تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمعية الوطنية تقر مشروع قانون منع ارتداء البرقع في الأماكن العامة

أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية بغالبية 335 صوتا مشروع قانون مثير للجدل يمنع بموجبه ارتداء البرقع وإخفاء الوجه في الأماكن العامة.

إعلان

أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة السفلى من البرلمان) بغالبية 335 صوتا مشروع قانون يمنع بموجبه ارتداء البرقع وإخفاء الوجه في الأماكن العامة.

وتسعى فرنسا، التي تضم أكبر عدد من المسلمين في أوروبا (بين خمسة وستة ملايين مسلم)، إلى فرض حظر شامل لارتداء البرقع أو النقاب في كل الأماكن العامة بما في ذلك الشارع.

وقد أوضحت وزيرة العدل ميشال أليو ماري أثناء مناقشة في مجلس النواب في السادس من تموز/يوليو "أن إخفاء الوجه تحت حجاب كامل مخالف للنظام العام الاجتماعي، أكان ذلك بصورة طواعية أو بالإكراه".

ويأتي هذا التصويت تطبيقا للمبادئ الواردة في قرار للبرلمان الفرنسي تم التصويت عليه بالإجماع في أيار/مايو الماضي. ويحدد القرار أن "الممارسات الراديكالية التي تمس الكرامة والمساواة بين الرجال والنساء، ومنها ارتداء الحجاب الكامل، تتعارض مع قيم الجمهورية".

وتعول الحكومة على تبني النص بصيغة مماثلة في أيلول/سبتمبر في مجلس الشيوخ، الغرفة العليا في البرلمان، مما يسمح نظريا بتطبيقه سريعا.

لكن زعيم الكتلة البرلمانية للحزب الرئاسي "الاتحاد من أجل حركة شعبية" جان فرنسوا كوبيه يرغب في رفع كل العقبات القانونية التي تعترض هذا القانون، ويدعو لذلك إلى رفع القضية إلى المجلس الدستوري.

وقال كوبيه في هذا الصدد "تجنبا لأي غموض ولأن البعض عبّر عن شكوك لن يزيلها تصويتنا مهما كان واسعا، أود أن يطرح القانون بعد التصويت، أي قبل إصداره، على المجلس الدستوري تجنبا لأي احتجاج على تطبيقه".

وفي الواقع عبّر مجلس الدولة الذي يعد أعلى سلطة إدارية في البلاد، عن تحفظات قانونية حول منع شامل للبرقع في الأماكن العالمة بما فيها الشارع، واعتبره "بدون أساس قانوني". وأوصى في إعلان غير ملزم بأن يقتصر المنع على بعض الأماكن العامة مثل الإدارات ووسائل النقل والمراكز التجارية.

وبحسب القانونيين فإن فرنسا قد تتعرض لإدانة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تعتبر أن بإمكان كل شخص أن يعيش وفقا لمعتقداته شرط أن لا يسيء إلى الآخرين. وانتقدت منظمة العفو الدولية أيضا هذا النص لأسباب مماثلة إلى حد ما.

ويرفض المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، الهيئة الرئيسية الممثلة للمسلمين، أيضا أي مشروع قانون "يمكن أن يسيء إلى الإسلام" في حين لا يعني ارتداء الحجاب الكامل سوى ألفي امرأة على أقصى تقدير بحسب إحصاءات وزارة الداخلية.

وبالرغم من الاستياء الذي أثارته القضية بين مسلمي فرنسا، ارتأى المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية التحفظ منذ بدء العملية البرلمانية حرصا منه على عدم تسميم الأمور.

ويتضمن النص حظر ارتداء الحجاب الكامل (النقاب والبرقع) في جميع الأماكن العامة تحت طائلة فرض غرامة بقيمة 150 يورو و/أو تدريب على المواطنة. لكن هذه العقوبات لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد ستة أشهر من تاريخ إصدار القانون، بعد فترة "تربوية".

إلى ذلك، فإن كل شخص يرغم امرأة على التحجب سيتعرض لعقوبة السجن لعام مع غرامة بقيمة 30 ألف يورو. وتضاعف هذه العقوبات في حال كان الشخص المرغم قاصرا.
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.