزب الديموقراطي التقدمي (موال للاستقلال) مرددين خصوصا "انقذوا تايوان!".

وتايوان استقلت فعليا عن الصين القارية في 1949 ولو ان بكين تعتبرها جزيرة متمردة ولا تستبعد استخدام القوة لاعادتها الى الوطن الام. وتشير تقديرات الى ان الصين تحتفظ باكثر من الف صاروخ موجه نحو تايوان.

وتحسنت العلاقات الثنائية بشكل كبير في السنوات الاخيرة وخصوصا منذ وصول ما يينغ-جيو الى السلطة في الجزيرة في 2008 وهو المؤيد لتقارب مع بكين.

وفي نهاية 2008، خطا الطرفان خطوة تاريخية عندما دشنا اول رحلة جوية يومية مباشرة بينهما.

وقال شيانغ بين-كانغ الاثنين "ان توتر الماضي تحول الى سلام. واصبحت المواجهة تعاونا".

وينص الاتفاق-الاطار خصوصا على رسوم جمركية تفضيلية، وحتى قريبة من الصفر، بالنسبة الى 539 منتجا تايوانيا من البتروكيميائيات الى قطع السيارات.

وتمثل هذه اللائحة 16% من صادرات الجزيرة الى الصين القارية التي تعتبر الشريك التجاري الاول لتايوان والوجهة الاولى لاستثماراتها.

وفي الاتجاه المعاكس، يخضع 267 منتجا صينيا -- 10,5% من الصادرات الصينية الى تايوان -- لاجراءات مماثلة.

ولم يفوت اقتصادي صيني الاشارة الى هذا الفارق لينسبه الى حرص بكين على ان تكون متساهلة مع 23 مليون تايواني.

واكد تانغ يونغهونغ الاقتصادي المتخصص في شؤون تايوان في جامعة شيامن (جنوب شرق الصين) "ان الصين قلقة من انعكاس الاتفاق-الاطار على المجتمع التايواني وعبرت عن هذا القلق عبر اخذها في الاعتبار قدر الممكن مصالح تايوان".

وبحسب الحكومة التايوانية، فان الاتفاق-الاطار سيوجد 260 الف وظيفة في الجزيرة وسيزيد 1,7 نقطة مئوية في نمو الجزيرة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.