تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

الإليزيه ينفي الإدعاءات بتلقي الرئيس ساركوزي تمويلا غير شرعي لحملته الانتخابية

7 دقائق

ذكر موقع "ميديابارت" الإلكتروني أن أندريه بيتانكور وزوجته ليليان قد اعتادا دفع مبالغ نقدية طائلة لشخصيات من اليمين الفرنسي، بينهم الرئيس نيكولا ساركوزي. وهو اتهام سارع قصر الإليزيه إلى نفيه بشدة.

إعلان

أدلت كلير تي المحاسبة السابقة لوريثة "لوريال" ليليان بيتنكور بحديث لموقع "ميديابارت" الإلكتروني صرحت فيه بأن إيريك فورت، وزير العمل الحالي، قد تلقى مبلغ 150 ألف يورو بصفته مسؤولا عن خزانة حزبه "التجمع من أجل حركة شعبية" الحاكم بهدف تمويل حملة نيكولا ساركوزي الانتخابية للرئاسيات في 2007.

 

تأسست الشركة قبل 103 سنة.

تعتبر " لوريال" أول شركة مستحضرات تجميل في العالم .

حققت " لوريال" في العام 2009 مجموع مبيعات وصل إلى 17.5 مليار يورو وبلغ مجموع مبيعات المجموعة 50 مليار يورو.

تسيطر المجموعة على 23 ماركة معروفة، بينها "لنكوم " وايف سان لوران للتجميل.

توظف المجموعة 64600 شخصا حول العالم.
تتواجد المجموعة في 66 بلدا.

 

 

 

وأفادت كلير أيضا، فيما فجر مفاجأة مدوية، أن ساركوزي عندما كان عمدة حي "نويي سير سين" الباريسي بين 1983 و2002، كان يتلقى هو الآخر حصته من الأموال بالإضافة إلى أنه كان ضيفا دائما على مائدة بيتانكور. وهو ما سارع المحيطون بالرئيس إلى نفيه متهمين الادعاء بافتقاره للحقيقة. فيما أكدت كلير قائلة "إن جميع أهل المنزل كانوا يعرفون أن ساركوزي كان يأتي ليأخذ الأموال". 

وعملت كلير في خدمة وريثة "لوريال" مدة 12 عاما قبل أن تترك العمل في نوفمبر/تشرين الثاني 2008. وكانت تتمتع بصلاحية سحب 50 ألف يورو من النقود السائلة أسبوعيا. 

وحسب روايتها فإن باتريس دو ميستر، وهو الذي يدير ثروة العجوز البالغة 87 عاما وكذلك مستشارها السياسي، كان قد طلب سحب مبلغ أكبر من المعتاد بثلاثة أضعاف، ما يعني 150 ألف يورو، في آخر مارس/آذار 2007.

 من المعروف أن القانون الفرنسي متشدد فيما يخص المنح والهبات الموجهة للأحزاب والشخصيات السياسية، وقد حدد الأموال المعطاة لأي حزب بمبلغ 7500 يورو في العام وللمترشحين في الانتخابات بمبلغ 4600 يورو في العام. 

 

وتكمل كلير روايتها قائلة بأنها "لم تسحب إلا 50 ألف يورو" وهو المبلغ المخولة بسحبه أسبوعيا وأعطته إلى ليليان بيتانكور والتي أعطته بدورها إلى باتريس "أمام عيني". وأضافت "كانت العادة هي كتابة اسم بيتانكور فقط في الدفاتر الحسابية أمام الأموال التي تعطيها للسياسيين، حيث كان من الواجب إخفاء آثار هذه الأموال، وهو ما فعلته بالضبط".

وتتابع "يمكن للشرطة التأكد من صحة أقوالي وذلك بمراجعة دفاتر حسابات السيدة بيتانكور في هذه الفترة، إنني أذكر تاريخ هذا التبرع جيدا (26 مارس/آذار 2007)".

 أما فيما يخص المئة ألف يورو الأخرى فقد تم سحبها من حساب آخر في سويسرا بمعرفة باتريس ميستر وأعطاه إلى  فورت خفية خلال عشاء تم ترتيبه سريعا خصيصا لهذا الغرض، وأكدت كلير أن ميستر هو من أخبرها بذلك.  

وذكرت كلير بأن فلورنس زوجة فورت كانت قد عينت في شركة "كليمين" المسؤولة عن إدارة أموال بيتانكور، في عام 2007 بمرتب بلغ 13 ألف يورو شهريا وعلاوة سنوية تقدر بمبلغ 50 ألف يورو. وقالت بأن فلورونس "كانت على علم بوجهة هذه الأموال ولكنها ربما لم تكن على علم بأن الأمر كان تهربا ضريبيا".

 

تمويل الأحزاب السياسية في فرنسا
التمويل الخاص: لا يحق للأحزاب السياسية الفرنسية الحصول على أكثر من 7500 يورو سنويا من شخص واحد. وكل هبة تتجاوز 152 يورو يجب أن تتم بموجب شيك مصرفي. ويظل مصدر التمويل الخاص الرئيسي بالنسبة للأحزاب السياسية اشتراكات الأعضاء والتي شكلت 35 بالمائة عام 2008 من ميزانيات القوى السياسية الفرنسية. مرشحو الرئاسة يحق لهم الاستفادة من هذه المبالغ كما يحق لهم التمتع بهبات فردية شرط أن لا تتجاوز 4600 يورو في العام من الشخص الواحد.

حظر الحصول على هبات من الاشخاص الاعتباريين: منذ العام 2005 ولقطع الطريق أمام الشركات التي ساهمت وبنشاط في تمويل الأحزاب السياسية منع الأشخاص الاعتباريين من تمويل الأحزاب السياسية والمرشحين كذلك للانتخابات.

التمويل الرسمي: في كل سنة تتلقى الأحزاب السياسية دعما ماليا من الدولة وذلك استنادا إلى عاملين. الأول هو النتائج التي تحرزها الأحزاب في دورة الانتخابات التشريعية الأخيرة، والثاني عدد نوابها في البرلمان. ويمثل الدعم الرسمي نحو 40 بالمائة من ميزانيات الأحزاب. في العام 2007 استفاد 50 حزبا من 70 مليون يورو من أموال الدولة.
 

 

وقالت كلير إن ما دفعها إلى الحديث الآن هو "أنها لم تعد تحتمل رؤية هؤلاء السياسيين يخدعون الشعب وليسوا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم". كما أنه يحزنها "رؤية بيتانكور تقع تحت تأثير أشخاص لا همهم سوى نهب ممتلكاتها". 

من جهة أخرى، صرح جان فرانسوا كوبيه رئيس الأغلبية البرلمانية لحزب "التجمع من أجل حركة شعبية" لقناة "فرانس 2" التلفزيونية بأنه "من الضروري أن يتحدث الرئيس ساركوزي إلى الفرنسيين عن هذه القضية لتوضيح الصورة ووضع الأمور في نصابها".

تعريب: حسين عمارة

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.