تخطي إلى المحتوى الرئيسي
فرنسا

ساركوزي يرد في مقابلة تلفزيونية على التساؤلات بشأن قضايا وفضائح سياسية طالت حكومته

نص : برقية
6 دقائق

يجري الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مساء الاثنين مقابلة تلفزيونية على قناة "فرانس 2" العامة للإجابة على تساؤلات طرحتها القضايا والفضائح السياسية التي طالت حزبه وحكومته، أبرزها قضية ليليان بيتانكور.

إعلان

  أ ف ب - يرد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مساء الاثنين على مواقف الاغلبية والمعارضة التي طالبته بالحاح بشرح موقفه من القضايا التي تزعزع حكومته منذ اسابيع، على الاخص الفضيحة التي تطال وزير العمل اريك فيرت.

وتشكل المقابلة التلفزيونية التي ينوي ساركوزي اجراءها على مدى ساعتين على قناة "فرانس 2" العامة، اول حديث علني للرئيس الفرنسي منذ بداية الفضيحة السياسية المالية المرتبطة باغنى امرأة في فرنسا ليليان بيتانكور والتي ادت الى اندلاع اخطر ازمة منذ بداية ولاية ساركوزي ربيع 2007.

ويواجه ساركوزي منذ اسبوع انتقادات من المعارضة اليسارية وبعض الوجوه البارزة في اليمين تطالبه "بشرح" موقفه من القضية التي اتهم فيها فيرت بتلقي اموال بطريقة غير شرعية لتمويل حملة ساركوزي الرئاسية.

وتسجل شعبية ساركوزي ادنى مستوياتها منذ انتخابه (30%)، بحسب نتائج استطلاع نشر الاحد اجرته شركة "اوبينيون واي".

وتاتي هذه الفضيحة لتفاقم في اضعاف الحكومة التي تعاني اصلا تبعات فضائح سابقة تتعلق باستخدام وزراء للاموال العامة -- استقال بسببها وزيران -- والتي خلقت حالة من الصدمة في اوساط الرأي العام الفرنسي الذي يخضع لاجراءات ضريبية مشددة.

وكتبت صحيفة لوفيغارو (القريبة من السلطة) انه "يتعين على رئيس الدولة الليلة التاثير في النفوس وقلب مجرى الامور". اما صحيفة ليبيراسيون (اليسارية) فاعتبرت ان "على ساركوزي اعطاء اجوبة في العمق بحال اراد ان يكون كلامه مسموعا".

وفيما تتنظر المعارضة والصحافة حديث ساركوزي للاستماع الى موقفه حول الفضائح التي تطاوله، يتوقع ان تتركز المقابلة التلفزيونية على محاور عدة ترتبط بالوضع الاقتصادي والاصلاحات للخروج من الازمة والوظائف وخصوصا نظام التقاعد، على ما اكد مقربون من الرئيس الفرنسي.

وتأتي هذه المقابلة عشية عرض مشروع قانون غير شعبي على مجلس الوزراء يتعلق باصلاح نظام التقاعد -- الذي يؤخر السن القانونية للتقاعد من 60 الى 62 عاما -- ويعتبر ساركوزي انه اهم تدبير في النصف الثاني من ولايته.

كما تأتي غداة نشر تقرير اداري داخلي حول ادارة الملف الضريبي لليليان بيتانكور يتحدث عن عدم تغطية اريك فيرت لعمليات تزوير ضريبية ابان توليه وزارة الموازنة (2007-اذار/مارس 2010).

وتوصل هذا التقرير الصادر الاحد عن المديرية العامة للتفتيش الضريبي الى نتيجة مفادها انه خلال الفترة التي "لم يتدخل فيها فيرت لدى الاجهزة الموضوعة تحت سلطته لطلب او منع او تغيير اتجاه قرار او طلب مراقبة تتعلق ببيتانكور".

ويشتبه بقيام اريك فيرت المتهم "بتضارب مصالح" على خلفية عمل زوجته في شركة تدير ثروة اكبر ثرية فرنسية صاحبة شركة مستحضرات التجميل لوريال، بتمويل سياسي غير شرعي بعد الاتهامات المدوية التي وجهتها اليه المحاسبة السابقة للثرية بيتانكور، كلير تيبوه.

ومن المتوقع ان يجدد الرئيس الفرنسي دعمه لاحد ابرز الوزراء في الحكومة المكلف بادارة ملف نظام التعويضات، مستندا الى التقرير الصادر عن المديرية العامة للتفتيش الضريبي.

واشار قائد حزب الاتحاد من اجل حركة شعبية كاسفييه برتران الى ان ساركوزي يرى ان فيرت وقع "ضحية الكذب والالتباسات". الا ان الحزب الاشتراكي "غير راض" عن هذه الخلاصات، على ما قال الناطق باسمه بنوا هامون، معتبرا انه يترتب "على العدالة" ان تساهم في "جلاء الحقيقة" عن القضية.

وعبر فيرت، الذي قد يتم الاستماع الى افادته في اطار التحقيقات "التمهيدية" الثلاثة بشأن مختلف جوانب القضية، عن ارتياحه لمجريات الامور.

واكد انه "لم يضعف اطلاقا لا جسديا ولا معنويا" في عمله على اقرار مشروع الاصلاحات على النظام التقاعدي. واشار الى انه ينوي "التفكير" في امكان تركه لمهامه كامين مال لحزب الاتحاد من اجل حركة شعبية الذي طاوله احد فصول الفضيحة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.