تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشديد الإجراءات الأمنية في اورومتشي في الذكرى الأولى للاضطرابات الاتنية

انتشرت الشرطة الصينية الاثنين في المناطق الأساسية والحساسة بمدينة أورومتشي عاصمة إقليم شينجيانغ في شمال غرب البلاد تحسبا لوقوع اشتباكات واضطرابات بمناسبة الذكرى الأولى لوقوع أحداث عنف عرقية دامية.

إعلان

أ ف ب - فرضت الشرطة الصينية اجراءات امنية مشددة الاثنين في اورومتشي عاصمة منطقة شينجيانغ في شمال غرب الصين التي شهدت اضطرابات اتنية قبل سنة.

بعض المعلومات عن منطقة شينجيانغ الصينية، نقلا عن أ ف ب .

. الجغرافيا: تغطي هذه المنطقة 1,6 مليون كلم مربع وتشكل سدس الأراضي

السكان: 20 مليون نسمة يمثلون 47 مجموعة اتنية أكبرها اتنية الاويغور (تسعة ملايين) الناطقة بالتركية

- التاريخ: حكمت الصين بشكل مستمر شينجيانغ بمستويات مختلفة وأعادت بسط سيطرتها على المنطقة في 1949 من خلال سحق دولة تركستان الشرقية التي قامت خلال الحرب الأهلية الصينية.

شينجيانغ من الأقاليم الصينية الخمسة التي تتمتع بحكم ذاتي إلى جانب التبت.

ويقول الايغور إنهم مضطهدون في ظل الحكم الصيني. واشتدت النزعة القومية في تسعينات القرن الماضي بعد انسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان واستقلال ثلاث جمهوريات سوفياتية إسلامية.

- الحركات الناشطة في الإقليم: تريد مجموعات تطلق على نفسها اسم الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية والحزب التركستاني الإسلامي إقامة دولة مستقلة للاويغور. ويعتقد خبراء أن المجموعتين في الواقع واحدة. وتعتبر الولايات المتحدة والأمم المتحدة الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية منظمة إرهابية. وتقول واشنطن وبكين أن ناشطي هذه الحركة تلقوا تدريبات وأموال من القاعدة رغم أن بعض المحللين يشككون في ذلك
 

ففي 5 تموز/يوليو 2009 اندلعت اعمال عنف على خلفية الاستياء الذي تشعر به اقلية الاويغور المسلمة الناطقة باللغة التركية ازاء الهيمنة الصينية التي تمثلها اتنية هان.

وقام اشخاص من اتنية الاويغور بمهاجمة اخرين من اتنية الهان.

وفي الايام التالية نزل اشخاص من اتنية الهان مسلحين بالقضبان الحديدية والسكاكين الى الشوارع للانتقام. وخلفت اعمال العنف الاتنية حوالى 200 قتيل بحسب الارقام الحكومية.

والاثنين كانت اورومتشي هادئة بشكل غير اعتيادي بعدما نصحت السلطات الاويغور بعدم الخروج من منازلهم كما قال احدهم وكالة فرانس برس في الايام الماضية.

وقال ليون يان سائق التاكسي من اتنية الهان "الوضع متوتر جدا اليوم، انظروا الى الشوارع ليس هناك الكثير من الناس فيما عادة تكتظ الشوارع بالمارة".

واضاف ان "الاويغور لا يتجرأون بالتاكيد على الخروج، انها ذكرى حساسة".

ونشرت مئات من عناصر الشرطة خصوصا في حي الاويغور حيث كانت شرطة مكافحة الشغب المجهزة بالدروع والهراوات تقوم بدوريات كما افاد مراسلو وكالة فرانس برس.

واغلق قسم كبير من ساحة الشعب، وسط المدينة الذي انطلقت منه اعمال الشغب السنة الماضية، امام العموم بسبب اعمال الترميم.

وقال ليو يان "بعد الاضطرابات، اصبح الكثير من الهان يخافون التوجه الى حي الاويغور. وبما انني سائق سيارة اجرة، افكر مرتين قبل ان اقل زبونا من الاويغور لانني اخاف" من ذلك.

ورسميا قتل حوالى 200 شخص واصيب 1700 في اعمال الشغب التي بدأت في 5 تموز/يوليو 2009 فيما اتهمت السلطات الصينية "الانفصاليين الاتنيين" بتاجيج اعمال العنف هذه.

وقامت السلطات بحجب شبكة الانترنت والرسائل الهاتفية القصيرة والاتصالات الخارجية من والى شينجيانغ بعد الاضطرابات، وتم رفع هذه القيود تدريجيا منذ ذلك الحين رغم ان بعض مواقع الانترنت الناطقة بلغة الاويغور لا يزال يتعذر الاطلاع عليها.

واصدر القضاء احكاما بحق حوالى 200 شخص بينهم 26 على الاقل حكم عليهم بالاعدام ونفذ منها تسعة احكام بحسب وسائل الاعلام الصينية.

وحثت الولايات المتحدة بكين على اعتماد شفافية اكبر في كيفية تعاملها مع ملفات القضاء المتعلقة باعمال العنف.

وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية مارك تونر لوكالة فرانس برس "لقد حثينا الصين على ضمان احترام الحقوق القانونية لكل المواطنين الصينيين بما يتوافق مع المعايير الدولية".

كما دعت منظمة العفو الدولية الى تحقيق مستقل مشيرة الى "الاستخدام المفرط للقوة واعتقالات كثيرة واختفاء بعض الاشخاص وتعذيب وسوء معاملة" المعتقلين بعد الاضطرابات.

ومنطقة شينجيانغ الاستراتيجية والغنية بالموارد الطبيعية استفادت من جهود الاستثمار التي قامت بها بكين لكن الاويغور يعتبرون انفسهم مستبعدين عن النمو الصيني الكبير.

-  

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.