تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط - قطاع غزة

وصول سفينة المساعدات الليبية إلى ميناء العريش المصري

نص : أ ف ب
6 دقائق

أفاد مصدر رسمي من ميناء العريش في مصر دخول السفينة الليبية التي تنقل مساعدات لسكان قطاع غزة إلى ميناء العريش، بعد أن وافقت السفينة على نقل حمولتها الموجهة إلى القطاع عبر مصر، بحسب وكالة فرانس برس.

إعلان

وصلت سفينة المساعدات الانسانية التي ارسلتها مؤسسة القذافي للتنمية بهدف كسر الحصار على قطاع غزة مساء الاربعاء الى ميناء العريش المصري بعد ان قبلت بتغيير مسارها الى مصر وانزال حمولتها في المرفأ الذي يبعد نحو 50 كلم عن مدينة رفح الحدودية بين مصر والقطاع، كما افاد مراسل لفرانس برس.

واعلنت المؤسسة التي يرأسها سيف الاسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، انها وافقت على تغيير مسارها والتوجه الى العريش بدلا من غزة بعدما تمكنت من "تحقيق مكاسب للفلسطينيين لم تكن حتى موضع حلم".

it
WB AR LIBYA GAZA.wmv

وقال يوسف صوان المدير التنفيذي للمؤسسة بد ظهر الاربعاء انه "انطلاقا من حرصها على سلامة جميع الاشخاص الموجودين على متن السفينة قررت المؤسسة ان تتوجه السفينة الى ميناء العريش لافراغ حمولتها هناك".

وفي بيان نشرته على موقعها الالكتروني اعلنت المؤسسة ان قرارها جاء بعدما تدخل وسيط اوروبي، لم تسمه، وابلغ المؤسسة بانه "اذا كان هدفنا مساعدة اهالي غزة فان ذلك يمكن تحقيقه، اما اذا كان هدفنا غير ذلك فالبديل هو الدخول في مواجهة مع الاسرائيليين وعلينا تحمل نتائجها وما يترتب عليها من ضحايا".

واضافت المؤسسة انها ردت بتقديم سلسلة "شروط تعجيزية"، غير انها فوجئت بموافقة اسرائيل عليها ومن هذه الشروط "السماح بدخول مواد البناء من اسمنت وحديد لاعادة الاعمار وهو ما كان مرفوضا باستمرار".

كما تمت الموافقة ايضا بحسب البيان "على السماح لليبيا بانفاق مبلغ خمسين مليون دولار كانت تعهدت بها في قمة قطر لتنفيذ مشاريع اسكانية" في القطاع، اضافة الى "تنفيذ مبادرة المؤسسة المتعلقة بتوفير 500 مسكن جاهز كدفعة اولى على وجه السرعة" قبل حلول فصل الشتاء.

وتابع البيان "امام هذا الشعور الايجابي والنتائج التي امكن الوصول اليها عبر التفاوض عن طريق الوسطاء وتقديم كافة الضمانات بالالتزام بتنفيذ الاتفاق من كل الاطراف ذات العلاقة، بما فيها الشقيقة مصر (...) فان هدف +أمل+ قد تحقق دون سفك الدماء وان النتيجة هي تحقيق مكاسب للفلسطينيين لم تكن حتى موضع حلم".

وكان وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط اكد ان بلاده وافقت على رسو السفينة في العريش موضحا انه "سيتم فور وصولها افراغ حمولتها وتسليمها الى الهلال الاحمر المصري الذي سيسلمها الى الفلسطينيين".

واعلنت سلطات الميناء انه سيتم تفريغ الحمولة الخميس.

وحتى اللحظة الاخيرة ابقت مؤسسة القذافي الشكوك مخيمة على الوجهة النهائية لسفينتها، مؤكدة "اصرار" الناشطين وافراد الطاقم الموجودين على متن السفينة على التوجه الى غزة، في حين كانت اسرائيل تؤكد ان السفينة غيرت مسارها وهي تتجه الى العريش.

فبعدما توقفت في عرض بحر لمدة 12 ساعة ليل الثلاثاء الاربعاء "بسبب عطل في المحرك بحسب المؤسسة، استأنفنت السفينة صباح الاربعاء رحلتها "باتجاه غزة" وكانت، كما صرح صوان لوكالة فرانس برس "محاصرة بثماني قطع من السفن الحربية الاسرائيلية التي تحاول عمليا تغيير وجهتها حتى لا تذهب الى غزة".

وعندما لم يكن قد بقي على وصولهم المفترض الى غزة سوى ثلاث ساعات، قال صوان ان "الاتصالات بطاقم السفينة متقطعة واسرائيل تقوم الان بالتشويش".

وقال ان اسرائيل خيرت طاقم السفينة بين "العودة من حيث اتوا او التوجه الى العريش (مصر) والا ستستخدم العنف وستجرهم الى ميناء اشدود" في اسرائيل.

وتقل السفينة طاقما من 12 شخصا وثمانية ناشطين مؤيدين للفلسطينيين وصحافيا، اضافة الى الفي طن من المساعدات من الادوية والغذاء، بحسب المؤسسة.

وقبل ايام من انطلاق السفينة من اليونان مساء السبت، كثفت اسرائيل جهودها لمنعها من الابحار الى غزة، مؤكدة انها ستمنعها من كسر الحصار المفروض عل القطاع ولن تتردد في اعتراضها وسحبها الى اشدود.

وكانت وحدات اسرائيلية هاجمت في 31 ايار/مايو اسطولا للمساعدات الانسانية كان يسعى الى كسر الحصار الاسرائيلي على غزة مما ادى الى مقتل تسعة ناشطين اتراك مؤيدين للفلسطينيين.

واثار الحادث موجة استياء دولية.

لكن السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة في جنيف اهارون ليشو-يعار قال مدافعا عن هذا الهجوم "من اصل القتلى التسعة (خلال الهجوم) كان سبعة اعربوا عن رغبتهم في الموت على متن هذه السفينة".

وفي جنيف كذلك قالت مسؤولة في وزارة الخارجية الاسرائيلية ساري روبنشتاين امام لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة انه "لا يمكن لاي سفينة ان تخرق الحصار سواء كانت مدنية او عسكرية فالامر يشكل انتهاكا للحصار ويتوجب التصدي له".

وتفرض اسرائيل حصارا محكما على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ 2007. ولكنها خففت الحصار بعد الهجوم على سفينة "آفي مرمرة" التركية دون ان تدخل اي تعديل على الحصار البحري الذي تفرضه بحجة منع وصول السلاح الى القطاع.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.