تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري يزور دمشق على رأس وفد يضم 13 وزيرا

وصل رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الأحد إلى دمشق على رأس وفد وزاري كبير، في رابع زيارة له لسوريا منذ توليه الحكم. سيتم خلال هذه الزيارة توقيع سلسلة من الاتفاقيات وبرامج التعاون تشمل مجالات عدة من بينها النقل والملاحة البحرية.

إعلان

أ ف ب - بدأ رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الاحد زيارة الى دمشق على راس وفد وزاري كبير، هي الرابعة التي يقوم بها لسوريا منذ توليه مهامه في كانون الاول/ديسمبر 2009.

وقد استقبل رئيس الوزراء السوري ناجي عطري الحريري في مطار دمشق الدولي، وتوجها معا بعد ذلك الى مقر رئاسة الحكومة السورية حيث بدآ محادثات تهدف الى توقيع سلسلة من الاتفاقات، قبل لقاء مع الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال نادر الحريري مدير مكتب سعد الحريري لوكالة فرانس برس انه سيتم توقيع عدد من الاتفاقيات وبرامج التعاون تشمل مجالات عدة من بينها النقل والملاحة البحرية ومكافحة المخدرات.

وصرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحافيين قبل بدء المحادثات "اعتبرها الزيارة الاولى (للحريري) لانها تأتي على رأس وفد وزاري وهذا الوفد مخول ان يضع القاعدة الصلبة لعلاقات مستقبلية مميزة بين البلدين الشقيقين في خدمة الشعبين".

وعبر عن امله في "تنفيذ هذه الاتفاقيات وتكثيف الزيارات المتبادلة بين البلدين في المستقبل القريب".

من جهته، قال وزير الاشغال العامة اللبناني غازي العريضي ان هذه الزيارة "استثنائية ومميزة تعبر عن طبيعة العلاقات السورية اللبنانية المتميزة التي اشار اليها اتفاق الطائف".

واكد ان الزيارة "تأتي في سياق التشاور والتنسيق العميقين اللذين دارا بين مسؤولي البلدين وتوج في التفاهم على اتفاقيات سيتم التوقيع عليها اليوم والتمهيد لاتفاقيات جديدة في كل المجالات".

وردا على سؤال عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، كرر المعلم ان "المحكمة الدولية شأن لبناني".

لكنه اوضح انه "اذا طالت سوريا بطريقة او باخرى (...) اي مواطن يثبت تورطه بالدليل القاطع سيحاكم في سوريا بتهمة الخيانة العظمى".

وردا على سؤال عن ترسيم الحدود، قال المعلم ان "هذا الموضوع يحتاج الى رؤية اجتماعية تنصف العائلات اللبنانية الموجودة في سوريا والسورية الموجودة في لبنان".

واضاف ان "ترسيم الحدود شأن اجتماعي"، مؤكدا بدء "تشكيل لجنة في سوريا ولبنان على ما تم الاتفاق عليه في السابق في هذه المسألة".

من جهة اخرى، اكد المعلم انه "لا تعديل على معاهدة الاخوة والتنسيق والتعاون وهذا بشكل قاطع"، في اشارة الى الاتفاقية الموقعة في تسعينات القرن الماضي.

وكان مصدر في مكتب الحريري في بيروت ذكر لوكالة فرانس برس اليوم الاحد ان "الاتفاقيات ومذكرات التفاهم قيد الدراسة وعددها 17 تشمل اتفاق الملاحة البحرية التجارية وبروتوكول تعاون في مجال حماية المستهلك واتفاقا بشان نقل الاشخاص المحكوم عليهم".

وتابع ان الاتفاقيات تشمل ايضا "تعاونا في المجال الزراعي واتفاق تعاون وتنسيق في مجال التربية واتفاقا في مجال السياحة واتفاق التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات".

اما معاهدة الامن، فلن تناقش في المباحثات بسبب غياب وزير الدفاع اللبناني الياس المر عن الوفد، حسبما قال المعلم.

واوضح وزير الخارجية السوري ان "معاهدة الامن لن توقع بسبب عدم بحثها خلال الزيارة بسبب غياب" الياس المر.

وعزا المعلم هذا الغياب الى "سفر المر خارج لبنان"، مؤكدا في الوقت نفسه ان "تشكيل الوفد اللبناني امر سيادي بحت يخص لبنان".

وسيعقد عطري والحريري مؤتمرا صحافيا بعد الاجتماع. وسيستقبل الرئيس السوري الوفد اللبناني، على حد قول نادر الحريري.

ويضم الوفد اللبناني وزيري العدل ابراهيم نجار والثقافة سليم وردة العضوين في حزب القوات اللبنانية المسيحي الماروني الذي كان احد ابرز منتقدي الوجود السوري في لبنان.

وبعد اللقاء مع الاسد سيعود الوفد اللبناني الى بلده مختتما زيارته على ان يبقى سعد الحريري ونادر الحريري، حسبما اضاف مدير مكتب رئيس الوزراء اللبناني.

ويقود الحريري وفدا وزاريا كبيرا مؤلفا من 13 وزيرا بينهم وزير الداخلية زياد بارود ووزير الخارجية علي الشامي ووزيرة المال ريا حفار الحسن.

وزار الحريري دمشق للمرة الاولى في كانون الاول/ديسمبر بعد وقت قصير على تسلمه رئاسة الوزراء وبعد خصومة طويلة اثر اتهامه دمشق بالوقوف وراء اغتيال والده رفيق الحريري.

ثم زارها في ايار/مايو مرتين، الاولى قبل جولة خارجية قادته الى الولايات المتحدة، والثانية بعدها. واعتبرت الزيارة طيا لصفحة الماضي.

وانتشر الجيش السوري في لبنان من 1978 الى 2005 مارست خلالها دمشق نفوذا واسعا على الحياة السياسية اللبنانية، لا سيما في العقد الاخير.

وانسحب الجيش السوري في نيسان/ابريل 2005 بعد اغتيال الحريري بضغط من المجتمع الدولي والشارع.

واقام البلدان علاقات دبلوماسية بينهما للمرة الاولى في 2008.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.